قال البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، الجمعة، إن التفاوض المباشر مع إسرائيل يعد خطوة ضرورية لتحقيق السلام، مؤكداً أن هذا لا يعني التطبيع.
وأوضح الراعي، في حديث لقناة "المؤسسة اللبنانية للإرسال"، أن "نزع السلاح قرار لا رجوع عنه"، وشدد على أن الدولة اللبنانية مطالبة بمعالجة ملف خروج القوات الإسرائيلية من الجنوب.
ويأتي تصريح الراعي بعد أن أقر مجلس الوزراء اللبناني في 5 أغسطس/آب الماضي حصر السلاح، بما فيه سلاح "حزب الله"، بيد الدولة، وتكليف الجيش بوضع خطة لتنفيذه قبل نهاية عام 2025، وهو ما يرفضه أمين عام "حزب الله" نعيم قاسم، مطالباً بانسحاب الجيش الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية.
وجدد البطريرك تأكيده على أن التفاوض المباشر مع إسرائيل ضروري للسلام، مضيفاً: "لا أقصد التطبيع بذلك".
وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون أعلن مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الجاري استعداد بلاده للتفاوض مع إسرائيل لتثبيت الاتفاق ووقف الانتهاكات، إلا أن تل أبيب لم تستجب.
ودعا الراعي الحكومة إلى مطالبة المجتمع الدولي بالتمديد لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، مؤكداً أن "لبنان لم يصل بعد إلى السلام".
وفي أغسطس الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع قراراً يمدد ولاية اليونيفيل حتى نهاية عام 2026، خلال جلسة عقدت بطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل، وتم التصويت خلالها على مشروع قرار فرنسي.
وتصاعدت الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ضمن خروقات للاتفاق الموقع في نوفمبر 2024، مع تسريبات عن خطط لشن هجوم جديد على الأراضي اللبنانية.