جنيف - بحث مندوب دولة فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير إبراهيم خريشي، مع رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، تطورات الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسبل تعزيز حماية المدنيين وضمان احترام القانون الدولي الإنساني، في ظل استمرار الحرب والعراقيل الإسرائيلية أمام العمل الإنساني في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وتناول اللقاء أوضاع الأسرى الفلسطينيين، واستمرار منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إليهم وزيارتهم، إلى جانب ما أشار إليه الجانب الفلسطيني من حرمانهم من الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية، وتعرضهم للتنكيل والتعذيب والعنف الجنسي، فضلاً عن تفشي مرض الجرب بينهم.
وأكد خريشي أهمية متابعة الشهادات المتعلقة بالتعذيب والعنف الجنسي بحق الأسرى، والعمل على الإفراج عنهم واستعادة زيارات اللجنة الدولية، بما يمكّنها من الاطلاع على ظروف احتجازهم ومتابعة احتياجاتهم الإنسانية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
من جانبها، أكدت سبولياريتش أن ملف الأسرى الفلسطينيين يحظى بأولوية عالية لدى اللجنة، مشيرة إلى استمرار الاتصالات اليومية بهدف استعادة إمكانية الوصول إليهم وزيارتهم.
وبحث الجانبان أيضاً تزايد الاحتياجات الإنسانية نتيجة التهجير القسري واعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وتداعيات ذلك على المدنيين الفلسطينيين، مؤكدين أهمية حمايتهم ومواصلة التنسيق بشأن احتياجاتهم.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، ناقش الطرفان الاحتياجات الإنسانية والطبية والصعوبات التي تواجه العمليات الإغاثية، وبحثا سبل الدفع نحو إدخال المساعدات والمستلزمات الطبية ومعدات المستشفيات، إضافة إلى المواد والمعدات اللازمة لتشغيل أنظمة المياه والصرف الصحي وضمان استمرار الخدمات الأساسية.
كما تناول الاجتماع التحضيرات للمؤتمر المرتقب عقده في الأردن ضمن المبادرة العالمية لحشد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني. وأشاد خريشي بجهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تعزيز العمل الإنساني وحماية المدنيين، مؤكداً أهمية ترجمة الالتزامات السياسية إلى خطوات عملية تحمي المتضررين من النزاعات المسلحة والاحتلال.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والمتابعة بشأن أوضاع الأسرى الفلسطينيين، وحماية المدنيين، والاحتياجات الإنسانية والطبية، بما يعزز العمل الإنساني واحترام القانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.







