رسائل متطابقة لمسؤولين دوليين حول انتهاكات الاحتلال والاستيطان والأسرى

واشنطن – مصدر الإخبارية 

عبر ثلاث رسائل متطابقة أُرسلت إلى مسؤولين دوليين، أطلع المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة الوزير رياض منصور، كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (تونس)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، على الحالة الحرجة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، نتيجة تصاعد سياسات وممارسات “إسرائيل”، ضد الشعب الفلسطيني.

وقال منصور في ثلاث رسائل متطابقة أرسلها إلى الجهات المذكورة، إن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي عن بناء 800 وحدة استيطانية في الضفة، وطرح مناقصات لبناء 2500 وحدة غير قانونية، وأكثر من 450 وحدة سيتم بناؤها في مستوطنات بالقدس، “يشكل انتهاكًا صارخًا آخر للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة”.

وشدد على ضرورة التصدي لمثل هذه الإجراءات باعتبارها مسألة تتعلق بالالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، إضافة إلى استمرارها في إعاقة حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وتمزيق تواصل الدولة الفلسطينية، وتدمير جدوى “حل الدولتين” على حدود ما قبل عام 1967، على النحو المتفق عليه في الإجماع الدولي.

وأشار إلى استمرار قوات الاحتلال في عمليات الهدم والإخلاء القسري كأداة مركزية للاحتلال غير القانوني واستعماره الاستيطاني.

وتطرق إلى استمرار حملات العنف والمضايقات التي يمارسها المستوطنون ضد الفلسطينيين بلا هوادة، وتصاعد الهجمات الإسرائيلية والغارات العسكرية، حتى في ظل انتشار جائحة “كورونا”.

ولفت إلى محنة الأسرى الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، المحتجزين في سجون الاحتلال في ظل تفشي “كورونا”، وإصابة العشرات منهم بالفيروس، من بينهم الأسير عبد المعز الجوبة (59 عامًا) الذي نقل إلى مركز طبي بسبب المضاعفات الناتجة عن الإصابة بالفيروس.

وشدد على ضرورة استجابة “إسرائيل” لنداء المجتمع الدولي وأن تطلق سراح الأسرى، خاصة النساء والأطفال وكبار السن وذوي الحالات الطبية الموجودة مسبقًا، وضرورة الافراج عن المعتقلين الإداريين.

وأكد أن التقاعس الدولي يعمل على منح الحصانة للاحتلال، الأمر الذي يؤدي إلى تقدم “إسرائيل” في مشروعها الاستعماري على حساب الحقوق الفلسطينية.

سفير فلسطين لدى الأمم المتحدة يدعو لزيادة الضغط على “إسرائيل” لوقف مشروع الضم

وكالاتمصدر الإخبارية 

دعا سفير فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور المجتمع الدولي إلى زيادة الضغط على “إسرائيل” كي تتخلى عن خططها الرامية لضم ثلث أراضي الضفة الغربية.

وقال منصور: “إن الحكومة الإسرائيلية الحالية لم تتخل بعد عن خططها بالضم، ولا يزال تهديد الضم يلوح في الأفق”.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي عقدته لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بمشاركة العديد من الممثلين الدائمين للدول الأعضاء لدى الأمم المتحدة.

وأضاف منصور أنه ردّا على التهديدات الإسرائيلية بالضم “وعدم احترام الاتفاقيات والتفاهمات” بل والمضي بالاتجاه المعاكس من جوهر هذه الاتفاقيات والتفاهمات، فإن القيادة الفلسطينية أعلنت أنها لن تحترمها أيضًا.

ودعا السلطة القائمة بالاحتلال إلى العدول عن اتخاذ أي خطوات أحادية وغير قانونية، بوصف الضم أمرا غير قانوني وانتهاكا صارخا لقرارات الأمم المتحدة بما فيها القرار 2334.

وشدد على ضرورة أن يزيد المجتمع الدولي من الضغط على السلطة القائمة بالاحتلال للتخلي تمامًا عن خطط الضم.

وقال: “لا يجب علينا أن نشعر بالرضا لأنهم لم يعلنوا بدء الضم، بل علينا مضاعفة الجهود وزيادة الضغوط حتى ننجح في عدم السماح لهم بالشروع بالخطوات العملية من الضم”.

سفير فلسطين لدى الأمم المتحدة يقترح خطوات دولية عملية لمنهاضة ورفض الضم

واقترح منصور على اللجنة تنظيم حدث افتراضي يشمل برلمانيين من أوروبا وأعضاء في الكونغرس للتأكيد على مواقفهم الرافضة للضم وتحذير “إسرائيل” من هذه الخطوة.

وتبحث اللجنة الأممية في اجتماعها الافتراضي رقم 401 الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس المحتلة.

وقال رئيس اللجنة ومندوب السنغال الدائم لدى الأمم المتحدة شيخ نيانغ إن ظروف حياة الفلسطينيين في الأرض المحتلة تتواصل في التدهور، ومما يزيد الأمر سوءًا هو التلويح بالضم وحالة عدم اليقين الاقتصادي التي أعقبت جائحة كـوفيد-19.

وأضاف “لذلك، فإن الدعم الدولي للشعب الفلسطيني أمر حاسم”، مشيرًا إلى أن “إسرائيل” تسعى إلى تسوية المسألة الفلسطينية بشكل أحادي، عبر مبادرات تهدد بإغلاق الباب أمام حل الدولتين.

وتابع “في هذه اللحظات، لم تنسحب حكومة الائتلاف الإسرائيلية ولم تلغ تعهد رئيس الوزراء بضم أراضٍ في الضفة الغربية. علينا، كمجتمع دولي، أن نفعل المزيد وألا نقف جانبًا”.

وحذر نيانغ من أن الضم سيتسبب بتغيير طبيعة العلاقات الفلسطينية-الإسرائيلية بشكل لا رجعة عنه، وسيعرّض آفاق حل دولتين متفاوض عليهما للخطر.

من جانبه، تحدث مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة محمد إدريس عن دعم بلاده لحقوق الشعب الفلسطيني ولتسوية عادلة وشاملة ودائمة للقضية الفلسطينية.

وقال: “تؤكد مصر على الدعم واسع النطاق الذي يقدمه المجتمع الدولي حول معايير السلام وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وضرورة تأسيس دولة فلسطينية على حدود ما قبل 1967 مع القدس عاصمة لها”.

وأشار إلى دعم بلاده رفض أي خطوات أحادية وخاصة خطط الضم الإسرائيلية التي “تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وستشكل تهديدًا خطيرًا لحل الدولتين والسلام والاستقرار في المنطقة”.

منصور يدعو الأمم المتحدة لإدارج “إسرائيل” على قائمة العار

وكالاتمصدر الإخبارية

دعا المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، الأمم المتحدة إلى إدراج “إسرائيل” ضمن “قائمة العار” لانتهاكاتها الممنهجة والمستمرة ضد الأطفال في فلسطين وسياستها اللاأخلاقية التي تستهدف أجيالًا فلسطينية كاملة.

وأعرب منصور عن استياء دولة فلسطين لعدم إدراج الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش “إسرائيل” ضمن “قائمة العار” التي تشمل دولًا ترتكب انتهاكات جسيمة بحق الأطفال، رغم الأرقام والإحصائيات الصادرة في تقريره والتي تتحدث عن نفسها وتدين وتتهم السلطة القائمة بالاحتلال بارتكاب الانتهاكات بحق أطفال فلسطين.

جاء ذلك في بيان قدمه لمجلس الأمن الذي خصص جلسة نقاش عبر تقنية التواصل المرئي والمسموع لبحث قضية الأطفال في حالات النزاعات المسلحة، حيث تطرق أعضاء المجلس إلى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأطفال العالقين في مناطق النزاعات المسلحة.

وأكد أن غياب المساءلة والمحاسبة “هو ما يدفع إسرائيل للاستمرار بالفتك بأطفال فلسطين”، من خلال قتلهم وإصابتهم والزج بهم في السجون وحرمانهم من أبسط حقوقهم.

وأضاف أن “غياب إسرائيل عن القائمة يقلل من شأن المساعي لوضع حدّ لجريمة الانتهاكات بحق أطفال العالم، ويشكك في المصداقية القائمة، ويجعلها عرضة للانتقاد ويعرّض حياة الأطفال للمزيد من الخطر والتهديد”.

جدير ذكره أن الأمين العام للأمم المتحدة أصدر تعليماته لممثلته الخاصة، فرجينيا غامبا، أن تقوم بزيارة للمنطقة وفلسطين المحتلة للتحقق أكثر مما ورد في التقرير من جرائم القتل التي تعرّض لها الأطفال الفلسطينيون على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين.

لكنها لم تتمكن من الزيارة بسبب العراقيل التي وضعتها “إسرائيل” في وجهها، والتي حالت دون تنفيذ هذه الزيارة.

ودعا غوتيرش إلى الأخذ بعين الاعتبار أن ما يحدث في فلسطين من انتهاكات هو بفعل الاحتلال العسكري الإسرائيلي، وتأكيد أن الممارسات الإسرائيلية ترقى إلى عقاب جماعي، وعلى رأسها الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة، والانتهاكات اليومية في الضفة الغربية، بما فيها القدس.

بدوره، شدد مندوب فلسطين في الأمم المتحدة على وجوب قيام المجتمع الدولي، بإنقاذ جيل بأكمله، وقال: “إن حالة الهلع والصدمة التي تخلفها سياسة الاحتلال على الطفل الفلسطيني تعيق المجتمع بأكمله وتستهدف من خلالها مستقبل الشعب الفلسطيني بأكمله”.

يشار إلى أن تقرير الأمين العام وضع سياسة “إسرائيل” تجاه أطفال فلسطين تحت المراجعة التحذيرية، والتي تستدعي زيارة الممثلة الخاصة للأمين العام وطاقمها للأرض الفلسطينية المحتلة ودراسة أحوال الأطفال الذين يتعرضون للعنف على أيدي قوات الاحتلال ومستوطنيه، وبحث سبل وضع برامج خاصة لتوفير الحماية لهم.