رام الله - عقدت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، اليوم الثلاثاء (13 أكتوبر 2026)، اجتماعاً ناقشت خلاله آخر التطورات والمستجدات على الساحتين السياسية والميدانية، في ظل تصاعد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، إلى جانب بحث عدد من الملفات والشؤون التنظيمية الداخلية.
ورحبت اللجنة المركزية بقرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي صادق عليه الرئيس محمود عباس عبر مرسوم رئاسي، والقاضي بتأجيل الانتخابات التشريعية، مؤكدة أن هذا القرار يأتي في ظل معطيات واقعية فرضها استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي والظروف الأمنية والعقبات اللوجستية التي تحول دون ضمان إجرائها في أجواء حرة ونزيهة وشاملة لكافة المحافظات، وعلى رأسها القدس المحتلة وقطاع غزة والضفة الغربية.
وشددت مركزية "فتح" على الأهمية الاستراتيجية لمواصلة الحوار الوطني الشامل مع مختلف القوى والفصائل والفعاليات الفلسطينية، وإعطاء الفرصة الكاملة للجهود الوطنية المبذولة لتعزيز الجبهة الداخلية والوحدة الوطنية، والحفاظ على وحدة الأرض والقضية والقرار الوطني المستقل في مواجهة التحديات والمخططات التي تستهدف الشعب الفلسطيني.
كما وقفت اللجنة أمام المعاناة الإنسانية الصعبة والاعتداءات الاستيطانية المتواصلة، مؤكدة استمرار استنفار طاقاتها وكوادرها للوقوف إلى جانب المواطنين والمزارعين في الأراضي المهددة والمناطق المستهدفة والتصدي للسياسات الإسرائيلية الهادفة لتهجير الأهالي وسلب حقوقهم.
وتأتي اجتماعات اللجنة المركزية لحركة "فتح" في ظل حراك سياسي وتنظيمي مكثف لإعادة ترتيب البيت الداخلي وصياغة الرؤى الوطنية للتعامل مع استحقاقات المرحلة القادمة، عقب صدور المرسوم الرئاسي بتأجيل الاستحقاق الانتخابي.
وتسعى القيادة الفلسطينية وقوى المنظمة من خلال حواراتها الجارية إلى بناء توافق وطني متين يضمن مواجهة الاستحقاقات الأمنية والإنسانية ومشاريع التوسع الاستيطاني، إلى جانب تأكيد مكانة منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني.







