خرج مئات آلاف السوريين، الجمعة، إلى الساحات في عدة محافظات للتعبير عن رفض تقسيم البلاد ودعم خيار الوحدة الوطنية بين كافة مكونات الشعب، بمناسبة ذكرى معركة "ردع العدوان" التي أطاحت بنظام بشار الأسد.
وجاءت المظاهرات استجابةً لخطاب الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي دعا المواطنين إلى النزول إلى الميادين للتعبير عن فرحتهم بذكرى المعركة.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" وقناة "الإخبارية السورية" أن الفعاليات شملت محافظات عديدة مثل دمشق، حلب، حماة، حمص، اللاذقية ودير الزور، حيث حمل المشاركون الأعلام السورية ولافتات داعمة للوحدة الوطنية ورافضة لأي مشروع تقسيم.
في حمص (وسط)، شارك أكثر من 300 ألف شخص في مظاهرات أكدت على وحدة البلاد ونسيجها الاجتماعي، وفق تقديرات أولية نقلتها "سانا" عن مدير الشؤون السياسية عبيدة الأرناؤوط، الذي أشار إلى خروج آلاف المواطنين في مظاهرات مماثلة ببقية مناطق المحافظة.
وفي ريف حلب (شمال)، تجمّع أهالي قبتان الجبل وساكنو القرى المجاورة في الساحة الرئيسية للبلدة، وهي نقطة البداية لمعركة "ردع العدوان"، كما شهدت مدن حلب، السفيرة ومنبج مظاهرات مماثلة.
وفي إدلب (شمال غرب)، خرج السوريون في ساحة السبع بحرات ومدن أريحا ومعرة النعمان وخان شيخون وسلقين، لتأكيد الوحدة الوطنية ورفض الانفصال.
أما في دمشق، فقد انطلقت مسيرة شعبية من الجامع الأموي مرورًا بسوق الحميدية وشارع النصر إلى ساحة الأمويين، فيما نظم مواطنون مظاهرة في ساحة 18 آذار بمدينة درعا ومظاهرات في ريفها.
وشهد الساحل السوري، بما يشمل طرطوس واللاذقية وجبلة، فعاليات شعبية مماثلة، كما خرجت مسيرات في ساحة العاصي بحماة ومدينة دير الزور ودوما وأشرفية صحنايا بريف دمشق.
ورفع المشاركون لافتات مثل: "مستعدون للحفاظ على وحدة سوريا" و"سوريا لجميع السوريين" و"سوريا وطن يجمعنا جميعا"، ورددوا هتافات داعمة للوحدة مثل: "واحد واحد واحد، الشعب السوري واحد".
وتجدر الإشارة إلى أن معركة "ردع العدوان" هي العملية العسكرية الكبرى التي أطلقتها فصائل المعارضة السورية أواخر نوفمبر 2024 في شمال غربي سوريا للرد على تصعيد النظام السابق، فيما يعتبر السوريون يوم الإطاحة بنظام بشار الأسد عيدًا وطنياً لاستعادة الحرية بعد حكم دام 24 عامًا ورث السلطة عن والده حافظ الأسد.