وكالات_أفادت وكالة رويترز اليوم (الجمعة) بتأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، والتي كان من المفترض أن تكون الأولى منذ عقدين، لعدة أشهر.
وذكر التقرير أن نائب رئيس السلطة الفلسطينية، حسين الشيخ، أبلغ فرنسا بذلك في رسالة، برر فيها التأجيل بتدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
وأُرسلت الرسالة، التي اطلعت عليها رويترز، إلى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو. وكتب الشيخ فيها أن الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية التي حُدد على أساسها موعد الانتخابات لم تكن متوفرة.
ويزعم كذلك أنه في ظل الظروف الحالية، توجد عقبات كبيرة تضر بقدرة عامة الناس على المشاركة، وحرية المشاركة، ونزاهة العملية الانتخابية.
ويمثل هذا الإعلان تراجعاً عن الالتزام الذي قطعه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإجراء انتخابات وتجديد شرعية المؤسسات الفلسطينية.
وكان هذا الوعد جزءاً من حزمة إصلاحات قدمها عباس تمهيداً للخطوة الدبلوماسية التي أدت إلى اعتراف فرنسا بدولة فلسطينية في سبتمبر من العام الماضي.
وبحسب وزارة الخارجية الفرنسية، تعهّد عباس، في رسالةٍ وجّهها إلى ماكرون في 9 يونيو/حزيران 2025، بتعزيز الإصلاحات وإجراء انتخابات عامة تحت إشراف دولي في غضون عام. وقد أُدرجت هذه الالتزامات في إعلان نيويورك، خارطة الطريق للنهوض بحل الدولتين الذي قادته فرنسا والسعودية. واعترفت فرنسا بدولة فلسطين في 22 سبتمبر/أيلول 2025.
وفي خطابه الذي أعلن فيه الاعتراف، أكد ماكرون التزام عباس بإجراء تغيير جذري في الحكومة الفلسطينية، إلى جانب دعم نزع سلاح حماس واستبعادها من الحكم المستقبلي في غزة وبقية الأراضي الفلسطينية. وأوضح الرئيس الفرنسي أن بلاده ستراقب تنفيذ هذه الالتزامات، وقدّم إعادة تأسيس السلطة الفلسطينية كشرط أساسي لنجاح المفاوضات المقبلة.
وفي يوليو من هذا العام، رحّبت فرنسا بالمرسوم الفلسطيني الذي حدد موعد انتخابات المجلس التشريعي في 28 نوفمبر 2026، والإعلان عن إجراء الانتخابات الرئاسية مطلع عام 2027. وأكد بيان وزارة الخارجية الفرنسية صراحةً أن هذه الخطوات تتوافق مع الالتزامات التي قطعها عباس لماكرون. كما أعربت باريس عن استعدادها للمساعدة في تنظيم الانتخابات.
وجددت وزارة الخارجية الفرنسية مطالبتها بإجراء الانتخابات وفقاً للجدول الزمني الذي أعلنته القيادة الفلسطينية. وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى التزام عباس في رسالة وجهها إلى ماكرون.وقال إنه من الضروري إجراء انتخابات المجلس التشريعي في 28 نوفمبر. ووفقاً له، ينبغي أن تسمح الانتخابات للقيادة الفلسطينية بتمثيل تطلعات شعبها بشرعية متجددة.







