نيويورك - اتجه اليورو، الجمعة، لتسجيل خامس انخفاض أسبوعي متتالٍ أمام الدولار، بعدما تلاشت مكاسبه المبكرة مع تعافي أسعار النفط من مستوياتها المنخفضة، فيما فقدت ضغوط البيع بعض زخمها مع استقرار سوق الديون الفرنسية.
وسجلت العملة الأوروبية الموحدة، الاثنين، أدنى مستوى لها في 17 شهراً عند 1.1161 دولار، وسط مخاوف بشأن ارتفاع الدين الفرنسي إلى مستويات غير مسبوقة، وصعوبة التوصل إلى مسار سياسي يسمح بإجراء تخفيضات في الميزانية، بالتزامن مع قوة الدولار والاقتصاد الأميركي.
وفي أحدث التداولات، تراجع اليورو بنسبة 0.15% إلى 1.1192 دولار، متجهاً لتسجيل انخفاض أسبوعي بنحو 0.5%، في أطول سلسلة خسائر أسبوعية أمام الدولار منذ بداية عام 2025.
في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.18% إلى 102.30 نقطة، محققاً مكاسب أسبوعية تقارب 0.3%، ومتجهاً لتسجيل ارتفاع للأسبوع الرابع على التوالي، في أطول سلسلة من نوعها منذ مايو/أيار 2025.
استقرار نسبي في سوق السندات الفرنسية
تراجعت علاوات المخاطر على الديون الحكومية الفرنسية والإيطالية خلال الأسبوع، بعد ارتفاعها في أواخر سبتمبر/أيلول، مع ترقب المستثمرين تطورات المشهد السياسي والمالي قبل المطالبة بعوائد أعلى مقابل المخاطر المحتملة.
وشهدت أسواق السندات العالمية قدراً من الاستقرار، في وقت تراقب فيه الأسواق تطورات أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب توقعات اتجاه البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة.
وقال يوجين إبستين، رئيس قسم التداول والمنتجات المهيكلة في شركة «ماني كورب» بمدينة ستامفورد في ولاية كونيتيكت الأميركية، إن تداخل العوامل المؤثرة، بما يشمل ارتفاع أسعار النفط والأزمة المالية الفرنسية، يجعل من الصعب تحديد العامل الأكثر تأثيراً في الأسواق.
وأضاف أن الأسواق تتسم بحالة من الترقب، في ظل حساسية الدولار تجاه التصريحات الصادرة عن مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
النفط يتعافى وسط مخاوف جيوسياسية
تعافت أسعار النفط من أدنى مستوياتها خلال تداولات الجمعة، بعدما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض سفينة لإصابة بقذيفة مجهولة المصدر على بعد 13 ميلاً بحرياً غرب إحدى الجزر في الإمارات.
وتراجع الخام الأميركي بنسبة 0.13% إلى 91.37 دولار للبرميل، بعدما هبط في وقت سابق إلى 90.01 دولار. كما انخفض خام برنت إلى 104.10 دولارات للبرميل، متراجعاً بنسبة 0.15% خلال اليوم، بعد أن سجل مستوى أدنى بلغ 102.33 دولار.
وتأتي تحركات النفط في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالتوترات الإقليمية وتأثيرها المحتمل على إمدادات الطاقة، فيما تتابع الأسواق انعكاساتها على التضخم والسياسة النقدية.
وكانت عوائد السندات العالمية قد ارتفعت خلال الأسابيع الماضية، بفعل توقعات زيادة أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالأوضاع المالية للحكومات.
الإسترليني والين تحت ضغط الخسائر
على صعيد العملات الأخرى، ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة طفيفة بلغت 0.01% إلى 1.3225 دولار، لكنه ظل متجهاً لتسجيل خسائر للأسبوع السابع على التوالي، في أطول سلسلة تراجع منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
كما صعد الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.31% إلى 158.35 ين، فيما اتجهت العملة اليابانية إلى تسجيل انخفاض للأسبوع الرابع على التوالي، بتراجع يقارب 0.3% خلال الأسبوع.
وتعكس تحركات العملات استمرار قوة الدولار في الأسواق العالمية، وسط ترقب المستثمرين لتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، ومسار أسعار الفائدة، والتطورات المالية والسياسية في أوروبا، إلى جانب تقلبات أسواق الطاقة.






