متابعات - انتقدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية، التي كان من المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، وتحديد 11 سبتمبر/أيلول 2027 موعدًا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن.
وحذرت الهيئة، في بيان تلقت «شهاب» نسخة منه، من أن تأجيل الاستحقاق الانتخابي دون ضمانات قانونية وسياسية ملزمة من شأنه أن يفاقم أزمة الشرعية ويعمّق فجوة الثقة بين المواطنين والمؤسسات.
وأكدت «حشد» أن الانتخابات حق دستوري وديمقراطي أصيل، وليست منحة من القيادة أو الفصائل، مشددة على أن الإعلان عن موعد جديد لا يمثل ضمانة كافية ما لم يصاحبه جدول زمني ملزم وآليات تحول دون تكرار التأجيل، مع ضمان استقلال الجهات المسؤولة عن إدارة العملية الانتخابية.
واعتبرت الهيئة أن الأزمة الفلسطينية لا ترتبط بموعد الانتخابات وحده، بل تشمل استمرار الانقسام، وتعطل المؤسسات التمثيلية، وتراجع المساءلة والشراكة الوطنية.
ودعت إلى استثمار الفترة الممتدة حتى سبتمبر/أيلول 2027 في حوار وطني شامل ومحدد المدة، يفضي إلى برنامج موحد وخطة تنفيذية لإنهاء الانقسام، وتوحيد المؤسسات، وتجديد الشرعيات الفلسطينية.
وشددت على ضرورة ضمان استقلال لجنة الانتخابات المركزية، وحماية الحريات العامة وتكافؤ الفرص بين الأطراف، ومنع استخدام المؤسسات العامة والأجهزة الأمنية لمصلحة أي طرف، إلى جانب احترام نتائج الاقتراع.
وحذرت «حشد» من تحويل الحوار الوطني إلى بديل عن الانتخابات أو وسيلة لتبرير استمرار التأجيل والمماطلة.
وفيما يتعلق بالقيود التي يفرضها الاحتلال على إجراء الانتخابات في القدس وقطاع غزة والضفة الغربية، أكدت الهيئة أن هذه القيود ينبغي ألا تتحول إلى مبرر دائم لتعطيل الاستحقاق الانتخابي.
وطالبت بوضع خطة وطنية ودولية تضمن مشاركة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، مع دراسة إمكانية اعتماد التصويت الإلكتروني وعن بُعد، وفق ضمانات صارمة تكفل نزاهة العملية وسريتها، والتحقق من هوية الناخبين، وإمكانية التدقيق والطعن.
كما دعت الهيئة إلى إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتجديد مؤسساتها، وانتخاب مجلس وطني يضمن تمثيل الفلسطينيين في الوطن والشتات، بما يعزز التعددية والشراكة الوطنية، وينهي الإقصاء واحتكار القرار.
وطالبت بإقرار إطار قانوني ملزم ينظم جميع مراحل العملية الانتخابية، وإطلاق حوار وطني شامل وفق جدول زمني واضح، وإنشاء آليات مستقلة للمتابعة والمساءلة.
ودعت كذلك إلى تحرك دولي للضغط على الاحتلال لوقف عرقلة الحقوق السياسية الفلسطينية، ودعم إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة.
وأكدت «حشد» أن تجديد الشرعيات الفلسطينية لا يتحقق بمجرد الإعلان عن موعد جديد للانتخابات، بل يتطلب توفير الشروط اللازمة لإجرائها، وضمان احترام نتائجها، والعمل على إنهاء الانقسام وإخضاع القرار العام للمساءلة الشعبية.
وشددت الهيئة على أهمية توفير ضمانات قانونية وسياسية تحول دون تعطيل الاستحقاق الانتخابي مجددًا، بما يتيح تجديد المؤسسات التمثيلية وتعزيز المشاركة السياسية الفلسطينية.







