قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الجمعة، خلال مؤتمر صحفي مشترك في ختام أعمال المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد من أجل المتوسط في برشلونة، إن إسرائيل تواصل خرق سيادة سوريا والاعتداء على أراضيها وبث الفتنة بين مكونات شعبها، بينما تعمل دمشق على إعادة البناء.
وأشار الصفدي إلى العدوان الإسرائيلي على قرية بيت جن بريف دمشق الذي أسفر عن استشهاد 13 شخصًا بينهم نساء وأطفال، واصفًا الحادثة بأنها خرق للقانون الدولي والأعراف الدولية وتصعيد غير مبرر. وأكد ضرورة دعم سوريا لإعادة بناء وطنها على أسس تضمن الأمن والاستقرار والسيادة وحقوق المواطنين بعدالة ومساواة.
وأضاف الصفدي أن ما دخل من مساعدات منذ اتفاق وقف النار في غزة في 10 أكتوبر 2024 لا يلبّي أكثر من 20 بالمئة من حاجة السكان، مشيرًا إلى أن الأطفال والأمهات والرجال في غزة ما زالوا يعانون، مع تدمير 13 ألف خيمة وتشريد أكثر من 740 ألف فلسطيني.
وشدد الوزير الأردني على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار كمرحلة أولى من خطة السلام الأميركية، والعمل على إدخال المساعدات بشكل مستمر وتمكين المنظمات الأممية من توزيعها، مشيرًا إلى أن الأردن يعمل مع شركائه في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومع الأشقاء في المنطقة لدعم هذه الجهود والتقدم نحو السلام الحقيقي وحل الدولتين.
وحول الوضع في الضفة الغربية المحتلة، قال الصفدي إن إسرائيل تدفع المنطقة نحو التفجّر من خلال مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني وشن الحروب على الفلسطينيين. وأضاف أن قتل جنديين إسرائيليين لشابين فلسطينيين بعد استسلامهما في جنين يمثل جريمة حرب لا يجوز التسامح معها، مؤكدًا أن استمرار خرق القانون الدولي يهدد أمن واستقرار المنطقة.
وتأتي تصريحات الصفدي بالتزامن مع اعتداء إسرائيلي واسع بدأ الأربعاء في محافظتي جنين وطوباس شمالي الضفة الغربية، ضمن تصعيد مستمر منذ أكثر من عامين، وأسفر عن استشهاد أكثر من 1085 فلسطينيًا وإصابة حوالي 11 ألفًا واعتقال أكثر من 20 ألفًا منذ بدء حرب الإبادة في غزة في 8 أكتوبر 2023.