وكالات - استقرت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، الجمعة، بعد مكاسب استمرت يومين وتجاوزت 6%، بينما يترقب المستثمرون تطورات الحرب الأميركية الإيرانية واحتمالات تصعيد عسكري جديد في الشرق الأوسط.
وتداول خام «برنت» تسليم ديسمبر دون مستوى 103 دولارات للبرميل، بعدما ارتفع بأكثر من 6% خلال الجلستين السابقتين، فيما اقترب خام «غرب تكساس» الوسيط من 93 دولاراً للبرميل.
وتأتي تحركات السوق في ظل تقارير عن دراسة الولايات المتحدة إرسال حاملة طائرات إضافية ونحو 10 آلاف من البحارة ومشاة البحرية إلى مياه الخليج العربي، في خطوة قد تمنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب خيارات إضافية إذا قرر زيادة الهجمات على إيران.
مخاوف من عودة اضطرابات الإمدادات
تذبذبت العقود الآجلة للنفط خلال الأسبوع، مع موازنة المتعاملين بين مؤشرات تحسن تدفقات الخام من الشرق الأوسط والمخاطر الناجمة عن احتمال اتساع نطاق الصراع.
ولا يزال خام «برنت» مرتفعاً بنحو 70% منذ بداية العام، بالتزامن مع دخول الحرب الأميركية الإيرانية شهرها الثامن، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع تحقق تقدماً محدوداً.
وقال محللا «إيه إن زد غروب هولدينغز» برايان مارتن ودانيال هاينز، في مذكرة، إن سوق النفط تظل معرضة بشدة لارتفاع جديد في الأسعار، في ظل انخفاض مستويات المخزونات بعد 6 أشهر من السحب منها.
وأضاف المحللان أن المستثمرين يزداد قلقهم من احتمال رد إيران على الحشد العسكري الأميركي من خلال استهداف أصول أميركية أو البنية التحتية للطاقة في المنطقة.
ناقلة تتعرض للإصابة قرب مضيق هرمز
ازدادت المخاوف بشأن أمن الإمدادات بعدما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها بلاغاً عن إصابة ناقلة بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز.
وقالت الهيئة إن حجم الأضرار التي لحقت بالناقلة، إضافة إلى أي تأثير بيئي محتمل للحادث، لم يتضح بعد.
ويأتي ذلك في وقت كانت المخاوف بشأن تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط قد بدأت في التراجع، بعدما أشار محللون في «وول ستريت» إلى أن تدفقات الخام من المنطقة تقترب من مستويات ما قبل الحرب، رغم استمرار ضعف تعافي إمدادات الوقود مقارنة بالنفط الخام.
صادرات النفط الإيراني تحت ضغط الحصار
وفي مؤشر آخر على استمرار اضطرابات الإمدادات، لم تُحمّل إيران، وفق المعطيات الواردة في التقرير، أي نفط خام على ناقلات خلال سبتمبر، ما يعكس استمرار تأثير الحصار البحري الأميركي على قدرة طهران على الوصول إلى أسواق الطاقة.
وفي المقابل، تسعى إدارة ترمب إلى تخفيف حدة نقص الوقود من خلال الضغط على الاتحاد الأوروبي لطرح مخزونات الديزل، في خطوة يمكن أن تساعد على زيادة المعروض العالمي وتجنب فرض قيود أميركية محتملة على صادرات الوقود.
ووفق أشخاص مطلعين على الأمر، حث وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الشركاء الأوروبيين على اتخاذ خطوات للمساعدة في تخفيف النقص العالمي في الديزل.
أحدث تحركات أسعار النفط
بحلول الساعة التاسعة صباحاً في سنغافورة، ارتفع خام «برنت» تسليم ديسمبر بنسبة 0.4% إلى 102.77 دولار للبرميل.
كما صعد خام «غرب تكساس» الوسيط تسليم نوفمبر بنسبة 0.3% إلى 93.17 دولار للبرميل.
وتبقى الأسواق مركزة على التطورات العسكرية في الشرق الأوسط، إلى جانب مسار الإمدادات عبر المنطقة، في ظل حساسية أسعار النفط لأي اضطراب جديد في حركة الناقلات أو البنية التحتية للطاقة.






