غزة- حذّرت جمعية واعد للأسرى والمحررين من تصاعد المخاوف الصحية والإنسانية جراء تفشي مرض الجرب (السكابيوس) بين الأسرى والأسيرات الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى استمرار معاناة المصابين في ظل ما وصفته بحرمانهم من الرعاية الطبية والعلاج اللازم.
وقالت الجمعية إن معطيات موثقة لديها تكشف عن تدهور الحالة الصحية لعدد من الأسيرات في سجن الدامون، جراء الإصابة بالمرض الجلدي، مشيرة إلى أن الأسيرة مها عبد الرحمن رفاعي (55 عامًا)، من بلدة عناتا، تعاني من إصابة حادة تسببت لها بحكة شديدة وجروح ونزيف مستمر في الجلد، إلى جانب الحرمان من النوم، دون استكمال علاجها الطبي.
وأضافت أن الأسيرة ذكرى رأفت سعيد ناصر (23 عامًا)، من بلدة دير شرف شمال غربي نابلس، تعاني هي الأخرى من المرض، دون حصولها على علاج فعّال، وفق ما أوردته الجمعية.
واعتبرت أن تكرار الإصابات بالأمراض الجلدية يعكس خطورة الظروف الصحية والمعيشية داخل السجون، في ظل ما قالت إنه نقص في مستلزمات النظافة الشخصية والملابس النظيفة، محذرة من اتساع نطاق انتشار المرض وما قد يترتب عليه من تداعيات صحية على الأسرى والأسيرات.
ودعت الجمعية المؤسسات الحقوقية والإنسانية والطبية الدولية إلى التحرك العاجل والضغط على سلطات الاحتلال لضمان توفير العلاج والرعاية الصحية اللازمة للمعتقلين، وصون حقهم في العلاج والحياة الكريمة.
وبحسب معطيات مؤسسات الأسرى، بدأ مرض الجرب بالانتشار في سجون الاحتلال قبل أشهر، بالتزامن مع تراجع توفر أدوات النظافة وصعوبة تغيير الملابس والاستحمام.
وتشير إفادات أسرى إلى أن إجراءات التضييق تشمل سحب مساحيق الغسيل والصابون، وحظر بعض أدوات الحلاقة، وتقليص فترات الاستحمام، إضافة إلى قطع المياه لساعات أو فترات متقطعة. كما يسهم الاكتظاظ وسوء التهوية في زيادة مخاطر انتقال العدوى، لا سيما في الغرف التي تضم أعدادًا كبيرة من الأسرى، بينهم مصابون بالمرض.
وتفيد شهادات الأسرى بأن استمرار الحكة والألم والحرمان من النوم يفاقم الضغوط النفسية والعصبية، فيما تتهم مؤسسات حقوقية إدارة السجون بالتقصير في توفير العلاج، بما في ذلك المراهم والأدوية اللازمة لبعض الحالات.
ووفق معطيات مؤسسات الأسرى، تحتجز سلطات الاحتلال نحو 9400 أسير فلسطيني في أكثر من 23 سجنًا ومركزًا للتوقيف والتحقيق، بينهم نحو 90 أسيرة و380 طفلًا، إلى جانب آلاف المعتقلين إداريًا.







