وكالات - حسم ريال مدريد مواجهة الكلاسيكو أمام مضيفه برشلونة بنتيجة 2-1، الأحد، على ملعب كامب نو، ضمن منافسات الجولة العاشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم، في مباراة حملت أهمية كبيرة في سباق المنافسة على صدارة الترتيب.
وقاد النجم الفرنسي كيليان مبابي الفريق الملكي إلى الفوز بتسجيله هدفي ريال مدريد، فيما أحرز رافينيا هدف برشلونة الوحيد، في مواجهة شهدت تنافساً قوياً وتقلباً في النتيجة قبل أن يحسم الضيوف اللقاء بهدف متأخر.
ومنح الانتصار ريال مدريد ثلاث نقاط ثمينة، ليقلص الفارق مع برشلونة، الذي يملك 27 نقطة، إلى ثلاث نقاط، ويشعل المنافسة على قمة الدوري الإسباني مع استمرار منافسات الموسم.
وجاءت النتيجة لتخدم طموحات الفريق الملكي، الذي دخل المباراة بهدف تقليص الفارق مع غريمه التقليدي، في حين كان برشلونة يسعى إلى تعزيز صدارته والابتعاد عن أقرب منافسيه.
بداية حذرة ومحاولات متبادلة بين الفريقين
بدأت المباراة بإيقاع حذر من الجانبين، وسط محاولات متبادلة لفرض السيطرة على وسط الملعب والوصول إلى المرميين، دون أن تتحول الفرص الأولى إلى أهداف.
وهدد أردا جولر مرمى برشلونة في بداية اللقاء، بينما رد أنتوني جوردون بتسديدة تصدى لها الحارس أندري لونين، في وقت حاول فيه الفريقان استكشاف نقاط ضعف المنافس قبل زيادة الضغط الهجومي.
وأهدر رافينيا أكثر من فرصة لبرشلونة، الذي كان يسعى إلى استغلال اللعب على أرضه وبين جماهيره، لكن محاولاته لم تسفر عن هدف مبكر يضعه في المقدمة.
وتعرض برشلونة لضربة اضطرارية في الدقيقة 29، عندما أُصيب تشافي إسبارت، ليضطر المدرب هانزي فليك إلى إجراء تبديل مبكر بإشراك أليخاندرو بالدي بدلاً منه.
ورغم هذه الظروف، استمرت المباراة متقاربة في مجرياتها، قبل أن ينجح ريال مدريد في استغلال إحدى المحاولات الهجومية لافتتاح التسجيل قبيل نهاية الشوط الأول.
مبابي يمنح ريال مدريد التقدم قبل الاستراحة
نجح ريال مدريد في كسر التعادل عند الدقيقة 41، عندما سجل كيليان مبابي الهدف الأول للفريق الملكي، في لقطة شهدت ارتداد الكرة من جيرارد مارتن أثناء محاولته تشتيت عرضية ديوماندي، قبل أن تصطدم بالمهاجم الفرنسي وتستقر في الشباك.
ومنح الهدف ريال مدريد أفضلية مهمة قبل نهاية الشوط الأول، بعدما ظل التعادل قائماً خلال الدقائق الأولى، ليصبح برشلونة مطالباً بالعودة في النتيجة خلال الشوط الثاني.
وكان التقدم مهماً للفريق الملكي في ظل رغبته في حسم المواجهة وتقليص الفارق مع المتصدر، خصوصاً أن فوز برشلونة كان سيمنح الفريق الكتالوني فرصة توسيع الفارق إلى تسع نقاط، وفق حسابات الترتيب الواردة قبل المباراة.
رافينيا يعيد برشلونة إلى المباراة
دخل برشلونة الشوط الثاني بحثاً عن تعديل النتيجة، وزاد من محاولاته الهجومية حتى نجح في إدراك التعادل عند الدقيقة 61.
وجاء الهدف عن طريق رافينيا، الذي استغل تمريرة متقنة من بيدري، ليسدد الكرة من داخل منطقة الجزاء ويعيد المباراة إلى نقطة البداية، وسط آمال جماهير الفريق الكتالوني في استثمار التعادل لقلب النتيجة لصالح أصحاب الأرض.
وأعاد هدف رافينيا الإثارة إلى المواجهة، إذ بات الفريقان متساويين في النتيجة، وأصبحت الدقائق المتبقية حاسمة في تحديد هوية الفائز بمباراة قد تؤثر بصورة مباشرة على سباق الصدارة.
وحاول برشلونة مواصلة الضغط بحثاً عن هدف التقدم، بينما انتظر ريال مدريد الفرصة المناسبة لاستعادة أفضليته، مع الاعتماد على التحولات الهجومية السريعة.
مبابي يحسم الكلاسيكو بهدف متأخر
في الوقت الذي كانت فيه المباراة تتجه نحو دقائقها الأخيرة، نجح ريال مدريد في تسجيل هدف الفوز عند الدقيقة 87، بعدما قاد إدواردو كامافينجا هجمة مرتدة سريعة، ومرر الكرة إلى مبابي، الذي أسكنها الشباك مسجلاً هدفه الشخصي الثاني في اللقاء.
وجاء الهدف ليمنح الفريق الملكي التقدم مجدداً في توقيت حاسم، ويضع برشلونة أمام مهمة صعبة للعودة إلى المباراة خلال الدقائق المتبقية.
وأكدت ثنائية مبابي تأثيره في المواجهة، بعدما افتتح التسجيل في الشوط الأول ثم عاد ليحسم اللقاء في نهايته، مانحاً ريال مدريد انتصاراً خارج أرضه في واحدة من أبرز مباريات الموسم.
وبهذا الهدف، نجح الفريق الملكي في الحفاظ على أفضليته حتى نهاية المباراة، ليخرج من كامب نو بالنقاط الثلاث ويحقق هدفه في تقليص الفارق مع غريمه التقليدي.
خسارة مؤثرة لبرشلونة في سباق الصدارة
جاءت خسارة برشلونة أمام ريال مدريد في توقيت حساس، بعدما دخل الفريق اللقاء بحثاً عن التعويض إثر هزيمته أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 4-2 في منتصف الأسبوع.
وكان الفريق الكتالوني يأمل في استعادة توازنه عبر تحقيق الفوز في الكلاسيكو، بما يسمح له بتوسيع الفارق مع ريال مدريد إلى تسع نقاط، لكنه خرج من المواجهة دون نقاط بعدما حسم مبابي النتيجة لمصلحة الضيوف.
ورغم نجاح برشلونة في إدراك التعادل خلال الشوط الثاني، فإن استقبال هدف متأخر حرمه من فرصة تعزيز موقعه في القمة، وأبقى المنافسة مفتوحة مع استمرار الجولات المقبلة.
وسيكون الفريق مطالباً باستعادة توازنه سريعاً، خصوصاً مع استمرار ضغط المنافسين على صدارة الترتيب، وأهمية تجنب فقدان المزيد من النقاط في المرحلة المقبلة.
ريال مدريد يشعل المنافسة على لقب الدوري الإسباني
منح الفوز في الكلاسيكو ريال مدريد دفعة مهمة في سباق المنافسة على لقب الدوري الإسباني، بعدما قلص الفارق مع برشلونة المتصدر إلى ثلاث نقاط، مستفيداً من تألق مبابي وقدرة الفريق على حسم المواجهة في الدقائق الأخيرة.
ويعزز الانتصار ثقة الفريق الملكي في مواصلة مطاردة الصدارة، بينما يفرض على برشلونة التعامل مع خسارة مباشرة أمام أحد أبرز منافسيه، في وقت لا تزال فيه المنافسة طويلة ومفتوحة على احتمالات متعددة.
ومع أهمية النقاط الثلاث التي حصدها ريال مدريد، تبقى نتائج الجولات المقبلة عاملاً حاسماً في تحديد شكل المنافسة، خصوصاً مع تقارب الفريقين في الترتيب واستمرار الضغوط في المراحل التالية من الموسم.







