ولايات أمريكية ترفع دعاوى قضائية ضد شركة جوجل

وكالات-مصدر الإخبارية

رفعت وزارة العدل و8 ولايات أمريكية دعوى قضائية ضد شركة جوجل، بشأن أعمالها الإعلانية الرقمية، مدعية أنها تحتكر بشكل غير قانوني سوق الإعلانات عبر الإنترنت.

وتعتبر هذه الدعوة الثانية لمكافحة الاحتكار التي ترفعها السلطات الفيدرالية بأمريكا ضد إمبراطورية إعلانات الشركة جوجل، التي تخضع لسنوات للتدقيق بسبب مزاعم بالتضييق على المنافسين.

وتعقيبا على ذلك قال المدعي العام ميريك: “على مدار 15 عاما، اتبعت Google مسارا سمح لها بوقف ظهور التقنيات المنافسة، وإجبار المعلنين والناشرين على استخدام أدواتها”.

وتقول السلطات في الدعوى المكونة من 140 صفحة المرفوعة في المنطقة الشرقية من ولاية فرجينيا، إن جوجل قامت بعمليات استحواذ لتعزيز قسمها الإعلاني، الذي أجبر فعليا المعلنين والناشرين على استخدام منتجاتها، على حساب شركات الإعلان المنافسة.

ووفقا لموقع “NPR”، أفسدت غوغل المنافسة المشروعة في صناعة تكنولوجيا الإعلان من خلال الانخراط في حملة منهجية للسيطرة على مجموعة واسعة من الأدوات عالية التقنية التي يستخدمها الناشرون والمعلنون والوسطاء، لتسهيل الإعلان الرقمي.

وجاء في الدعوى: “في المتوسط​​، تحتفظ Google بثلاثين سنتا على الأقل وأحيانا أكثر من كل دولار إعلان يتدفق من المعلنين إلى ناشري مواقع الويب من خلال أدوات تقنية الإعلان من غوغل”.

وحسب الدعوى، اشترت الوكالات والإدارات الفيدرالية أكثر من 100 مليون دولار من الإعلانات على شبكة الإنترنت منذ عام 2019 والتي زُعم أنها تضمنت “رسوما فوق تنافسية” و”أسعار إعلانات تم التلاعب بها”.

أقرأ/ي أيضا: شركة جوجل ترفض دعوى وزارة العدل الأمريكية ضدها بشأن المنافسة

في حين أنه من المتوقع أن يستمر التقاضي لبعض الوقت، اتخذ المدعون خطوة غير عادية بمطالبة قاضٍ فيدرالي بإجبار جوجل على فصل قطاع الإعلانات الخاص بها عن بقية الشركة، حيث يأتي حوالي 80% من عائدات غوغل من نشاطها الإعلاني.

وأشارت بلومبرج إلى أنها المرة الأولى التي تسعى فيها وزارة العدل إلى تفكيك شركة كبرى منذ 1980، عندما قامت الحكومة الفيدرالية بتفكيك أعمال شركة بيل للاتصالات السلكية واللاسلكية بسبب مزاعم بأنها كانت شركة احتكارية.

في جميع أنحاء الولايات المتحدة، تستحوذ جوجل على نحو 29%من السوق، وفقًا لشركة الأبحاث Insider Intelligence، وتسيطر ميتا الشركة الأم لفيسبوك، على ما يقرب من 20%، وتعد أمازون ثالث أكبر لاعب في الإعلان عبر الإنترنت، بحصة سوقية تبلغ 11%.

وقالت جوجل في بيان إن قطاع الإعلان لديه الكثير من المنافسة وأن قضية المدعين ضد عملاق التكنولوجيا ستجعل شراء الإعلانات أكثر تكلفة.

وذكر متحدث باسم جوجل: “تحاول الدعوى المرفوعة من وزارة العدل اختيار الفائزين والخاسرين في قطاع تكنولوجيا الإعلان شديد التنافس”.

وأضاف: “تضاعف وزارة العدل من موقفها بشأن حجة معيبة من شأنها أن تبطئ الابتكار، وترفع رسوم الإعلانات، وتجعل من الصعب على الآلاف من الشركات الصغيرة والناشرين النمو”.
وتزعم السلطات أن عالم الإعلان عبر الإنترنت قد تم ميله لصالح غوغل “لأسباب لم تكن عرضية ولا حتمية”.

 

Exit mobile version