رام الله- يصادف اليوم ذكرى رحيل القائد والمفكر الفلسطيني الكبير خالد الحسن (أبو السعيد)، الذي وافته المنية في مثل هذا اليوم من عام 1994 بعد معاناة مع المرض، عن عمر ناهز 66 عاماً، بعد مسيرة نضالية وفكرية حافلة كأحد أبرز القادة المؤسسين لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ومنظمة التحرير الفلسطينية.
ويُعدّ الراحل "أبو السعيد" من القادة الاستثنائيين الذين تركوا بصمة جليلة في التاريخ الفلسطيني المعاصر؛ إذ عُرف بدوره المحوري كأحد أهم مفكري الثورة الفلسطينية ورسم رؤاها الاستراتيجية والسياسية. كما ساهم بفاعلية في إدارة العلاقات العربية والدولية لمنظمة التحرير وحركة "فتح"، مستنداً إلى دبلومسية رفيعة ورؤية عميقة أسهمت في تثبيت حضور القضية الفلسطينية في المحافل الإقليمية والدولية.
وشغل الحسن العديد من المواقع القيادية البارزة خلال مسيرته، من بينها عضوية اللجنة المركزية لحركة "فتح"، ورئاسة لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني الفلسطيني، تاركاً خلفه ثروة فكرية وسياسية هائلة تمثلت في عشرات الكتب والمقالات والأبحاث التي تناولت أبعاد الصراع العربي الإسرائيلي، والعمل الوطني، وآفاق العمل الدبلوماسي الفلسطيني.
وولد خالد الحسن عام 1928 في مدينة حيفا بـ فلسطين، وتلقى تعليمه فيها قبل أن تُهجَّر عائلته إبان نكبة عام 1948. وانخرط مبكراً في العمل السياسي والوطني، وكان من الطليعة الأولى التي أسست حركة "فتح" في أواخر الخمسينيات إلى جانب الشهيد ياسر عرفات ورفاق دربه من القادة المؤسسين.
تمكّن "أبو السعيد" بفضل تحصيله الفكري الواسع ولغته الرصينة من صياغة العديد من الأدبيات والوثائق المرجعية للثورة الفلسطينية، وكان ينادي دائماً بالجمع بين الصلابة المبدئية والمرونة السياسية الواعية، مما جعله محط احترام واسع لدى مختلف القوى الوطنية والفصائل الفلسطينية والقيادات العربية والدولية.






