لجنة دعم الصحفيين: 26 صحفي معتقل لدى الاحتلال والأخير يماطل في محاكمتهم

غزة – مصدر الإخبارية

صرحت لجنة دعم الصحفيين أن عدد الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ارتفع الى 26 أسيراً صحفياً وإعلامياً بعد أن اعتقلت قوات الاحتلال الأسبوع الماضي الصحفي والطالب في جامعة النجاح الوطنية ليث جعار من طولكرم.

وأدانت اللجنة في بيان لها اليوم الجمعة استمرار حملة الاعتقالات التي يشنها الاحتلال بحق الصحفيين، وكذلك استخدام أسلوب التمديد والمماطلة في الحكم على المعتقلين منهم بهدف إبقاءهم أطول مدة في سجون الاحتلال الإسرائيلي لحجب ما يرتكبه الاحتلال من جرائم بحق الشعب الفلسطيني عن العالم.

ولفتت إلى أن محكمة الاحتلال، أجلت أمس الخميس، محاكمة المصور الصحفي الأسير تامر البرغوثي من بلدة كوبر برام الله، للمرة الثالثة، إلى تاريخ 18 يناير 2021 عِلماً بأنه مُعتقل منذ العاشر من ديسمبر الحالي من أمام سجن عوفر خلال تغطيته وعمله المهني.
وبحسب اللجنة فإن محكمة الاحتلال مددت أيضاً في 22 من ديسمبر الحالي اعتقال الأسير الصحفي طارق أبو زيد من نابلس، لمدة 47 يومًا إضافية، عقب عرضه على محكمة “سالم” العسكرية التي أجلت محاكمته حتى تاريخ 7/2/2021.

وبيّنت أن الاحتلال جدد الاعتقال الإداري للصحفيين مصعب سعيد لمدةأربعة أشهر، ونضال أبو بكر لمدة ستة أشهر خلال ديسمبر الجاري قبل موعد الافراج عنهم بأيام.

بدوره  أكد رئيس اللجنة في فلسطين صالح المصري أن قوات الاحتلال تتعمد اعتقال الصحفيين وتمديد وتأجيل محاكمتهم في محاولة منها لحجب الحقيقة عن العالم، مستنكرا بشدة حملة الاعتقالات المسعورة التي يرتكبها الاحتلال بشكل شبه يومي بحق الصحفيين الفلسطينيين.
وأشار المصري إلى أن قوات الاحتلال واصلت انتهاكاتها المتعمدة بحق الصحفيين ووسائل الإعلام الفلسطينية، رغم القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الحق في حرية الرأي والتعبير.
وطالب المصري كل المؤسسات الصحفية الدولية بالضغط على الاحتلال لوقف عدوانه الممنهج بحق الصحفيين الفلسطينيين.

في نفس الوقت طالب رئيس لجنة دعم الصحفيين بتوفير الحماية للصحفيين خلال مهامهم وتغطياتهم الصحفية بعد أن تكرر مهاجمة المستوطنين تحت مرأى وبحماية قوات الاحتلال، الاعتداء على الصحفيين للشهر الثاني على التوالي مستخدمين الرصاص الحي، والعصي والكلاب الشرسة في مهاجمتهم ومنعهم من التصوير وتغطية المسيرات السلمية المنددة بالاستيطان ومصادرة أراضي المواطنين الفلسطينيين.

لجنة دعم الصحفيين : (598) حالة انتهاك اسرائيلي بحق الصحفيين خلال 2019

غزةمصدر الإخبارية

أصدرت لجنة دعم الصحفيين تقريرها السنوي لعام 2019، مؤكدة أن هناك تصاعداً ملحوظاً لاعتداء الاحتلال على الحريات الصحفية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ارتفعت حدتها في شهر مايو 2019، جراء تكثيف عمل الصحفيين في تغطيتهم انتهاكات بحق المواطنين الذين واصلوا احتجاجاتهم في ذكرى فعاليات يوم الأرض.

وأظهر تقرير اللجنة مدى إفراط قوات الاحتلال الإسرائيلي في استهداف الصحفيين الفلسطينيين، وتعمدها في اطلاق الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز السامة، تجاههم بشكل متعمَّد لإبعاد الصحفيين ووسائل الاعلام عن تغطية جرائمها بحق المواطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، رغم ارتداء الصحفيين الشارة والدروع الصحفية .

عدا عن استخدام القوة المفرطة في الضرب والتهديد والاهانة واستخدامهم الصحفيين كدروع بشرية ووجودهم في أماكن بعيدة نسبيًا عن المتظاهرين، ولم يشكلوا أي خطر أو تهديد على جنود الاحتلال، إلى جانب تمادى الاحتلال في مداهمة منازل الصحفيين ومكاتبهم الإعلامية ومصادرة معداتهم ومنعهم من التغطية والسفر واعتقالهم واحتجازهم وفرض غرامات مالية لعدد منهم وابعاد بعضهم وإجبار آخرين على الحبس المنزلي؛ وفق شروط تقيد حريتهم في الحركة والعمل والرأي والتعبير.

وحملت لجنة دعم الصحفيين الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جريمة قنص الصحفيين، كان من ضمنها خلال عام 2019 استهداف عين الصحفيين سامي مصران من قطاع غزة، ومعاذ عمارنة من الضفة المحتلة، واللذان فقدا البصر في احدى عينيهما بعد استهدافها بشكل مباشر بالرصاص المعدني المطاطي علاوة على تضرر شبكية العين لدى الصحفي عطية درويش.

وحملت حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة الجديدة التي تضاف إلى سجل جرائم إرهاب حكومة الاحتلال الإسرائيلي المنظم ضد الصحفيين الفلسطينيين والتي راح ضحيتها عشرات الشهداء الصحفيين وإصابة المئات وارتكاب كافة أشكال الجرائم بحق الصحفيين، مُؤكدةً أن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم وأن مرتكبي هذه الجرائم لن يفلتوا من العقاب وسيتم محاسبتهم وجرهم إلى المحاكم الدولية لينالوا عقابهم وفق كل القوانين الدولية.

وأكدت اللجنة إن انتهاكات الاحتلال تعتبر جرائم بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي، وهي تعكس مدى نجاح الإعلام الفلسطيني وفرسانه في نقل الحقيقة، وكشف زيف الرواية الإسرائيلية لما يحدث من جرائم بحق الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة”.

ودعت اللجنة وفق التقرير السنوي، الأممَ المتحدة ودول العالم أجمع إلى ممارسة دورها الأخلاقي والقانوني في ردع الاحتلال من اجل وقف عدوانه بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، وتوفير الحماية اللازمة لهم لأداء دورهم المهني، وطالبت من المؤسسات الصحافية الدولية الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف هذه الانتهاكات، وصون حرية العمل الصحفي.

ويغطي التقرير الفترة ما بين 1 كانون الثاني/ يناير 2019 إلى 31 ديسمبر/كنون أول2019، مشدداً أن الانتهاكات بحق الصحفيين والإعلاميين اقترفت عمداً دون مراعاة لمبدأي التمييز والتناسب، ضاربة بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية والحقوقية والإنسانية التي تكفل حرية العمل الصحفي.

ووثق التقرير السنوي للعام 2019 ( 598 ) انتهاكاً بحق حرية الصحافة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، فيما بلغت ( (207 انتهاكاً من قبل جهات فلسطينية، تشمل: جرائم انتهاك الحق في الحياة والسلامة الشخصية للصحفيين، وتعرض صحفيين للضرب وغيره من وسائل العنف أو الإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية.

انتهاكات اسرائيلية: ( 598) انتهاك

وسجّل خلال فترة التقرير حوادث اعتداءات واصابات، واعتقال واحتجاز صحفيين وابعاد اخرين، ومنع الصحفيين من دخول مناطق معينة أو تغطية أحداث، ومصادرة أجهزة ومعدات ومواد صحفية، ومنع الصحفيين من السفر إلى الخارج، إضافة إلى مداهمة منازل صحفيين واغلاق مؤسسات اعلامية وتهديد أخريات وحملات تحريض مكثفة على الصحفيين وبعض وسائل الإعلام وغيرها.

ورصدت اللجنة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير ( 163) حالة اعتداء و إطلاق نار على الصحفيين بينهم صحفيات، سواء كانت الاستهدافات بشكل مباشر بالرصاص الحي او المغلف بالمطاط، او بالضرب والركل وإلحاق الأذى والكسور والرضوض في أنحاء جسدهم والإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة والاصابة بالاختناق جراء استنشاق الغاز السام وغاز الفلفل، وتعرض معداتهم للتدمير والتحطيم.

كما سجلت (79) حالة تعرض خلالها الصحفيون للاعتقال، والاستدعاء والاحتجاز لساعات وأيام والإبعاد واستخدامهم كدروع بشرية خلال قمعها للمواجهات الدائرة في الأراضي الفلسطيني.

في حين وثقت خلال سنة 2019،(26 ) انتهاك، تنوع ما بين تمديد اعتقال اكثر من مرة قبيل موعد الافراج عنهم، وتثبيت أحكام بحق صحفيين، واصدار احكام بحق آخرين، وتأجيل محاكمة بعض منهم لا يزالون في سجون الاحتلال.

كما أمعن التقرير في رصد أيضا ( 62 ) حالة تم فيها منع صحفيين من ممارسة عملهم وتغطية الأحداث .

إلى ذلك، سجل التقرير ( 5) حالة تحريض واتهام وملاحقة لصحفيين ومؤسسات إعلامية ،في حين تم رصد أكثر من ( 174) حالات اغلاق وتهديد بإغلاق وتشويش على مؤسسات اعلامية وذلك في اطار محاربة المحتوى الفلسطيني.

وتسجيل( 29 ) حالة اقتحام ومداهمة وتفتيش وتحطيم تم فيها مصادرة أجهزة ومعدات ومواد صحفية لمنازل صحفيين ومؤسساتهم الاعلامية.

ولم يقف الاحتلال عند هذا الكم الهائل من الانتهاكات بل تمادى في منع الصحفيين من السفر سواء لتلقي العلاج، أو لحضور مؤتمر دولي، او تسليم جوائز لهم والتي سجلها التقرير وعددها( 9) حالات منع من السفر.

وركز التقرير على ما يتعرض له الصحفيين من انتهاكات في سجون الاحتلال ومضايقات والتي بلغت ( 25 ) انتهاكاً بحقهم تمثلت في الاعتداء والتعذيب والمعاملة القاسية، ومنعهم من زيارة محاميهم وعائلتهم لهم، وتقديم لائحة اتهام لتواصل اعتقالهم، ورفض الافراج عنهم، وتثبيت، واللاهمال الطبي في علاجهم، وفرض غرامات مالية باهضة وحرمانهم من حقوقهم المشروعة.

اما في إطار محاربة المحتوى الفلسطيني من قبل إدارة مواقع التواصل الاجتماعي سجل تقرير لجنة دعم الصحفيين خلال عام 2019 عشرات الحالات من ضمنها اغلاق حسابات عشرات المواقع الإخبارية والإعلامية وحسابات الإعلاميين العاملين في تلك المواقع والتي تنوعت ما بين حذف الصفحات والحسابات والحظر ومنع النشر وحذف المنشورات ومنع التعليق وتقييد الوصول للصفحات ومنع البث المباشر وحذف منشورات قديمة تعود إلى سنوات.

كما حظرت شركة “واتساب” التابعة “لفيسبوك” مئات حسابات الصحفيين الفلسطينيين، الذين يتابعون الأحداث، وينشرون أخبار العدوان “الإسرائيلي” الماضي على قطاع غزة، حيث وصولتهم رسائل من إدارة واتساب تفيد بحظرهم من النشر أو الاستفادة من خدمات التطبيق.

وبشأن الانتهاكات الداخلية الفلسطينية سجل التقرير السنوي للعام 2019 ما يقارب( 207 ) انتهاكاً توزعت في رصد( 152) انتهاكات في الضفة المحتلة، و( 55) في قطاع غزة، تمثل في اعتقال واستدعاء واحتجاز( 55) من الصحفيين، وتمديد اعتقال( 32) حالات، واعتداء واصابة بلغت( 8 ) حالة.

فيما سجلت عدد( 37) اقتحام ومصادرة معدات وتهديد وتحريض، و( 2) حالة منع من التغطية وعرقلة عمل ومنع من السفر، واغلاق مؤسسات وحجب مواقع وتجميد ارصدة ومضايقات بلغت عدد( 60)، فيما بلغ( 12) من الانتهاكات بحق الصحفيين داخل اعتقالهم السياسي .