عمال غزة في يومهم العالمي… حصار من الاحتلال عززه شبح كورونا

محمد موسى- مصدر الإخبارية

يضرب العامل الفلسطيني إسماعيل موسى من مدينة غزة الكف بالكف، في يوم العمال العالمي، الذي يحل عليه هذا العام وهو جالسٌ في بيته، بعدما فقد فرصته في أحد مصانع الملابس بقطاع غزة إثر جائحة كورونا.

يقول في حديث لمصدر الإخبارية “قبل أزمة كورونا في مارس 2020 كنت أعمل في مصنع للملابس بأجر يومي يبلغ 50 شيكل”، مضيفاً “لم تكن تكفي لكل متطلبات حياة أسرتي المكونة من 7 أفراد، لكنها كانت على أقل تؤمن الطعام والشراب لنا”.

ويوضح أنه ومنذ حوالي عام فقد فرصة عمله، “ومن ذلك الوقت حتى الآن يعاني برفقة أسرته من وضع مأساوي ولا يمتلكون المال الكافي لإبقائهم على قيد الحياة، التي يعتقد أنهم كانوا سيفارقونها لم يستمر إخوانه بتقديم المساعدات الغذائية لهم”.

وتحل اليوم الأول من مايو/ آيار ذكرى اليوم العالمي للعمال، الذي يُحتفى به بكل دول العالم، لمناصرة العمال وحقوقهم، وللمطالبة بتحقيق واقع أفضل لهم.

ويذكر موسى خلال حديثه أن “صاحب المصنع الذي يعمل به فصله هو وعشرة عمال بشكلٍ تعسفي بحجة عدم حاجة المصنع لهم، بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية”، مشيراً إلى أنه لم يحصل على حقه في التعويض عن 8 أعوام قضاها في العمل داخل المصنع”.

ويقول إن “يوم العمال فرصة من وجهة نظره للتذكير بمعاناتهم كعمال، ولحث أصحاب المسؤولية وصناع القرار على الالتفات لمعاناتهم، ولإنهاء الحالة المأساوية، التي يعيشونها في ظل غياب الرقابة على أرباب العمل وأصحاب المنشآت الصناعية”.

وكشف الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، اليوم السبت، عن ارتفاع معدل البطالة بين الأفراد المشاركين في القوى العاملة في فلسطين عام 2020 ليصل إلى حوالي 26% مقارنة مع حوالي 25% في عام 2019.

وأوضح في بيان صدر عنه أن معدل البطالة بين الشباب بلغ حوالي 39% (24% في الضفة و67% في قطاع غزة)، كما أن الشباب الخريجين الذين لديهم مؤهل علمي دبلوم متوسط فأعلى هم الأكثر معاناة من البطالة بين الشباب.

تفاقم حالة السوء بالواقع العمالي

قصة الفلسطيني يوسف قديح الذي يقطن محافظة خانيونس جنوبي قطاع غزة، مشابهة لقصة، العامل موسى، حيث يقول إنه لم يحظى بفرصة عمل منذ أكثر من 4 سنوات عقب إغلاق محل تجاري كان يعمل بائعاً فيه.

ويقول لمصدر الإخبارية إن إغلاق المحل جاء بعد تراكم الديون على أصحابه وعدم قدرتهم على الإيفاء بمتطلبات العمل والمشروع، بفعل تراجع المبيعات والأرباح نتيجة الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها الناس في قطاع غزة.

ولفت قديح (39 عاماً) إلى أن واقع العمال في قطاع غزة سيئ جداً، وكثير منهم يعمل بأقل من الحد الأدنى للأجور في ظروف قاسية، دون مراعاة لأي أوضاع صحية أو نفسية.

ويحكي أن بيئة العمل في القطاع بشكل عام، بدأت بالازدياد سوءاً منذ البدء في منع العمال من العمل داخل إسرائيل عام 2000، وتفاقمت بعد الحصار الإسرائيلي عام 2006.

واقع مأساوي لعمال غزة

وتعليقاً على واقع العمل والعمال في قطاع غزة، يقول مسؤول العلاقات العامة في غرفة التجارة والصناعة في غزة ماهر الطباع، إن القطاع يعاني من ارتفاع جنوني في معدلات البطالة منذ الانقسام الفلسطيني وتداعياته بفرض الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، والمنع الكلي لعمال قطاع غزة من العمل في إسرائيل.

وأشار إلى أن معدلات البطالة في قطاع غزة وبحسب المؤسسات الدولية تعتبر الأعلى عالميا، موضحاً أن عمال غزة يستقبلون يوم العمال العالمي بمزيد من الفقر وارتفاع البطالة وغلاء المعيشة ومعاناة متفاقمة.

وأضاف الطباع خلال حديثه “هم لا يجدون شيء ليحتفلوا به فحالهم وما يمرون به على مدار أربعة عشر عام لا يسر عدو ولا حبيب، ومع تشديد الحصار ونتيجة لانخفاض الإنتاجية في كافة الأنشطة الاقتصادية أصبح القطاع الخاص في قطاع غزة غير قادر على توليد أي فرص عمل جديدة”.

وتابع “لا يوجد أي وظائف جديدة في القطاع العام في ظل استمرار الانقسام وعدم إتمام المصالحة، وأصبحت فرص العمل معدومة للخرجين والشباب، حتى على صعيد المؤسسات الدولية فالعديد منها أغلقت وأخرى قلصت مشاريعها في قطاع غزة واستغنت عن العديد من الكفاءات الفلسطينية التي أصبحت بلا عمل”.

ولفت الطباع إلى أن أزمة كورونا جاءت لتعميق الأزمات الاقتصادية في القطاع نتيجة لتوقف بعض الأنشطة وانخفاضها بنسب متفاوتة في أنشطة اقتصادية أخرى، مشيراً إلى أنه تعطل عن العمل خلال فترة جائحة كورونا ما يزيد عن 45 ألف عامل من عمال المياومة في كافة القطاعات الاقتصادية هذا بالإضافة إلى الخسائر المادية الفادحة التي سوف يتكبدها أصحاب المنشآت الاقتصادية.

50 % من العمال الفلسطينين مصنفين عمالة غير منظمة

غزةمصدر الإخبارية:

كشف تقرير رسمي حديث، أن حوالي 50% من العمال الفلسطينين يصنفوا على انهم عمالة غير منظمة.

وحسب تقرير الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني، بلغت نسبة عمالة غير منظمة في الضفة 52% وحوالي 42% في قطاع غزة.

وبشكل عام، انخفضت نسبة المشاركة في القوى العاملة في عام 2020 لتصل الى 41% مقارنة مع 44% في عام 2019، متأثرة بجائحة كوورنا.

وأشار التقرير أن 72% من العاملين في فلسطين يعملون مقابل أجر، وقرابة 24% يعملون لحسابهم الخاص وأرباب عمل، و4% كأعضاء أسرة غير مدفوعي الأجر

وأظهرت النتائج ان 36% من المستخدمين بأجر في القطاع الخاص الفلسطيني يعملون بموجب عقد عمل، و23% من المستخدمين بأجر منتسبين الى نقابات عمالية/ مهنية.

والعام الماضي، بلغت نسبة البطالة في فلسطين حوالي 26%.

وتأثر سوق العمل الفلسطيني كثيراً خلال جائحة كورونا المستمرة منذ مطلع العام 2020، حيث اتخذت الحكومة الفلسطينية عدة اجراءات وخطة طوارئ للحد من تفشي الجائحة.

وتشير نتائج الإحصاء الفلسطيني إلى ان هناك حوالي 264,100  من العاملين كانوا غائبين عن عملهم  في 2020، وهذا يشكل ما نسبته 29.7% من مجموع العاملين وتعود اسباب الغياب الى اسباب مرتبطة اساسا بجائحة كوفيد 19 واهمها الحجر المنزلي الذي تم اقراره في الفترة الممتدة من 23/3/2020 الى 24/5/2020، مقارنة بـ 88,600 عامل في الربع الاول 2020

وانخفض عدد العاملين من 1,009,900 عاملاً في الربع الاول 2020 الى 888,700 في الربع الثاني 2020 بمقدار 12%، حيث انخفض في قطاع غزة بمقدار 17% مقارنة بـ الربع الأول 2020، كما انخفض في الضفة الغربية بمقدار 10% لنفس الفترة.

اتحاد نقابات العمال: تطعيم أكثر من 100 ألف عامل فلسطيني سيتم قريباً دون مقابل

الضفة المحتلة – مصدر الإخبارية

قال أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين، شاهر سعد: “وفقاً لاتفاق وزارة الصحة مع نظيرتها الإسرائيلية، سيتم تطعيم أكثر من 100 ألف عامل فلسطيني، من الذين يعملون في أراضي الـ 48 بدون استثناء، وبدون أي مقابل”.

وأكد سعد في حديث لإذاعة (صوت فلسطين)، صباح اليوم السبت، أن طواقم الصحة الفلسطينية، ستقوم بتطعيم العمال بعد توفير جرعات اللقاح من الجانب الإسرائيلي قريباً، معتبراً هذه الخطوة في غاية الأهمية.

ودعا سعد العمال إلى أخذ التطعيم، كي يستطيعوا مواصلة أعمالهم دون عراقيل من قبل الجانب الإسرائيلي، الذي يفرض قيوداً على من يدخل أراضي عام 48 جراء جائحة (كورونا).

من جهة ثانية، أعلن سعد أنه ابتداء من صباح يوم غد، سيسمح لنحو 94 ألف عامل في قطاع البناء أو الزراعة أو الخدمات الأخرى، التوجه إلى عملهم داخل أراضي 48 عن طريق المعابر بشكل عام، كما جرت العادة قبل فرض الاحتلال قيوداً على حركة العمال من وإلى أماكن عملهم.

ويوم أمس الجمعة، اتفقت وزارة الصحة الفلسطينية مع وزارة الصحة الإسرائيلية على تطعيم 100 ألف عامل فلسطيني من الذين يعملون في أراضي الـ48، جاء ذلك عقب اجتماع على المستوى الفني الخاص بجائحة كورونا، اليوم الجمعة.

وطلبت وزارة الصحة بالاعتراف ببطاقة التطعيم الفلسطينية، كما تم الاتفاق على التعاون الفني للحد من انتشار السلالات الجديدة لفيروس كورونا، حسبما ذكرت وفا.

كما طلبت الصحة من الاحتلال التوقف عن حجز سياراتها التي تعبر إلى مسافر يطا لتوفير الخدمات الطبية ومطاعيم الأطفال ورعاية الحوامل، وإعطاء الحرية المطلقة لسيارات الوزارة للتنقل فيها.

وقالت  وسائل إعلام عبرية أن السلطة الفلسطينيّة طلبت، من الاحتلال الإسرائيليّ تزويدها بمئة ألف لقاح لمواجهة كورونا.

وذكرت هيئة البثّ الرسميّة  “كان 11” ‘أنّ طلب السلطة للقاح كورونا جاء خلال لقاء بين مسؤولين في وزارتي الصحّة الإسرائيليّة والفلسطينيّة اجتمعوا اليوم في رام الله، ولم يعطِ المسؤولون الإسرائيليون ردًّا على الطلب الفلسطينيّ.

وأضافت الهبئة أن هذه اللقاحات مخصّصة للفلسطينيين بشكل عام وليس للعاملين داخل الخط الأخضر فقط.

وبحسب الهيئة فإن الاحتلال صادق حتى الآن على تحويل 5000 لقاح فقط إلى الآن، نقل منها 2000 مطلع الشهر الجاري، بينما وصل عدد اللقاحات التي وصلت إلى السلطة الفلسطينيّة بالمجمل إلى 12 ألف لقاح، 10 آلاف منها لقاحات “سبوتنيك” الروسية.

كما زعمت هيئة البث أن وزارة الصحة لدى الاحتلال تبحث إمكانية تطعيم العمال الفلسطينيين في إسرائيل بلقاح مضاد لفيروس كورونا من صنع شركة “موديرنا”.

اقرأ أيضاً: إذاعة عبرية: الاحتلال يدرس تطعيم العمال الفلسطينيين بلقاح “موديرنا”

وبينت أنه بحوزة “إسرائيل” أكثر من 100 ألف جرعة من لقاح “موديرنا”، لكن لم يتم استخدام معظمها حتى اليوم، وبين أسباب ذلك التحسب من حدوث بلبلة، لأن بروتوكول “موديرنا” يختلف عن بروتوكول لقاح “فايزر”، حيث يقضي الأول بمنح التطعيم بفارق 4 أسابيع بين الجرعة الأولى والثانية بينما الفارق بين جرعتي لقاح “فايزر” 3 أسابيع.

ووفقاً للهيئة تم دراسة إمكانية تطعيم الأسرى بلقاح “موديرنا” وتم العدول عن هذه الفكرة لأن عدد الأسرى أقل بكثير من جرعات “موديرنا” الموجودة لدى إسرائيل.