غزة - أكد الكاتب والمحلل السياسي د. سامر موسى أن التجربة القاسية والأثمان الباهظة التي دفعها شعبنا الفلسطيني بعد أحداث السابع من أكتوبر تفرض على الجميع مسؤولية وطنية وأخلاقية تتطلب الموازنة الدقيقة بين التمسك بالحقوق والثوابت الوطنية، وبين امتلاك الشجاعة لمراجعة الأدوات والتوقيتات وحساب النتائج، بما يضمن حماية حياة الإنسان الفلسطيني وتعزيز صموده على أرضه.
وشدد د. موسى خلال تصريحاته على النقاط الجوهرية التالية:
إعادة الاعتبار للروح الوطنية: يسعى تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة "فتح" إلى إعادة الاعتبار لروح الحركة الأصيلة القائمة على الوطنية الحقيقية، والشراكة السياسية، وقراءة الواقع بمرونة بعيداً عن الجمود والنمطية.
المراجعة مسؤولية وليست تراجعاً: إن المراجعة الشجاعة للنتائج والأدوات لا تعني بأي حال من الأحوال التراجع عن الثوابت الوطنية، بل هي تعبير أصيل عن مسؤولية القيادة تجاه شعبها، ودليل على النضج السياسي، فالأوفياء هم من يملكون الجرأة للتعلم وتصحيح المسار بدلاً من تكرار التجارب ذاتها.
حماية الشعب هي معيار النجاح: قوة أي مشروع وطني لا تُقاس بمستوى المواجهة فقط، بل بقدرته على حماية الشعب وتوفير مقومات صموده، وتحويل التضحيات الجسام إلى مكاسب سياسية ملموسة، مستدركاً بأن التضحية ليست هدفاً بحد ذاتها، بل هي وسيلة لنيل الحرية.
مفهوم الشمولية في المقاومة: المقاومة لا يُمكن اختزالها في أداة واحدة، بل هي حالة نضالية متكاملة تشمل الأبعاد الشعبية، السياسية، الدبلوماسية، الإعلامية، والقانونية.
الدعوة لحوار تنظيمي شامل: إن مراجعة الحالة الفلسطينية باتت واجباً ملحاً في هذا الوقت الحرج، مما يتطلب إطلاق حوار تنظيمي وسياسي شامل لتقييم التجربة وتطوير الخطاب والأدوات الوطنية بعيداً عن منطق ردود الفعل.






