غزة- قالت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، اليوم الخميس، إن كبار السن يواجهون ظروفًا إنسانية ونفسية واقتصادية بالغة الصعوبة، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الكارثية على مختلف جوانب الحياة.
وأوضحت الوزارة، في بيان بمناسبة اليوم العالمي لكبار السن، أن هذه الفئة تُعد من أكثر الفئات هشاشة وتأثرًا بالظروف الراهنة، خاصة مع تراجع قدرة منظومة الرعاية الصحية وتكرار موجات النزوح، وما يرافقها من ضغوط نفسية واضطرابات حادة ناجمة عن الفقد وتفكك الروابط الأسرية والاجتماعية.
وبحسب الإحصائيات التي أوردتها الوزارة، يشكل كبار السن نحو 5% من سكان قطاع غزة، بما يقارب 118 ألفًا و552 شخصًا، بينهم 4 آلاف و412 شهيدًا و18 ألفًا و644 جريحًا، فيما يوجد نحو 48 ألفًا و830 مسنًا داخل مراكز الإيواء، مقابل 67 ألفًا و443 خارجها.
وأكدت الوزارة مواصلة جهودها في رعاية كبار السن وتعزيز مكانتهم ودورهم في المجتمع، والعمل على حمايتهم من الإهمال والعزلة والاستغلال، رغم صعوبة الظروف ومحدودية الإمكانيات المتاحة.
وحذرت من المخاطر التي تهدد حياة كبار السن في ظل استمرار التصعيد والقصف المتكرر على قطاع غزة، مطالبة بتوفير حماية عاجلة لهم، ولا سيما للفئات الأكثر عرضة للخطر.
ودعت المؤسسات الدولية والإنسانية والصحية إلى تحمل مسؤولياتها والتدخل العاجل لتوفير الرعاية الطبية والأدوية الأساسية لكبار السن، خصوصًا المصابين بأمراض مزمنة ويحتاجون إلى متابعة وعلاج منتظم.
وطالبت الوزارة بوضع آليات إنسانية مستدامة لرعاية كبار السن داخل مراكز الإيواء وخارجها، وضمان توفير احتياجاتهم الأساسية بما يتناسب مع أوضاعهم الصحية والجسدية والنفسية.
وأكدت أن لكبار السن حقًا أصيلًا في العيش بكرامة وأمان، والحصول على بيئة داعمة توفر احتياجاتهم الصحية والنفسية والاجتماعية، بما يراعي خصوصية ظروفهم واحتياجاتهم.
وقالت إن إحياء اليوم العالمي لكبار السن في قطاع غزة يجب ألا يقتصر على الكلمات، بل أن يتحول إلى دعوة للعمل من أجل حماية الإنسان وصون كرامته، ومنح كبار السن الرعاية والاهتمام والحماية التي يحتاجون إليها، خاصة في أوقات الأزمات.
وجددت الوزارة التزامها بمواصلة العمل على حماية كبار السن وصون حقوقهم وكرامتهم، وضمان حصولهم على الرعاية والدعم اللازمين، بما يساعدهم على مواجهة الظروف الإنسانية الصعبة ويحافظ على مكانتهم ودورهم داخل المجتمع.







