إعلام عبري: رئيس الشاباك يزور الأردن سراً بعد زيارات للقاهرة ورام الله

الضفة المحتلة – مصدر الإخبارية

كشفت تقارير إعلامية عبرية، صباح اليوم الأحد، أن الرئيس جهاز الأمن العام “الشاباك” لدى الاحتلال الإسرائيلي رونين بار قام مؤخراً بزيارة سرية إلى الأردن، وذلك بعد زيارات مماثلة قام بها إلى العاصمة المصرية القاهرة وإلى مدنية رام الله.

وبحسب صحيفة “يسرائيل هيوم” فإن هذه هي الزيارة الثالثة التي يقوم بها رئيس الشاباك إلى نظرائه في الشرق الأوسط منذ توليه منصبه قبل خمسة أسابيع ونصف، بعد زيارة القاهرة ورام الله.

وتابعت أنه خلال زيارته للعاصمة عمان، عقد رئيس جهاز الشاباك اجتماعات مع كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين في الأردن، حيث تم التباحث في سبل مكافحة التنظيمات المسلحة و”الإرهاب”، وكذلك مكافحة ظاهرة تهريب الأسلحة عبر الحدود بين البلدين.

وتوقعت الصحيفة، أن يكون تم التباحث خلال اللقاءات بالمسؤولين في عمان، المخاطر “الإرهابية”، وذلك مع اقتراب المجموعات المسلحة والمليشيات الموالية لإيران من العراق إلى الحدود مع إسرائيل.

وجاءت زيارة رئيس جهاز الشاباك إلى عمان لنقل رسالة تأكيد من الحكومة الإسرائيلية للسلطات الأردنية على الأهمية التي توليها للعلاقات معهم.

وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم الخلافات في السنوات الأخيرة بعهد حكومة بنيامين نتنياهو مع النظام الأردني، إلا أنه تم الحفاظ على روابط أمنية وثيقة بين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والأردنية ودول المنطقة.

وكان ا، في مقر المقاطعة في رام الله، علما أن الحديث يدور عن أول لقاء بينهما منذ تولي بار منصبه رئيسا لجهاز “الشاباك” في تشرين الأول/ أكتوبر الشهر الماضي.

كما سبق ذلك، قيام رئيس الشاباك بالاجتماع برئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، اللواء عباس كامل، خلال زيارته الأولى إلى العاصمة المصرية، القاهرة.

إعلام عبري: لقاء جمع رئيس الشاباك مع الرئيس عباس في رام الله

الأراضي المحتلة – مصدر الإخبارية

ذكرت تقارير إعلامية عبرية أن رئيس جهاز “الشاباك” لدى الاحتلال الإسرائيلي رونين بار، التقى الاسبوع الماضي بالرئيس محمود عباس في رام الله.

وبحسب صحيفة “يديعوت احرنوت” كان هذا أول لقاء ين عباس ورئيس “الشاباك” منذ تولي بار منصبه الشهر الماضي.

وتابعت الصحيفة أن اللقاء ناقش مجموعة من القضايا، بما في ذلك الوضع الاقتصادي الصعب للسلطة والتنسيق الأمني.

في نفس الوقت ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، بأنه تم تعريف الاجتماع على أنه “اجتماع تمهيدي”، حيث ناقش عباس وبار عدداً من القضايا بما في ذلك الوضع الاقتصادي الصعب للسلطة الفلسطينية، والتنسيق الأمني ما بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وكانت تقارير إعلامية عبرية  زعمت أمس الاثنين أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي، طلبت من إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، بالضغط على الدول العربية والأوروبية لزيادة المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها السلطة.

وقالت صحيفة “هآرتس” عبر موقعها الإلكتروني إن وزير جيش الاحتلال، بيني غانتس، أطلق حملة “بهدف حشد المجتمع الدولي للانضمام إلى جهود إسرائيل لتعزيز السلطة الفلسطينية خوفًا من انهيارها، وفي محاولة لمنع تدهور أمني قد ينتج عن ذلك لاحقا”.

وتابعت أن غانتس توجه إلى مسؤولين في إدارة بايدن عبر رئيس قسم السياسية والأمن ​​في مكتبه زوهار بالطي، وسعى إلى توجيه رسالة مفادها أنه يتعين على دول العالم تجديد المساعدة المالية للسلطة من أجل تقويتها اقتصادياً والدفع لتنفيذ مشاريع اقتصادية ضخمة.

يأتي ذلك في وقت من المنتَظَر أن يعقد مؤتمر الدول المانحة في أوسلو يوم الأربعاء المقبل، فيما أشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن المساعدات الدولية للسلطة، تقلّصت من 1.3 مليار دولار في عام 2011 إلى 400 مليون دولار في عام 2020.

الشاباك يحذر .. الاحتلال يصادر 150 مليون شيكل من أموال المقاصة الفلسطينية

القدس المحتلةمصدر الإخبارية

ذكر تقرير إسرائيلي أن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي ( الشاباك )، ناداف أرغمان، حذر المجلس الوزاري للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، أمس الأحد، من التداعيات الأمنية التي يمكن أن تنجم عن قرار اقتطاع مبلغ 150 مليون شيكل من أموال المقاصة.

ونقل المحلل السياسي في القناة 13 الإسرائيلية، باراك رافيد، عن وزراء أعضاء في “الكابينيت”، أن أرغمان قال خلال الجلسة التي عقدت في وقت سابق اليوم، إن على الرغم من أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا لقانون أقره الكنيست أواخر العام الماضي، إلا أنها “قد تؤثر سلبًا على العلاقات مع السلطة الفلسطينية” في الضفة المحتلة.

وأضاف أنه “قد يؤدي الاقتطاع من أموال المقاصة لاضطرابات ميدانية”؛ وأضاف “يتعين على الحكومة أن تقرر نوع العلاقة التي تريدها مع السلطة الفلسطينية”.

في المقابل، اعتبرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، قرار إسرائيل اقتطاع جزء من أموال الضرائب الفلسطينية (إيرادات المقاصة)، “سرقة منظمة ومتعمدة”.

وفي بيان صدر عنها، قالت عشراوي “الإجراء الإسرائيلي سرقة منظمة ومتعمدة لأموال ومقدرات الشعب الفلسطيني، وابتزاز مالي وسياسي”.

وأضافت أن “الإجراء يعكس نهج دولة الاحتلال القائم على تجريم جميع أشكال المقاومة، وإلصاق تهمة الإرهاب بأبناء شعبنا وشيطنته وإنزال عقوبات جماعية بحقه”.

ورأت عشراوي أن “هذا القرار الخطير الذي يلقى دعما ومساندة من الإدارة الأميركية، يتناقض مع القانون الإنساني الدولي، ومع الاتفاقيات الموقعة”.

وذكرت أن “اقتطاع أموال الضرائب دليل آخر على إمعان إسرائيل في معاقبة كل من يرفض احتلالها، ويقاوم إجراءاتها”.

وطالبت المسؤولة الفلسطينية البارزة المجتمع الدولي “باتخاذ موقف جاد وفاعل للجم إسرائيل، والقيام بإجراءات رادعة وعقابية بحقها ومحاسبتها ومساءلتها على جرائمها”.

وفي وقت سابق الأحد، أقر الكابينيت، مقترحا قدمه وزير الأمن، نفتالي بينيت، لاقتطاع نحو 150 مليون شيكل من أموال الضرائب الخاصة بالسلطة الفلسطينية.

يأتي ذلك كإجراء عقابي بحق السلطة الفلسطينية، لتحويلها أموالا خلال العام 2018، تساوي قيمة المبلغ المقتطع، كمستحقات شهرية لعائلات الشهداء والجرحى والأسرى.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن سلطات الاحتلال حوالي 12.5 مليون شيكل شهريًا خلال العام القادم من أموال الضرائب التي قبل تحويلها للسلطة الفلسطينية.

الاحتلال يصادر 150 مليون شيكل من أموال المقاصة الفلسطينية

صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، أمس الأحد، على خطة وزير الأمن، نفتالي بينيت، التي تنص على اقتطاع 150 مليون شيكل من عائدات أموال المقاصة الفلسطينية.

وذكرت صحيفة “هآرتس” أن قيمة الاقتطاع من عائدات الضرائب، تعود للحسابات التي أجرتها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية العام الماضي، لحجم المعاشات التي دفعتها السلطة الفلسطينية لعائلات الشهداء والأسرى، فيما أكدت صحيفة “هآرتس” أن الاقتطاع سيؤدي إلى تجدد الأزمة مع السلطة الفلسطينية.

يذكر أنه في تموز/ يوليو 2018، أقر الكنيست قانونا يجيز للسلطات الإسرائيلية اقتطاع مبالغ مالية من عائدات الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية، بذريعة أن السلطة تحول معاشات شهرية لعائلات الشهداء والأسرى، علما أن إسرائيل سلبت منذ تشريع القانون نحو 500 مليون شيكل من عائدات الضرائب.

وذكرت القناة 12 في التلفزيون الإسرائيلي أن المبلغ سيضاف إلى 500 مليون شيكل كانت خططت السلطة لتحويلها للأسرى في سجون الاحتلال وعائلاتهم والتي كانت سلطات الاحتلال قد صادرتها خلال الفترة الماضية.

وفي شباط/ فبراير الماضي، قررت الحكومة الإسرائيلية خصم مبلغ 11.3 مليون دولار شهريا من عائدات الضرائب في محاولة للضغط على السلطة لوقف تحويل مستحقات عائلات المعتقلين والشهداء والجرحى.

وترفض السلطة الفلسطينية بشكل متواصل، طلب إسرائيل وقف دفع المخصصات المالية الشهرية لذوي الشهداء والمعتقلين الفلسطينيين، وفي 8 تموز/ يوليو 2018، أقر الكنيست قانونا لاقتطاع جزء من أموال المقاصة.

وإيرادات المقاصة هي ضرائب تجبيها إسرائيل نيابة عن وزارة المالية الفلسطينية، على السلع الواردة للأخيرة من الخارج، ويبلغ متوسطها الشهري نحو 700 مليون شيكل، تقتطع تل أبيب منها 3 في المئة بدل جباية.

وتعتبر أموال المقاصة المصدر الرئيس للإيرادات المالية الفلسطينية، بنسبة 63% من مجمل الإيرادات، وبقيمة شهرية متوسطها 700 مليون شيكل.

فيديو | عملية ” سراب “.. الاستخبارات الإسرائيلية في مهب الريح!

غزةمصدر الإخبارية

عرضت قناة الميادين فيلماً توثيقياً يكشف تفاصيل واحدة من العمليات الأمنية المهمة لكتائب “الشهيد عزالدين القسام” الجناح العسكري لحركة “حماس”، تحت عنوان سراب .

وبحسب الميادين العملية  دارت أحداثها بين عامي 2016 و2018،  تحت اسم “سراب”، وتمثلت باختراق أمنيٍّ محكمٍ ضد جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، من قبل كتائب “القسام”.

وجاء في فيلم العملية “سراب”، محاولة المخابرات الإسرائيلية تشغيل عميل مقرب من الوحدة الصاروخية في المقاومة، وسعت عبره تحقيق عدة أهداف أبرزها، تفجير الصواريخ بعيدة المدى في مرابضها في غزة، وتحديد مواقع الراجمات واستهدافها في أوقات التصعيد، وإرباك المنظومة الصاروخية والأمنية للمقاومة.

وضمن عمليات الرصد والمتابعة التقط أمن القاومة إشارات لمسعى الاحتلال، فعمد فوراً إلى احتواء  مخطط الاستخبارات الإسرائيلية عبر خطة كاملة لخداعها، من خلال عملية استدراج بتوريطها للعمل مع المصدر “ن” (العميل المفترض)، في حين أن “ن” كان يوجّه من قبل المقاومة.

تفاصيل عملية سراب

وعمد أمن المقاومة إلى توجيه المصدر المزدوج والسماح له تشريك الصواريخ المستهدفة في إطار التضليل. وتمكنت “القسام” من كشف  أسماء الضباط المسؤولين عن قطاع غزة في جهاز “الشاباك” من خلال المكالمات الهاتفية.

كما استطاعت المقاومة مصادرة مضبوطات تقنية أرسلها العدو للمصدر، موثقةً  تسجيلاً صوتياً يُظهر صدمة الضابط الإسرائيلي المشغِّل عند معرفته بازداوجية المصدر.

وهدفت “القسام” من خلال العملية الأمنية إلى مفاجأة العدو في أي جولة أو تصعيد بفشل مخططاته، بالإضافة إلى زعزعة قدرات العدو في أدواته الأمنية وقدراته الاستخباراتية، وحققت أهدافها، وفق ما يظهره الفيلم. وعرضت في نهاية الفيلم مشاهد لإطلاق الصواريخ بعيدة المدى التي كانت تسعى الاستخبارات الإسرائيلية إلى تدميرها من خلال المصدر.

وتعليقاً على فيلم “سراب”، قال قائد أمني للميادين “ندير المعركة الأمنية في مواجهة عدو مدعوم بأحدث التقنيات الأمنية العالمية”، مشيراً إلى أنه “رصدنا طرق عمل العدو وفككنا عقد مراحل التنفيذ، وأصبحنا على اطلاع كبير على كيفية تفكير قيادة العدو الامنية والاستخبارية”.

وأضاف “بعد أكثر من عامين اكتشف الإسرائيليون أن المقاومة كانت تخدعهم”، معتبراً أن و”ما كشف عنه اليوم من إنجاز هو جزء من جهد أمني مستمر ومتعاظم، وسنلاحق مصادر الاحتلال وسنخنق مخابرات العدو وسنقطع عنها شريان المعلومات”.

وقال القائد الأمني إن “جزءاً مهماً من جهد العدو الأمني بات مكشوفاً لدينا وتحت سيطرتنا”، مشدداً على أن “ما كُشف عنه اليوم من إنجاز هو جزء من جهد أمني مستمر ومتعاظم”.

القائد الأمني في القسام أوضح أنه “أصبحنا على اطلاع كبير على كيفية تفكير قيادة العدو الامنية والاستخبارية”، مؤكداً أنه “سيتم ملاحقة مصادر الاحتلال واخفاق مخابراته العدو وقطع شريان المعلومات عنها”.

عيد الأقلام وغزوة السراب

غزة أحمد أبو الزهري

لم يهدأ روع ضباط الاستخبارات الإسرائيلية بعد، ولم تجف أقلام التحقيقات، ولم تغادر فرقها الفاحصة والباحثة عن أسباب الإخفاق العسكري والاستخباري في عملية “حد السيف” شرق خان يونس، وما زال كبار القادة الأمنيين يدفعون الثمن في عملية نوعية جرفت معها مستقبل جنرالات كبار في الجيش والاستخبارات، بل وامتدت إلى مستويات سياسية دفعت ثمنًا باهظًا وما زالت تعيش في دوامة الكابوس الكبير.

في أعقد العمليات وأشدها قسوة يعيشها الاحتلال وهو يتجرع مرارة الهزيمة فيها، بفضل جهود مهولة نفذتها كتائب القسام، التي لم تكتفِ بتوجيه هذه الضربة فقط بل سارعت بمعاودة الإغارة من جديد، بعملية أكثر عمقًا وفتكًا وأبعد دلالة في الأهداف والمعاني وفى بعدها الأمني والعسكري وارتداداتها السياسية، ويبدو أن القسام لم ينتظر حتى يفيق الاحتلال من صدمته الأولى بل عاجله بضربة أخرى حملت وسم ( السراب ).

مضامين ” السراب “

فما مضامين هذه العملية التي سمحت كتائب القسام بالإفصاح عن بعض تفاصيلها؟ وما دلالة التوقيت فيها وطبيعة الرسائل؟ وكيف يمكن فهم الأهداف التي سعى القسام لتحقيقها؟ وهل هناك إنجاز نوعي تحقق؟ وما ارتدادات هذه العملية على المستويات الصهيونية كافة؟

العملية هي إنجاز حقيقي تقدمه كتائب القسام لشعبها وأمتها العربية والإسلامية وهي تفضح إحدى أهم وأخطر المنظومات الاستخبارية الصهيونية، فالفيلم يعرض ثمرة جهد عملياتي لأذرع مختلفة في كتائب القسام عملت على مدار عامين بين عامي 2016 و2018 وهي تحرك أحد الأشخاص الذين حاول العدو تجنيدهم لصالحه، لتوجهه في طريق آخر لم يتوقعه العدو، وقد التقطت الكتائب الإشارة وكانت سباقة ومستعدة لقلب هذه السهم وإعادته في نحر العدو وكان داميًا بما يكفي.

نعم سخر القسام من الضباط المشغلين وأدخلهم في دوامة وحلقة جديدة من التيه وهو يزودهم عبر المصدر بمعلومات مغلوطة وبيانات على غير حقيقتها، وقد أمضوا هذه الأشهر يتفاخرون بالإنجاز ليصل الأمر بهم لتهنئة المصدر وإغراقه بالثناء على هذا النجاح وهم ينقلون له شكر قيادات الأركان في جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد ظنهم أن الأهداف تحققت والعملية تمت كما يجب بعد جهد استمر عامين.

استهداق قدرات المقاومة

فهذه المحاولة الصهيونية كانت تستهدف القدرات الصاروخية لكتائب القسام وعمدت إلى محاولة زرع صواعق متفجرة داخل الصواريخ حتى تنفجر خلال أي جولة قادمة قبل إطلاقها، مع تحديد أماكن بعض المنصات عبر نظام (جي بي اس)، فكانت الصدمة الأولى حينما قامت الكتائب باستخدام نفس المنصات وإطلاق صليات الصواريخ التي أزال لهيبها سراب الوهم الصهيوني وبدد أحلامهم، بكل تأكيد كانت هذه اللحظة صادمة وتحسس العدو وضابطه أنوفهم الكبيرة التي زكمت في هذه اللحظة وهى تحاول أن تشتم حقيقة ما جرى أو تجد تفسيرًا لما حدث.

فالقسام وهو يطير هذه الرسائل للعدو يؤكد أن العملية ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، وعليه أن يتحسس موضع رأسه جيدًا، وأن وسائله وأدواته باتت مكشوفة، وأن قدرات المقاومة تضاعفت بشكل كبير وأنها مقدمة لهجمات لن يتوقعها ستربك صفوفه وكل منظومته الأمنية والعسكرية، وأن ضباطه أصبحوا يحترفون الفشل ويحصدون الخيبة أمام أدمغة وعقول القسام.

وجاء التوقيت ليصفع العدو ويكسر إرادته ويضيق الخناق عليه في عز زهوه واستعراضه المقيت وهو يستعرض أرشيفه البالي ويستدعيه على عجل ليرمم صورته بمشاهد يبثها عن عمليات اغتيال، ويخطف أي صورة لهم في نصر غمرته الأحداث، إن هذا السراب خيم الآن ليتصدر المشهد ويسدل الستار على شريط الأخبار ووسائل الدعاية الصهيونية ويجبرها صاغرة على التعاطي مع ما بثه القسام والوقوف عنده طويلًا.

قدرة المقاومة على التحدي

لقد عكست هذه العملية مدى قدرة أمن المقاومة على التحدي وفرض المعادلات الجديدة، وأظهرت حجم اليقظة وحالة الاستعداد والوعي العميق لحجم المؤامرة وخطورة الاستهداف، وبينت كيف تدار هذه المعارك بنفس طويل وصمت مطبق لا تخترقه الإمكانات الصهيونية، فضلًا عن احتراف أساليب الإخفاء والتضليل.

لم تنسَ العملية “المفخرة”، أن تعيد بريق الأمل في نفوس شعبنا وتضمد جرحه النازف برسائل التطمين العاجلة، بأن المقاومة ما زالت على العهد وأنها حامية وحارسة للمشروع الوطني ومصالح شعبنا التي تهدده الأطماع الاستعمارية، فدلالة رسالتها وعمليتها تتمدد لتصل إلى هذه الأمة العظيمة أيضًا لتؤكد أن المقاومة في فلسطين وعلى رأسها كتائب القسام هي امتداد لتضحيات هذه الأمة ولنورها الذي يتشكل ليعيد المجد التليد ويدحر المحتلين.