وكالات - ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف في تعاملات الاثنين، مع تراجع أسعار النفط وعوائد السندات، ما منح المستثمرين بعض التفاؤل بشأن احتمال إحجام البنوك المركزية عن إجراء مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة.
وجرى تداول المعدن النفيس فوق مستوى 4200 دولار للأونصة، بعدما سجل ارتفاعًا بنسبة 1.3% خلال الأسبوع الماضي. كما تراجعت عوائد السندات بعد صعودها إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، ما دفع المتداولين إلى تقليص توقعاتهم بشأن تشديد السياسة النقدية.
وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عامًا يوم الجمعة الماضي، وهو ما دعم أسعار الذهب في تعاملات الاثنين، بالتزامن مع إغلاق الأسواق الأميركية.
وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي لدى بنك «أوفرسي-تشاينيز بانكينغ» (Oversea-Chinese Banking Corp)، إن تراجع عوائد السندات طويلة الأجل، إلى جانب انخفاض أسعار النفط، يوفر قدرًا من «التفاؤل الحذر» بشأن أداء الذهب.
تراجع النفط يخفف الضغوط على المعدن النفيس
انخفضت أسعار النفط يوم الاثنين، بينما قيّم المتداولون إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن التزام روسيا وأوكرانيا بوقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة، قال إنه دخل حيز التنفيذ فورًا.
ويأتي تراجع النفط في وقت تراقب فيه الأسواق انعكاسات التطورات الجيوسياسية على معدلات التضخم وتوجهات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.
فالذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا، يتعرض عادة لضغوط عندما ترتفع أسعار الفائدة وعوائد السندات، إذ تزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالاحتفاظ بالمعدن النفيس. وفي المقابل، قد يدعم انخفاض العوائد الذهب عبر تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازته.
وكانت أسعار الطاقة قد ساهمت في زيادة الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الاقتراض، بالتزامن مع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ما حد من قدرة الذهب على الاستفادة الكاملة من الطلب على الملاذات الآمنة.
التوترات في الشرق الأوسط تبقي مخاطر التضخم قائمة
رغم التراجع الأخير في أسعار النفط، لا تزال التطورات الأمنية في الشرق الأوسط مصدر قلق للأسواق، مع مخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره في إمدادات الطاقة والتجارة الإقليمية.
وأفادت المعلومات الواردة بأن المطار الرئيسي في السعودية تعرض لهجوم من الحوثيين يوم الأحد، بعد ضربة استهدفت المنشأة قبل ذلك بيوم وأسفرت، بحسب النص الأصلي، عن وفاة 12 شخصًا.
وتزيد هذه التطورات المخاوف من استمرار اضطرابات المنطقة، وما قد يترتب عليها من ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل، بما ينعكس على التضخم وتوقعات السياسة النقدية.
وبالنسبة إلى الذهب، تتداخل في هذه البيئة عوامل متباينة؛ إذ قد يدعم تصاعد المخاطر الجيوسياسية الطلب عليه بوصفه ملاذًا آمنًا، بينما قد يؤدي ارتفاع النفط والتضخم إلى زيادة توقعات الفائدة وعوائد السندات، وهو ما يضغط على المعدن النفيس.
أسعار الذهب والفضة والمعادن النفيسة
ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3% إلى 4206.86 دولار للأونصة بحلول الساعة 9:10 صباحًا بتوقيت سنغافورة.
كما صعدت الفضة بنسبة 0.6% إلى 60.99 دولار، وارتفع كل من البلاتين والبلاديوم، بينما تراجع مؤشر «بلومبرغ» للدولار الفوري بنسبة 0.1%.
وتتابع الأسواق خلال الفترة المقبلة تحركات أسعار النفط وعوائد السندات الأميركية، إلى جانب تطورات الصراع في الشرق الأوسط، لتقدير اتجاهات التضخم والسياسة النقدية. وستظل هذه العوامل مؤثرة في قدرة الذهب على الحفاظ على مكاسبه فوق مستوى 4200 دولار للأونصة.







