وكالات - انخفض اليورو يوم الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول، متجهاً نحو تسجيل خسارة أسبوعية أمام الدولار والين الياباني، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الأوضاع المالية والسياسية في فرنسا.
وجاء تراجع العملة الأوروبية بالتزامن مع موجة بيع للسندات الحكومية الفرنسية دفعت علاوات مخاطر الديون في البلاد إلى أعلى مستوياتها منذ أزمة الديون السيادية لمنطقة اليورو عام 2011، ما زاد الضغوط على العملة الموحدة.
ورغم تراجع مؤشر الدولار خلال الأسبوع، تعرض اليورو لضغوط أكبر، إذ أثارت المخاوف من اتساع الاضطرابات في فرنسا قلق المستثمرين بشأن آفاق الاقتصاد الفرنسي واستقرار الأسواق المالية الأوروبية.
احتجاجات مرتقبة ومخاوف من خفض التصنيف الائتماني
تواجه فرنسا تحديات متزامنة مع استعداد البلاد لاحتجاجات مقررة يوم السبت، وسط إجراءات أمنية واسعة أعلنتها السلطات.
وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الجمعة، إن البلاد ستنشر 70 ألف شرطي، تدعمهم وحدات متخصصة، للتعامل مع الاحتجاجات المرتقبة.
وفي الوقت نفسه، تترقب الأسواق مراجعة وكالة موديز للتصنيف الائتماني لفرنسا في وقت لاحق من يوم الجمعة، وسط مخاوف من احتمال خفض التصنيف، وهو ما قد يزيد الضغوط على السندات الفرنسية ويؤثر في ثقة المستثمرين.
ونقل تقرير رويترز عن مارك تشاندلر، كبير محللي الأسواق لدى «بانوكبيرن جلوبال فوركس»، قوله إن الضغوط في سوق السندات الأوروبية تراجعت خلال تعاملات الجمعة، لكن مراجعة موديز لتصنيف الديون الفرنسية لا تزال تمثل تحدياً للأسواق، مع احتمال استمرار التقلبات خلال مطلع الأسبوع.
أداء اليورو أمام الدولار والين
تراجع اليورو بنسبة 0.12% إلى 1.12 دولار، وكان يتجه لإنهاء الأسبوع منخفضاً بنحو 0.35%.
وسجلت العملة الأوروبية تراجعاً أكبر أمام الين الياباني، إذ هبطت إلى 175.08 ين، وهو أدنى مستوى لها منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025. وفي أحدث التعاملات، انخفض اليورو بنسبة 0.31% أمام العملة اليابانية، متجهاً نحو خسارة أسبوعية تبلغ 1.3%.
وتعكس هذه التحركات تباين أداء العملات الرئيسية في ظل اتجاه المستثمرين إلى تقليص المخاطر، بالتزامن مع المخاوف المرتبطة بفرنسا والتقلبات في أسواق الأسهم.
الين يستفيد من الإقبال على الملاذات الآمنة
في المقابل، ارتفع الين الياباني بنسبة 0.18% إلى 156.45 ين للدولار، وكان يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 0.9%، في أفضل أداء أسبوعي له منذ أوائل سبتمبر/أيلول.
وجاء هذا التحسن بعد موجة بيع لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي يوم الخميس، دفعت المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الأصول والعملات التي يُنظر إليها باعتبارها ملاذات آمنة خلال فترات عدم اليقين.
ويشير أداء الين إلى استمرار تأثير تحولات شهية المخاطرة في الأسواق العالمية على حركة العملات، بالتوازي مع التطورات السياسية والمالية في أوروبا.
مؤشر الدولار يتجه إلى خسارة أسبوعية محدودة
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.13% إلى 101.70 نقطة خلال تعاملات الجمعة.
ورغم الارتفاع اليومي، ظل المؤشر متجهاً نحو تسجيل خسارة أسبوعية بنحو 0.10%، وهي نسبة أقل من الخسارة المتوقعة لليورو خلال الفترة نفسها.
ويترقب المستثمرون تطورات التصنيف الائتماني الفرنسي ومسار الاحتجاجات، إلى جانب حركة أسواق الأسهم والسندات، لتقييم اتجاهات العملات خلال الأيام المقبلة.







