تعرضت بلدة بيت جن بريف دمشق، فجر الجمعة، لهجوم إسرائيلي مدمّر شمل توغلاً بريًا وقصفًا جويًا ومدفعيًا كثيفًا، ما أسفر عن مقتل 15 مدنيًا على الأقل وعدد من الجرحى، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية ورسمية سورية.
وأكد شهود عيان أن الهجوم وقع بينما كان السكان نيامًا، ما أحدث حالة من الذعر أدت إلى نزوح جماعي نحو المناطق المجاورة. وأفاد أحد المصابين لمنصة "سوريا الآن" أن القوات الإسرائيلية دخلت البلدة بزعم مطاردة مهربين، إلا أن الأهالي اعتبروا ذلك ذريعة لقتل المدنيين.
وذكر الشاب أن أخاه استُشهد أثناء الهجوم، بينما أصيب هو بجروح، مشيراً إلى أن العدوان الإسرائيلي على البلدة يُكرر بشكل متكرر ويمنع الأهالي من الذهاب إلى أراضيهم.
وقالت إحدى السيدات لتلفزيون سوريا إن الهجوم أعاد شعور الخوف والرعب للسكان، وأدى إلى تدمير عدد من المنازل وإصابة أطفال وذوي إعاقة، ما دفع الكثير من العائلات إلى النزوح مجددًا.
وأضاف شاهد آخر لوكالة "سانا" أن القوات الإسرائيلية داهمت المنازل وقصفت البيوت التي تضم نساءً وأطفالًا وشبانًا، مضيفًا أن أكثر من 40 منزلاً تضرر بشكل جزئي أو كلي.
وأوضح مسن من البلدة أن الاقتحام بدأ حوالي الساعة الثالثة والنصف صباحًا، حيث اقتيد ثلاثة شبان من منازلهم، فيما ردّت إسرائيل بالقصف الجوي بعد وقوع اشتباكات مسلحة مع الأهالي، ما أدى إلى إصابة 6 عسكريين إسرائيليين.
وأشار شاب آخر إلى أن بعض القتلى كانوا مدنيين عُزّل ولم يحملوا أي سلاح، وتم استهدافهم أثناء سيرهم في الشوارع.
وتقع بلدة بيت جن على سفوح جبل الشيخ، على بعد نحو 10 كيلومترات من الحدود مع الجولان المحتل، ما يجعلها ضمن النطاق العملياتي الإسرائيلي القريب، وقد شهدت في السنوات الماضية عدداً من الهجمات العسكرية الإسرائيلية المتكررة، بما يشمل القصف الجوي والمدفعي والتوغلات المؤقتة.