وكالات- أثار إعلان الفنان الفلسطيني محمد عساف إلغاء الحفلات المتبقية من جولته الغنائية في الولايات المتحدة الأمريكية، تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع تداول مقطع مصور من إحدى حفلاته الأخيرة ظهر خلاله متفاعلاً مع حديث أحد الحاضرين بشأن المخيمات الفلسطينية.
وأعلن عساف، عبر مقطع فيديو نشره في حسابه الرسمي على منصة إنستغرام، إلغاء بقية حفلات جولته في الولايات المتحدة، موضحاً أن القرار جاء نتيجة خلافات تنظيمية بين المتعهد والجهة المنظمة، إلى جانب ظروف خارجة عن إرادته.
وأكد الفنان الفلسطيني أنه ملتزم بالاتفاقيات المبرمة، وأنه كان حريصاً على استكمال الجولة والالتقاء بجمهوره، مشيراً إلى أنه تلقى إخطاراً يفيد بعدم إمكانية إقامة الحفلات المتبقية.
وأعرب عساف عن أسفه للجمهور الذي حجز تذاكره وانتظر حفلاته، مقدماً اعتذاره عن عدم تمكنه من استكمال الجولة بالشكل الذي كان مقرراً.
وقال في رسالته: "أعتذر من كل شخص حجز وانتظر وكان يتطلع للقائنا، أتمنى أن نلتقي قريباً في جولة جديدة تليق بمحبتكم وثقتكم، محبتي وتقديري لكم دائماً".
وجاء إعلان إلغاء الحفلات بعد إحياء عساف آخر حفلاته في الولايات المتحدة، حيث شهد اللقاء تفاعلاً بينه وبين الجمهور، من بينها لحظة تحدث خلالها عن هويته الفلسطينية وارتباطه بالمخيمات.
وخلال الحفل، رد عساف على حديث أحد الحاضرين الذي طلب توجيه تحية إلى المخيمات، قائلاً: "أنا ابن المخيمات، لكن فلسطيني الأصل"، في حديث جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية.
وأعاد عدد من المدونين والناشطين نشر المقطع، وربط بعضهم بين توقيت انتشار التصريحات وإعلان إلغاء الحفلات المتبقية من الجولة، متسائلين عما إذا كان الموقف الذي ظهر في الفيديو قد تكون له علاقة بقرار الإلغاء.
إلا أن عساف، في إعلانه الرسمي، أرجع إلغاء الحفلات إلى الخلافات التنظيمية والظروف الخارجة عن إرادته، ولم يشر إلى أن حديثه خلال الحفل أو موقفه من المخيمات كان سبباً في إلغاء الجولة.
وتباينت قراءات المتابعين للمقطع المتداول؛ إذ اعتبر البعض أن حديث عساف جاء في سياق تأكيد هويته الفلسطينية الجامعة، بعيداً عن أي تقسيمات مرتبطة بالمناطق أو المخيمات، بينما رأى آخرون أن تصريحاته جاءت رداً على حديث أحد الحاضرين، ولا تحمل موقفاً تجاه جهة أو طرف بعينه.
كما ركز متابعون على تزامن تداول المقطع مع إعلان إلغاء الحفلات، وهو ما فتح باب التكهنات حول وجود صلة بين الحدثين، في وقت لا تتوفر فيه، حتى الآن، معلومات معلنة تؤكد وجود علاقة مباشرة بينهما.
وكانت جولة محمد عساف الغنائية في أمريكا الشمالية قد انطلقت من مدينة تورنتو الكندية، قبل انتقاله لإحياء عدد من الحفلات في الولايات المتحدة الأمريكية.
وكان من المقرر أن تستمر الجولة حتى ختامها في بورتوريكو في 20 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، إلا أن قرار الإلغاء شمل المحطات المتبقية التي كان من المقرر إقامتها في عدد من الولايات الأمريكية، بينها تكساس وأريزونا وكاليفورنيا.







