محافظات - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، الاثنين، تصعيد الاعتداءات في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين في القطاع، إلى جانب إصابات واعتقالات واقتحامات في الضفة، شملت المسجد الأقصى، فضلًا عن الاعتداء على المزارعين وسرقة محاصيل الزيتون وتخريب الممتلكات وهدم منازل واقتلاع أشجار.
ثلاثة شهداء وإصابات في قطاع غزة
استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون جراء قصف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين في مواصي مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، وفق مصادر في مجمع ناصر الطبي أفادت بوصول شهيدين وعدد من المصابين إلى المستشفى.
كما استشهد خالد عبد الفتاح جابر متأثرًا بجروح أصيب بها الأحد، إثر قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية شمالي القطاع.
وفي حادث منفصل، أصيب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال قرب دوار أبو حميد شرقي مدينة خان يونس، جنوبي غزة.
ووفق الأرقام الواردة في التقرير، ارتفعت حصيلة الشهداء في القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 74,382 شهيدًا، فيما بلغ عدد المصابين 175,416.
وفي سياق متصل، احتجزت قوات الاحتلال ثلاثة سائقين داخل معبر كرم أبو سالم، جنوب شرقي القطاع، لفترة من الوقت قبل الإفراج عنهم.
إصابات واعتقالات واقتحامات في الضفة الغربية
في محافظة قلقيلية، أصابت قوات الاحتلال فتى بالرصاص واعتقلته خلال اقتحام المدينة من مدخلها الجنوبي، حيث أطلقت الرصاص وقنابل الصوت، وفق مصادر محلية نقلت عنها وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وفي محافظة جنين، اعتقلت القوات الإسرائيلية ستة فلسطينيين من قريتي فحمة وزبوبا. وأفاد نادي الأسير باعتقال الأشقاء أيمن قاهر صعابنة وعلي وإيمان وسهى، عقب مداهمة منازلهم في فحمة، إلى جانب جابر سعيد جرادات ونجله يزن في زبوبا.
كما احتجزت القوات عددًا من المواطنين أثناء عودتهم من قطف الزيتون في المنطقة الجنوبية من بلدة برطعة، فيما نصبت بوابات حديدية على مداخل بلدة يعبد والطرق المؤدية إلى قريتي كفيرت وكفر قود، لتقييد حركة السكان. وأشارت بلدية يعبد إلى أن إحدى البوابات في الجهة الغربية من البلدة لا تزال مغلقة منذ أكثر من 20 يومًا.
وفي محافظة بيت لحم، اقتحمت القوات بلدة جناتا وداهمت منازل واعتقلت أسامة عطالله ومصعب سالم عطالله وشقيقه محمود. كما اعتقلت مصطفى محمد حمامرة خلال اقتحام قرية حوسان، واحتجزت شبانًا في منطقة العروج وأخضعتهم لتحقيق ميداني قبل الإفراج عنهم.
أما في محافظة رام الله والبيرة، فاعتقلت القوات الأسير المحرر عطا حازم الريماوي من بلدة بيت ريما، وعامر سري طرشان من مزرعته في كفر مالك، كما داهمت مزرعة أخرى تعود للمواطن ماهر مصطفى وعبثت بمحتوياتها. واعتقلت لاحقًا وليد فيصل عداسي، البالغ 29 عامًا، خلال اقتحام بلدة سلواد.
وأفادت مصادر محلية بأن القوات أوقفت سيارة إسعاف تابعة لبلدية سلواد أثناء توجهها إلى كفر مالك، واحتجزت أحد متطوعي الإسعاف لبعض الوقت قبل الإفراج عنه.
وفي بلدة دير دبوان شرقي رام الله، أطلقت القوات الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى اندلاع حريق قرب المسجد الكبير، دون الإبلاغ عن إصابات أو اعتقالات. كما منعت مزارعين من الوصول إلى أراضيهم في منطقة الشونة ببلدة ترمسعيا لقطف الزيتون، وأجبرتهم على المغادرة.
وفي نابلس، اقتحمت القوات المدينة واعتقلت أشرف الكوسا من منطقة الطور، كما حاصرت منزلًا لعائلة الكوسا في الضاحية العليا واعتقلت زاهي الكوسا، واعتدت على مواطنين، وفق المصادر المحلية.
وفي طولكرم، اعتقلت الشاب زين أنس القب، البالغ 20 عامًا، من منزله في بلدة دير الغصون. كما اقتحمت قوات الاحتلال منطقة رأس الفارعة جنوبي طوباس، ونصبت بوابة حديدية في منطقة خلة أبو صلاح بين سهل طوباس وعاطوف، بالتزامن مع وجود مكثف للقوات والمستوطنين في المنطقة.
وفي الخليل، قررت سلطات الاحتلال ترحيل ثلاثة ناشطين أجانب بعد احتجازهم، بذريعة تصوير جنود وموقع عسكري.
اقتحام المسجد الأقصى واعتداءات على المزارعين
في القدس المحتلة، اقتحم عشرات المستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وأدوا طقوسًا وصلوات تلمودية أمام قبة الصخرة.
وفي بلدة مخماس شمال القدس، لاحق مستوطنان راعي أغنام وحاولا سرقة أغنامه، لكنه تمكن من العودة إلى البلدة بعد الاستنجاد بالأهالي. وتوجّه المستوطنان بعد ذلك إلى حقول الزيتون وسرقا ثمارًا منها، بحسب محافظة القدس.
وفي ترمسعيا شمال شرقي رام الله، أصيب شاب بجروح ورضوض إثر اعتداء مستوطنين عليه أثناء قطف الزيتون، ونُقل إلى المستشفى. كما اقتحم مستوطنون قرية برقا وتجولوا في أراضيها، فيما أطلق آخرون مواشيهم في أراضٍ زراعية ببلدة بيت عور التحتا، ما تسبب في إتلاف محاصيل.
وهاجم مستوطنون مركبات فلسطينية بالحجارة على طريق سهل مرج سيع بين قريتي المغير وأبو فلاح، ما ألحق أضرارًا مادية بإحدى المركبات.
وفي قرية عصيرة القبلية جنوب نابلس، أصيب فلسطيني يبلغ 52 عامًا بعدما اعتدى عليه مستوطنون بالضرب ورشوه بغاز الفلفل، ونُقل إلى المستشفى. كما قُطعت الكهرباء عن منطقة المسعودية التابعة لأراضي برقة شمال غربي نابلس للمرة الخامسة، وفق المصادر المحلية.
وفي مسافر يطا جنوبي الخليل، هاجم مستوطنون أفرادًا من عائلة النعامين أثناء قطف الزيتون في خربة أَقواويس، وحاولوا الاستيلاء على معداتهم ومنعوهم من استكمال العمل.
كما قطع مستوطنون الطريق على عدد من الطلبة في خربة الحلاوة ومنعوهم من العودة إلى منازلهم، فيما تعذر وصول المركبات لنقلهم، ما اضطرهم إلى العودة إلى مدرستهم في منطقة الفخيت. وقال الناشط أسامة مخامرة إن الطلبة يتعرضون لاعتداءات متكررة أثناء تنقلهم بين تجمعاتهم السكنية والمدرسة.
وفي وادي الأعور شرقي الخليل، قطع مستوطنون مسلحون أسلاك الكهرباء المغذية لنحو 20 منزلًا للمرة السادسة على التوالي، وفق رئيس مجلس قروي بيرين فريد برقان، الذي أشار إلى أن المستوطنين ينتمون إلى بؤرة «ادورين» المقامة حديثًا على أراضي المنطقة.
وفي بلدة ياسوف شرقي سلفيت، هاجم مستوطنون مزارعين في منطقة الخلة وأجبروهم على مغادرة أراضيهم، وسرقوا ثمار الزيتون وماكينة للقطاف تعود للمزارع مأمون معروف حسين، وفق رئيس المجلس القروي جمعة عبد الفتاح.
كما نصب مستوطنون خيمة قرب عين اسكاكا بين قريتي اسكاكا ومردا، واعتدوا على مواطن ومركبته في طريق وادي الشاعر بين اللبن الشرقية ومدينة سلفيت، ما ألحق أضرارًا جسيمة بالمركبة وأدى إلى توقفها عن السير.
وفي سهل طوباس، نصب مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، معرشات ورفعوا أعلامًا إسرائيلية في منطقة عينون، وسط مخاوف محلية من أن تكون الخطوة تمهيدًا لإقامة بؤرة استيطانية جديدة.
هدم منازل وإخطارات واقتلاع أشجار الزيتون
في محافظة القدس، أجبرت بلدية الاحتلال المواطن علاء عصام الرجبي على هدم منزله ذاتيًا في حي الأشقرية ببلدة بيت حنينا. وتبلغ مساحة المنزل نحو 60 مترًا مربعًا، وقد شُيّد عام 2017.
كما أخطرت سلطات الاحتلال هاني السلايمة ووالده بهدم منزليهما في حي وادي قدوم ببلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى. وبدأت العائلة إخلاء المنزلين تمهيدًا لهدمهما ذاتيًا؛ إذ تبلغ مساحة منزل هاني 100 متر مربع، ويعود بناؤه إلى عام 2002، فيما تبلغ مساحة منزل والديه 60 مترًا مربعًا.
وفي قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، اقتلعت جرافات الاحتلال أكثر من 200 شجرة زيتون مثمرة في منطقة السور شرقي القرية، قبل تمكن أصحابها من قطف محاصيلها. كما أغلقت القوات المدخل الرئيسي للقرية، ما اضطر السكان إلى استخدام طرق التفافية.
وأفادت مصادر محلية بأن المزارعين يواجهون منذ بداية موسم قطاف الزيتون قيودًا على الوصول إلى أشجارهم في مناطق عدة، بينها وادي عبوين جنوب غربي القرية ووادي الشاعر شمالها.
وفي قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله، هدمت قوات الاحتلال نصبًا تذكاريًا للشهداء.
أما في محافظة جنين، فشرعت جرافات الاحتلال في شق طريق جديد يربط معسكر الجابريات بمخيم جنين، بعد الاستيلاء على 741 مترًا مربعًا من أراضي المواطنين، بذريعة الأغراض العسكرية.
ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في 6 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أن سلطات الاحتلال أصدرت أمرًا عسكريًا جديدًا لوضع اليد على أراضٍ في حي الجابريات بمدينة جنين، داخل المنطقة المصنفة «أ»، ويحمل الأمر الرقم 33/26 «فوري مستعجل»، ومؤرخ في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وتعكس الوقائع الواردة من قطاع غزة والضفة الغربية اتساع نطاق الاعتداءات خلال اليوم، بين القصف والاعتقالات والاقتحامات وقيود الحركة، والاعتداءات على المزارعين، وصولًا إلى هدم المنازل واقتلاع الأشجار وتجريف الأراضي، في وقت يتزامن فيه موسم قطاف الزيتون مع تصاعد القيود المفروضة على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم.







