صور.. شرطة الاحتلال تدنس مصلى باب الرحمة في القدس

القدس المحتلة – مصدر الاخبارية

دنس عناصر من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، مصلى باب الرحمة في الجهة الشرقية من المسجد الأقصى المبارك.

واقتحم عدد من عناصر شرطة الاحتلال مصلى باب الرحمة بأحذيتهم، ونفذوا جولة استفزازية فيه، وصوروا المكان بهواتفهم الذكية، وفتشوه.

وأفادت دائرة الأوقاف الاسلامية بأن شرطة الاحتلال لم تحترم حرمة المصلى، حيث اقتحمه الجنود بأحذيتهم، وقاموا بالتصوير داخله بشكل استفزازي للمواطنين.

وتحول محيط مصلى “باب الرحمة”، في الناحية الشرقية للمسجد الأقصى، إلى ساحة صراع شبه يومية بين المقدسيين من جهة والمستوطنين اليهود وعناصر شرطة الاحتلال الإسرائيلية من جهة أخرى.

أطماع بتحويل مصلى الرحمة لكنيس

وقال الشيخ عمر الكسواني، مدير المسجد الأقصى، خلال تصريحات صحفية سابقة، إن “هناك أطماعا واضحة من قبل الاحتلال بالمصلى وهناك جماعات يهودية متطرفة تدعو صراحة لتحويله إلى كنيس يهودي”.

وأضاف الكسواني: “لكننا نقول بوضوح إن مصلى باب الرحمة هو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك وهو حق خالص للمسلمين وحدهم ولا يحق لغير المسلمين التدخل فيه”.

و”باب الرحمة” أو الباب الذهبي، الوحيد الذي يعتبر بوابة للمسجد الأقصى والبلدة القديمة بمدينة القدس الشرقية في ذات الوقت.

ن خارج أسوار البلدة القديمة، يظهر الباب المزدوج الذي يعود إلى العصر الأموي، على هيئة قوسين كبيرين.

ومن داخل الأسوار هناك قاعة كبيرة بمساحة 250 مترا مربعا، وبارتفاع 15 مترا، تعلوها قباب كانت على مدى عقود مصلى للمسلمين.

وتعلو القاعة غرف كانت على مدى سنوات تستخدم مدرسة، أطلق عليها اسم المدرسة “الغزالية”، نسبة إلى الإمام أبو حامد الغزالي الذي اعتكف فيها.

ومن الجهة الخارجية للباب، تقع الآن “مقبرة باب الرحمة” المدفون فيها عدد من صحابة الرسول محمد، أما من الجهة الداخلية فيرتبط الباب بدرج يؤدي إلى باحات المسجد.

ويعتقد الفلسطينيون أن الباب أغلق في عهد صلاح الدين الأيوبي بعد تحريره القدس، خشية تسلل صليبيين من خلاله إلى داخل المسجد الأقصى والمدينة المقدسة.

وبقي المكان مصلى حتى عام 1967، ومن ثم استخدم مكتبة دينية، ولاحقا كان مقرا للجنة التراث الإسلامي، حتى إغلاقه.

وأغلقت الشرطة الإسرائيلية مصلى “باب الرحمة” عام 2003، بداعي استخدامه من قبل مؤسسة فلسطينية صنفتها أنها “غير قانونية”.

ومنذ ذلك الحين تجدد أمر الإغلاق سنويا، رغم مطالبات دائرة الأوقاف الإسلامية المتكررة بإنهائه.

وفي فبراير 2019 ، أعادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد، بالتعاون مع المصلين افتتاح المصلى للصلاة.

سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى

وتزداد قرارات سلطات الاحتلال بالإبعاد في فترة الأعياد اليهودية؛ والتي أصبحت موسمًا لإغلاق معظم أبواب المسجد الأقصى المبارك، أو في أعقاب حدوث مواجهات تسميها سلطات الاحتلال “إخلال بالأمن العام”؛ حيث تتراوح فترة الإبعاد من أسبوعين وحتى عدة أشهر.

وقد اتبعت سلطات الاحتلال سياسة إبعاد متدرجة عن المسجد الاقصى، بدأت بإبعاد المرابطات جماعيًا. وحين فشلت بذلك، بدأت بالإبعاد الفردي عن الأقصى أولًا؛ ثم عن محيطه؛ ثم عن البلدة القديمة ذاتها.

ويهدف الاحتلال الإسرائيلي من هذه الإبعادات الممنهجة إلى إفراغ الأقصى؛ لتهيئة الأجواء للمتطرفين باقتحامه؛ لتكون لهم فرصة لأداء صلواتهم التلمودية بحراسة من الشرطة الإسرائيلية، حيث عملت على اقتطاع أوقاتٍ زمنية لاقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى تمتد من الساعة 7:30 صباحاً إلى الـ 11:30، وهو ما يُطلق عليه اسم “الفترة الصباحية”؛ ومن الساعة 1:30 حتى الساعة 2:30، وهو ما يُطلق عليه اسم “الفترة المسائية”؛ وذلك بهدف تفريغ المسجد الأقصى من المسلمين.

وشهد العام 2019 (حسب دائرة الأوقاف الإسلامية) تصاعدًا في عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى المبارك بحماية قوات الاحتلال إذ بلغ (29610 مستوطنين)؛ وفي المقابل ارتفعت وتيرة إبعاد المواطنين عن المسجد الأقصى.

وحسب تقرير صدر عن “مركز معلومات وادي حلوة” في القدس بعنوان “الانتهاكات التي اقترفتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسيين خلال العام 2019” أصدرت سلطات الاحتلال 355 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى؛ و44 قرار إبعاد عن البلدة القديمة؛ و10 قرارات إبعاد عن مدينة القدس؛ إضافة إلى قرارات تقضي بمنع السفر؛ ومنع دخول الضفة الغربية، وتراوحت قرارات الابعاد بين 3 أيام و 6 أشهر.

وطالت قرارات الإبعاد المتكررة عن المسجد الأقصى محافظ القدس (عدنان غيث)، ورئيس مجلس الأوقاف والشؤون الإسلامية (الشيخ عبد العظيم سلهب)، ونائب مدير عام دائرة الأوقاف في القدس (الشيخ ناجح بكيرات)، ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، وخطيب المسجد الأقصى (الشيخ عكرمة صبري)، والعديد من خطباء المسجد الأقصى وحراسه والمرابطين المرابطات فيه، وأبناء تنظيم حركة “فتح”.

ورصد مركز المعلومات وادي حلوة خلال النصف الأول من العام 2020 نحو 236 قرار إبعاد، منها 206 عن المسجد الأقصى، و24 قرار إبعاد عن القدس القديمة، و6 عن القدس.

إن المتابع للسياسة الإسرائيلية تجاه المسجد الأقصى والمصلين يدرك تماماً حقيقة ما ترمي إليه سلطات الاحتلال الإسرائيلي من استهداف دائم للمسجد الأقصى هو إحكام السيطرة عليه، وتجريده من طابعه الإسلامي المحض زمانيًا ومكانيًا؛ ويدرك تماماً أن المسجد الأقصى في خطر داهم.

خطيب المسجد الأقصى : الاحتلال يسعى لتحويل مصلى باب الرحمة لكنيس يهودي

القدس المحتلةمصدر الإخبارية

قال خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسعى لتحويل مصلى باب الرحمة في المسجد إلى كنيس يهودي، مشدداً على أن المقدسيين يتصدون لتلك المحاولات الإسرائيلية.

وأوضح صبري، في تصريحات لوكالات محلية فلسطينية، أن شرطة الاحتلال الإسرائيلي انتزعت قراراً من المحكمة يقضي بإعادة إغلاق مصلى باب الرحمة الذي فتح على أيدي المقدسيين قبل عدة أشهر، مبيناً أن ذلك لا يمكن أن يتم أو أن يُمرر.

وأضاف صبري: “يواصل الاحتلال الإسرائيلي مخططاته للاستيلاء على مصلى باب الرحمة وتحويله لكنيس، الأمر الذي نواجهه بالمسجد من خلال الصمود والرباط في المسجد المبارك والمصلى”.

وبين صبري، أن قرارات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بشأن المسجد الأقصى باطلة خاصة وأن المحاكم التي تلجأ لها الحكومة الإسرائيلية ليست صاحبة الاختصاص، مضيفاً: “المسجد الأقصى لا يخضع لأي قرار إسرائيلي”.

وشدد خطيب المسجد الأقصى المبارك، على أن الفلسطينيين لن يكونوا ملزمين بأي قرار إسرائيلي وأن مصلى باب الرحمة سيبقى مفتوحاً ولن يتم إغلاقه، قائلاً: “الاحتلال يسعى لفرض سيادته على المسجد الأقصى ويستغل جائحة كورونا بهذا الشأن الأمر الذي لن يكون له مطلقاً”.

وتابع صبري: “باب الرحمة جزء من المسجد الأقصى المبارك ولن نسمح للاحتلال الإسرائيلي بمصادرته أو تحويله لكنيس يهودي”.

وتحول محيط مصلى “باب الرحمة”، في الناحية الشرقية للمسجد الأقصى، إلى ساحة صراع شبه يومية بين الفلسطينيين من جهة والمستوطنين اليهود وعناصر شرطة الاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى.

ومنذ أن افتتحت دائرة الأوقاف الإسلامية (تابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية) في مدينة القدس المصلى في فبراير/ شباط الماضي، بعد إغلاق من شرطة الاحتلال استمر 16 عاما، تواصل الأخيرة اعتقالاتها لمصلين وحراس “الأقصى” بالتزامن مع الاقتحامات الشرطية المتتالية للمسجد.

كما كثف مستوطنون إسرائيليون من تواجدهم بالمنطقة المحيطة بمصلى باب الرحمة خلال اقتحاماتهم للمسجد الأقصى بحراسة الشرطة الإسرائيلية ما أثار مخاوف الفلسطينيين من مخططات إسرائيلية تستهدف المكان.

المرجعيات الدينية في القدس: مصلى باب الرحمة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى

القدس المحتلةمصدر الإخبارية 

أكدت المرجعيات الدينية في القدس المحتلة أن مصلى باب الرحمة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك الذي هو للمسلمين وحدهم، وغير قابل للنقاش ولا للتفاوض ولا للتنازل عن ذرة تراب منه.

جاء ذلك ردًا على قرار محكمة الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق مصلى باب الرحمة، حيث وجهت مديرية شرطة الاحتلال الخميس الماضي كتابًا موجهًا إلى دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، لإبلاغها بالقرار.

وقالت المرجعيات الدينية، وهي (الهيئة الإسلامية العليا، مجلس الأوقاف والشؤون الإسلامية، دار الإفتاء ودائرة قاضي القضاة) في بيان مشترك يوم الاثنين إن “دائرة الأوقاف الإسلامية لا تلجأ إلى المحاكم الاحتلالية، لأن هذه المحاكم ليست ذات صلاحية واختصاص، وهذا ما قررته الهيئة منذ حزيران/ يونيو عام 1967”.

وشددت على أن المسجد الأقصى أسمى من أن يخضع لأي قرار صادر عن المحاكم على اختلاف درجاتها، أو أي قرار سياسي، وأن المسلمين لا يقرون ولا يعترفون بهذه القرارات الاحتلالية غير القانونية، وبالتالي لا يلتزمون بها.

وأكدت أن القرارات الاحتلالية تتعارض مع حرية العبادة كما تتعارض مع القوانين والأعراف الدولية، محملة الحكومة الإسرائيلية اليمينية المسؤولية الكاملة عن أي مسّ بالمسجد الأقصى.

وقالت “سيبقى المرابطون والمرابطات في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس هم المعمرون للأقصى، والمدافعون عنه، ولن تثنيهم الإبعادات التعسفية الظالمة عن المسجد”.

وتحول محيط مصلى “باب الرحمة”، في الناحية الشرقية للمسجد الأقصى، إلى ساحة صراع شبه يومية بين الفلسطينيين من جهة والمستوطنين اليهود وعناصر شرطة الاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى.

ومنذ أن افتتحت دائرة الأوقاف الإسلامية (تابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية) في مدينة القدس المصلى في فبراير/ شباط الماضي، بعد إغلاق من شرطة الاحتلال استمر 16 عاما، تواصل الأخيرة اعتقالاتها لمصلين وحراس “الأقصى” بالتزامن مع الاقتحامات الشرطية المتتالية للمسجد.

كما كثف مستوطنون إسرائيليون من تواجدهم بالمنطقة المحيطة بمصلى باب الرحمة خلال اقتحاماتهم للمسجد الأقصى بحراسة الشرطة الإسرائيلية ما أثار مخاوف الفلسطينيين من مخططات إسرائيلية تستهدف المكان.