القدس- أمهل مستوطنون 47 عائلة فلسطينية في تجمع الرأس الأحمر، جنوب شرقي طوباس شمالي الضفة الغربية، حتى مساء اليوم الأحد، لإخلاء مساكنها ومغادرة المنطقة، وذلك بعد 27 يومًا من الحصار وإغلاق الطرق المؤدية إلى التجمع.
وقال المشرف العام على منظمة البيدر، حسن مليحات، في تصريحات صحافية، إن العائلات تواجه مصيرًا مجهولًا في ظل التهديدات المتواصلة، محذرًا من تداعيات مهلة الإخلاء بعد أسابيع من الحصار وتقييد حركة السكان.
وأوضح مليحات أن هذه المهلة تثير مخاوف جدية بشأن قدرة العائلات على البقاء في أراضيها ومساكنها، في ظل الضغوط المتزايدة، داعيًا إلى تحرك حقوقي وإنساني عاجل لوقف التهديدات وإنهاء الحصار، وضمان سلامة السكان وحماية ممتلكاتهم.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أغلق، منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي، آخر منفذ يربط التجمع بمحيطه، بعد أكثر من شهرين على إغلاق الطرق الترابية المؤدية إليه، ما أدى إلى تشديد عزل السكان عن المناطق المجاورة.
وقال أحد سكان التجمع، ثائر بشارات، إن الحصار بدأ يتصاعد منذ نحو ثلاث سنوات، لكنه بلغ مرحلة خطيرة في منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي، عندما حفر جيش الاحتلال خندقًا في آخر منفذ متبقٍ للتجمع.
وأشار بشارات إلى أن الأهالي كانوا يعتمدون على نحو 360 ألف دونم من الأراضي مراعي لمربي المواشي، موضحًا أن نحو 90% منها جرى الاستيلاء عليه أو منع السكان من الوصول إليه، الأمر الذي فاقم الصعوبات التي يواجهها المزارعون ومربو الثروة الحيوانية.
وفي سياق متصل، أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن إجمالي اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم منذ مطلع عام 2026 وحتى نهاية أيلول/ سبتمبر بلغ 5561 اعتداءً.






