واشنطن- توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق وصفه بأنه "كبير للغاية" مع روسيا، مشيرًا إلى أنه قد يتجاوز ملف الحرب في أوكرانيا ليشمل "أوروبا بأكملها"، في تصريحات تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة التفاهمات المحتملة بين واشنطن وموسكو وانعكاساتها على الأمن الأوروبي.
وقال ترامب للصحفيين، عقب إعلانه عن لقاء مرتقب مع مبعوث روسي رفيع المستوى في البيت الأبيض، إن الاتفاق المحتمل سيكون "كبيرًا للغاية"، ولن يقتصر على أوكرانيا، بل قد يمتد ليشمل القارة الأوروبية بأكملها.
ترامب يطرح اتفاقًا مع روسيا يتجاوز الحرب في أوكرانيا
وتشير تصريحات ترامب إلى أن أي تفاهم محتمل مع موسكو قد يتناول ترتيبات أوسع من تسوية الحرب الأوكرانية، لتشمل قضايا مرتبطة بالأمن الأوروبي، دون أن يكشف الرئيس الأميركي عن تفاصيل الاتفاق أو طبيعة الملفات التي قد يتضمنها والأطراف المعنية به.
وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان صهر ترامب، جاريد كوشنر، إجراء الولايات المتحدة محادثات في بروكسل مع أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) وشركاء أوروبيين، تناولت الضمانات الأمنية المقدمة لكييف ومستقبل المنظومة الأمنية في أوروبا.
وكتب كوشنر، عبر منصة "إكس"، أن المحادثات كانت "مثمرة وجوهرية"، موضحًا أنها ركزت على عنصرين مترابطين لتحقيق سلام دائم، هما الضمانات الأمنية لأوكرانيا، والهيكل الأمني الأوروبي الأوسع.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الاتصالات الأميركية مع موسكو وكييف والعواصم الأوروبية، بشأن مسار الحرب في أوكرانيا والترتيبات الأمنية والسياسية المحتملة في مرحلة ما بعد القتال.
زيلينسكي: 16 مليار دولار من المساعدات الأميركية لم تُصرف
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي إن بلاده لم تتلق نحو 16 مليار دولار من المساعدات المالية الأميركية التي سبق الاتفاق عليها، مشيرًا إلى أن هذه الأموال لا تزال معلقة ولم تُحوّل إلى كييف.
وأوضح زيلينسكي، في مقابلة مع قناة "تي إس إن" الأوكرانية، أن "16 مليار دولار جرى تعليقها ولم تُصرف"، في إشارة إلى حزم مساعدات وقرارات سابقة اتُخذت بشأن دعم بلاده.
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قد أعلنت، في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أن الولايات المتحدة أوقفت تمويل الحرب في أوكرانيا بقرار من الرئيس دونالد ترامب، لكنها تواصل بيع الأسلحة لكييف عبر حلف شمال الأطلسي.
وسبق أن أكد ترامب، في تصريحات متكررة، أن واشنطن لم تعد تقدم تمويلًا لأوكرانيا، بل تحصل على أموال مقابل إمدادات الأسلحة التي تُنقل إليها عبر دول الحلف.







