وكالات - ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء، مع تقييم المستثمرين لمخاطر اضطراب الإمدادات العالمية، في ظل عاصفة تتجه نحو مناطق رئيسية لإنتاج النفط في الولايات المتحدة وتصاعد الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران على أهداف في السعودية، مقابل زيادة تدفقات الخام من منطقة الشرق الأوسط.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 93 سنتًا، أو 0.92%، إلى 101.51 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:22 بتوقيت جرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 82 سنتًا، أو 0.92%، إلى 90.25 دولار للبرميل.
عاصفة تهدد إنتاج النفط الأمريكي
وقال خبراء أرصاد جوية في الولايات المتحدة إن عاصفة تتشكل في خليج المكسيك من المتوقع أن تصبح أول إعصار في المحيط الأطلسي خلال عام 2026 في غضون يومين، مع احتمالات تأثيرها على منشآت إنتاج النفط والغاز في المنطقة.
وتنتج المناطق البحرية في خليج المكسيك الواقعة ضمن مسار العاصفة نحو 15% من إنتاج الخام الأمريكي و5% من إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في «كيه.سي.إم تريد»، إن العاصفة تمثل عامل ضغط إضافيًا على سوق النفط، نظرًا إلى احتمال تسببها في اضطرابات بالإنتاج وعمليات التكرير في وقت تواجه فيه الأسواق بالفعل تحديات مرتبطة بالإمدادات.
ومن المتوقع أن تؤثر العاصفة على ست مصافٍ، فيما تمثل المصافي الواقعة في ولايات ساحل خليج المكسيك نحو 50% من إجمالي الطاقة التكريرية الأمريكية البالغة 18.2 مليون برميل يوميًا.
تراجع مخزونات الخام الأمريكية
وفي مؤشر آخر على أوضاع الإمدادات، أفادت مصادر في السوق، نقلًا عن بيانات لمعهد البترول الأمريكي، بأن مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة تراجعت خلال الأسبوع الماضي، بينما سجلت مخزونات نواتج التقطير ارتفاعًا هامشيًا.
وانخفضت مخزونات الخام الأمريكية بنحو 2.09 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول.
وفي السعودية، قال وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان إن كميات النفط التي يجري ضخها عبر خط أنابيب شرق-غرب ارتفعت إلى نحو 5.8 مليون برميل بحلول صباح الثلاثاء.
كما قال الرئيس التنفيذي لشركة فيتول لتجارة السلع الأولية إن نحو 12 مليون برميل يوميًا من النفط الخام ومليوني برميل يوميًا من المنتجات المكررة غادرت منطقة الشرق الأوسط على متن ناقلات خلال الأيام السبعة إلى العشرة الماضية.
هجمات الحوثيين تضيف ضغوطًا على السوق
في المقابل، قالت هيئة الطيران المدني السعودية إن مطاري الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان ونجران الدولي تعرضا لهجومين مساء الاثنين، في ظل تصاعد الأعمال القتالية بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية.
وجاءت الهجمات بالتزامن مع شن القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية هجومًا واسعًا لاستعادة مناطق من سيطرة الحوثيين، بينما كثفت الرياض غاراتها الجوية دعمًا لهذه الحملة.
وقال موكيش ساهديف، كبير محللي النفط في شركة «إكس أناليستس» في سيدني، إن الهجمات وتعطل المصافي من المرجح أن يحافظا على ارتفاع هوامش التكرير، مع انتقال تأثير اضطرابات السوق إلى الخام، مضيفًا أن أسعار النفط قد تظل قريبة من مستوى 100 دولار للبرميل في غياب مؤشرات واضحة على التهدئة.
استمرار التوتر بين واشنطن وطهران
وتراقب الأسواق كذلك مسار العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار الحرب للشهر الثامن بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء إنه لا أحد يعرف من يدير إيران خلال الحرب المستمرة، بينما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الأحد، إن المسؤولين الأمريكيين يعرفون جيدًا نظراءهم في إيران وكيف يعمل نظام صنع القرار في طهران.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم التوازن بين زيادة تدفقات النفط من الشرق الأوسط ومخاطر تعطل الإنتاج والتكرير في الولايات المتحدة، إلى جانب تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة على حركة إمدادات الطاقة العالمية.







