القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
قالت جمعية "أطباء لحقوق الإنسان" الحقوقية الإسرائيلية إن 94 أسيرًا فلسطينيًا استشهدوا في سجون الاحتلال خلال العامين الماضيين نتيجة التعذيب وحرمانهم من الرعاية الطبية المناسبة. وأكدت الجمعية، في تقرير نشرته اليوم الاثنين، أن هذا العدد غير مسبوق ويُرجّح أنه أقلّ من الواقع بكثير، بسبب سياسة الإخفاء القسري التي تتبعها سلطات الاحتلال منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وأوضح التقرير أن ما لا يقل عن 46 معتقلًا استشهدوا في سجون تابعة لمصلحة السجون الإسرائيلية، إلى جانب 52 آخرين من قطاع غزة قضوا في مراكز الاحتجاز العسكرية، وذلك بين 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وآب/أغسطس 2025، ضمن 94 حالة موثقة. كما أشار إلى استشهاد أربعة أسرى إضافيين في شهري تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2025.
وأكدت الجمعية أن هذه الأرقام تُظهر بوضوح أن الوفاة تحت التعذيب أو الإهمال الطبي حدثت في جميع مرافق الاحتجاز، وأن الأمر ليس حوادث فردية، بل سياسة متواصلة في السجون ومراكز الجيش على مدار العامين الماضيين.
وبيّن التقرير أن نتائج تشريح الجثث التي أصدرتها عائلات الأسرى، إضافة إلى شهادات جمعها محامون، تكشف نمطًا متسقًا من العنف الشديد، يشمل إصابات في الرأس، نزيفًا داخليًا، وكسورًا في الأضلاع، إلى جانب حالات إهمال طبي خطير مثل سوء التغذية وحرمان المعتقلين من العلاج الضروري المنقذ للحياة.
كما يسلّط التقرير الضوء على أساليب سلطات الاحتلال في إخفاء الوفيات ومنع فتح تحقيقات جدية بشأنها، مشيرًا إلى أنه لم يُحاسب أي مسؤول على هذه الانتهاكات حتى اليوم، ما يدل على استمرار سياسة التغطية وغياب الرقابة وإنكار المسؤولية المؤسسية.
وختمت الجمعية تقريرها بالتأكيد على ضرورة فتح تحقيق دولي مستقل يوقف سياسة القتل داخل السجون، ويضمن محاسبة المسؤولين عنها، ويوفر العدالة لعائلات الضحايا.