أكد وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، الجمعة، أن التوغلات العسكرية الإسرائيلية في أراضي بلاده تمثل استفزازاً مستمراً، مشدداً على أن دمشق لن تذهب إلى ما تريده إسرائيل عبر هذه التصرفات.
وقال المصطفى في تصريحات لقناة "الإخبارية السورية": "إسرائيل تحاول عبر التوغلات العسكرية استفزاز الدولة السورية، ونحن في موقع لا يسمح لنا أن نذهب إلى ما تريده إسرائيل"، مضيفاً أن "منطق الغرور والقوة لدى إسرائيل يعمي بصرها".
وأشار الوزير إلى أن الحكومة السورية لم تشكل أي تهديد لتل أبيب، رغم استمرار الجيش الإسرائيلي في التوغلات والقصف الجوي الذي أدى إلى قتل مدنيين وتدمير مواقع وأسلحة للجيش السوري.
وفجر الجمعة، شهدت قرية بيت جن في ريف دمشق توغلاً إسرائيلياً أدى إلى اشتباك مسلح مع الأهالي، أُصيب خلاله 6 جنود إسرائيليين بينهم 3 ضباط، ثم شنت إسرائيل عدواناً جوياً انتقامياً أسفر عن مقتل 13 شخصاً بينهم نساء وأطفال وإصابة نحو 25 آخرين.
وفي سياق ذكرى النضال الوطني، أثنى المصطفى على معركة "ردع العدوان" التي أطاحت بالنظام السابق، واصفاً إياها بأنها ملحمة تجاوزت كونها عملية عسكرية، وكسرّت المعادلات السياسية في المنطقة. وأكد أن الشعب السوري حرر نفسه بنفسه دون تدخل خارجي.
وجاءت تصريحاته بالتزامن مع خروج مئات آلاف السوريين في عدة محافظات للتعبير عن رفض تقسيم البلاد ودعم خيار الوحدة الوطنية، استجابة لدعوة الرئيس السوري أحمد الشرع، بمناسبة الذكرى الأولى لمعركة "ردع العدوان"، التي أطلقتها فصائل المعارضة أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024 في شمال غربي سوريا لردع التصعيد العسكري للنظام السابق وتوسيع مناطق سيطرتها.