ستوكولهم - أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الجمعة، منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 للقاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي، البالغة 85 عاماً، تقديراً لإسهاماتها في تطوير القانون الدولي وتعزيز المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده معهد نوبل النرويجي في العاصمة أوسلو، حيث أشار إلى دور بيلاي في قضايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وإسهاماتها في الدفاع عن المبادئ العالمية للقانون.
وتُعرف بيلاي، وهي حقوقية وقاضية من أصول هندية، بدفاعها عن حقوق الإنسان ومناهضتها نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، كما شغلت عدداً من المناصب القضائية والحقوقية الدولية البارزة.
بيلاي ولجنة التحقيق الأممية بشأن غزة
برز اسم بيلاي في سياق الحرب على قطاع غزة بعد ترؤسها لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، والتي خلص تقرير أصدرته عام 2025 إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في القطاع.
ويأتي فوزها بالجائزة في ظل استمرار الجدل الدولي بشأن المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، ودور المؤسسات القضائية والحقوقية الدولية في التحقيق في الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.
مسيرة قضائية وحقوقية دولية
شغلت بيلاي منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بين عامي 2008 و2014، كما عملت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية، وترأست المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا.
وخلال مسيرتها، ارتبط عملها بتعزيز مبادئ القانون الدولي وملاحقة الجرائم الجسيمة، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
المحكمة الجنائية الدولية: العدالة الدولية ركيزة للسلام
رحبت المحكمة الجنائية الدولية بمنح بيلاي جائزة نوبل للسلام، معتبرة أن التكريم يمثل اعترافاً بدور العدالة الدولية في دعم السلام الدائم.
وقالت رئيسة المحكمة، توموكو أكاني: «هذا اعتراف مهم بالدور الحيوي الذي تؤديه العدالة الدولية باعتبارها ركيزة أساسية للسلام الدائم».
وأضافت أن هذا الاعتراف يكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه النظام القانوني الدولي وسيادة القانون.
من جانبه، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن فوز بيلاي يمثل انتصاراً جماعياً لحقوق الإنسان ولجميع الساعين إلى تحقيق العدالة والمساءلة، بما في ذلك من خلال المحكمة الجنائية الدولية.
وأشار تورك، الذي عمل عن قرب مع بيلاي خلال توليها منصب المفوضة السامية لحقوق الإنسان، إلى أنها «تجسيد للقانون الدولي»، مؤكداً أن قرار لجنة نوبل يعكس أهمية السعي إلى العدالة والمساءلة.
موعد تسليم جائزة نوبل للسلام وقيمتها
من المقرر تسليم جائزة نوبل للسلام في أوسلو يوم 10 ديسمبر/كانون الأول 2026، بالتزامن مع ذكرى وفاة مؤسس الجوائز، المخترع السويدي ألفريد نوبل.
وتبلغ القيمة المالية للجائزة 1.2 مليون دولار، فيما تأسست مؤسسة نوبل في 9 يونيو/حزيران 1900، تنفيذاً لوصية ألفريد نوبل، التي نصت على منح جوائز سنوية تقديراً للإسهامات البارزة في خدمة الإنسانية.







