نتنياهو يستغل عملية القدس لمهاجمة قرار المحكمة العليا منع تجويع الأسرى

09 سبتمبر 2025 05:13 ص
القدس المحتلة - مصدر الإخبارية

استغل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، عملية إطلاق النار في القدس اليوم، الإثنين، من أجل مهاجمة قرار المحكمة العليا، أمس، وأصدرت أمرا نهائياً ضد سياسة تجويع الأسرى الفلسطينيين، وادعى "أنتم أيضا في الحرب وجزء منها. ونحن لا نخفف عن أعدائنا وهكذا ينبغي أن تتصرفوا".


وأردف نتنياهو مقتبسا آية من التوراة، فيما يقف إلى جانبه وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، أنه "نضربهم ساقا على فخذ ضربا عظيما".

وألغت المحكمة المركزية في القدس جلسة محاكمة نتنياهو المقررة اليوم لمواصلة النظر في التهم ضده بارتكاب مخالفات فساد جنائي خطيرة، بعدما أبلغ نتنياهو المحكمة أنه لن يحضر الجلسة بسبب عملية إطلاق النار، التي قُتل فيها ستة إسرائيليين، واستشهد منفذاها. وتعين أن تُستأنف محاكمة نتنياهو، اليوم، وخضوعه لاستجواب مندوبي النيابة العامة، ويحاول التهرب من هذه المرحلة من المحاكمة.

وأبلغ نتنياهو المحكمة بأن بإمكانه أن يدلي بشهادته، غدا، والإجابة على أسئلة النيابة العامة، بين الساعة 09:30 و13:00.

وذكر موقع "واينت" الإلكتروني أن بن غفير هو الذي ذكّر نتنياهو بقرار المحكمة العليا، وزعم أنه "فقط بالأمس، خففت المحكمة العليا في ظروف النخبة (في قوات حماس الأسرى) والقتلة. وقررت أنه ينبغي التدخل في قائمة طعامهم. يا جماعة، هذه ليست لعبة. عندما تفعل المحكمة العليا أمرا كهذا، فهذه رسالة واضحة، وأنا أقول لكم: لا تفعلوا هذا. توقفوا عن ذلك. والتدخل الآن في قائمة الطعام بعد أن قالت جميع الجهات ’هل هذا سيحقق الردع؟’ لن يحدث أمرا كهذا".

وعقبت إدارة المحاكم على أقوال نتنياهو وبن غفير ورفضتها، بالقول إنه "مؤسف أنه في اليوم الذي حدثت فيه عملية قاسية اختار الوزير بن غفير أن يهاجم المحكمة العليا. وأقواله بائسة. والسلطة القضائية تعزين عائلات القتلى وتتمنى الشفاء التام للجرحى في العملية".

بدوره، اعتبر وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، بعد العملية أن "السلطة الفلسطينية يجب أن تختفي عن الخارطة والقرى التي خرج منها المخربان ينبغي أن تبدو مثل رفح وبيت حانون. ودولة إسرائيل لا يمكنها أن تتقبل وجود سلطة فلسطينية تنشئ وتربي أطفالها على قتل اليهود".


من جانبه، قال الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، إن "إسرائيل موجودة مرة أخرى في فترة قاسية وعاصفة. وهذا هو الوقت للتساؤل حول أي دولة نريد أن نرى بعد 20 سنة وبعد 100 سنة. وهذه أيام حساسة للغاية، ومتحدية جدا، صعبة، التي أكرر فيها الدعوة إلى أن نضع فيها أمام أنظارنا طوال الوقت إخوتنا المخطوفين".

يشار إلى أنه جاء في قرار المحكمة العليا، أمس، التي نظرت في التماس قدمته جمعية حقوق المواطن، أن "المعايير الدنيا التي تلتزم بها الدولة تجاه أي إنسان تحت احتجازها، مهما كان، يجب أن تُصان حتى في أصعب الأوقات. ليس فقط لأن القانون يفرض ذلك، بل حفاظاً على إنسانيتنا".

وأضافت المحكمة في قرارها أن "توفير الطعام ليس وسيلة عقاب، ولا يجوز إدخال اعتبارات غير موضوعية في إعداد وجبات الأسرى. القانون واضح في هذا الشأن، ويُلزم بتزويد كل أسير بالغذاء الكافي والمناسب للحفاظ على صحته، ولا شيء غير ذلك".





المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك