القدس- تواصلت، صباح اليوم الخميس، اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك، في اليوم السادس من ما يسمى "عيد العرش" اليهودي، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت محافظة القدس بأن اقتحامات المستوطنين ترافقت خلال أيام العيد مع تصاعد مظاهر الطقوس الدينية العلنية داخل المسجد الأقصى، بما في ذلك أداء صلوات جماعية، وتنظيم حلقات غناء وترانيم، إلى جانب ممارسة طقوس دينية في المنطقة الشرقية من المسجد.
وأشارت المحافظة إلى أن هذه الاقتحامات تجري بالتزامن مع استمرار سلطات الاحتلال في تقييد دخول المصلين ومنعهم من الوصول إلى المسجد خلال فترات اقتحام المستوطنين، في ظل ما وصفته بمحاولات فرض وقائع جديدة داخل الأقصى وتغيير الوضع القائم فيه.
وفي السياق، أظهر مقطع مصور عضو الكنيست الإسرائيلي السابق موشيه فيغلين وهو يؤدي طقوس "الأنواع الأربعة" في الجهة الشرقية من المسجد الأقصى، وهي طقوس مرتبطة بعيد العرش وتشمل استخدام الأترج وسعف النخيل وغيرها من الأنواع النباتية.
وأضافت محافظة القدس أن سلطات الاحتلال أغلقت الطريق المؤدي إلى منطقة باب الأسباط، إضافة إلى مدخل طريق "التربة" المؤدي إلى بلدة سلوان، بهدف تأمين وصول المستوطنين إلى حائط البراق، بالتزامن مع فعاليات ما يسمى "عيد العرش" اليهودي.
وكان 966 مستوطنًا قد اقتحموا، يوم الثلاثاء الماضي، المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، وأدوا طقوسًا وصلوات تلمودية، ورددوا أغانٍ جماعية وصفقوا داخل باحاته.
وتشهد باحات المسجد الأقصى تصاعدًا في اقتحامات المستوطنين منذ بدء موسم الأعياد اليهودية، وسط انتشار مكثف لشرطة الاحتلال وفرض إجراءات عسكرية وتشديدات على حركة الفلسطينيين في مدينة القدس.
ويتواصل "عيد العرش" الذي بدأ في 26 أيلول/سبتمبر ويستمر حتى 2 تشرين الأول/أكتوبر، ضمن سلسلة الأعياد اليهودية التي بدأت برأس السنة العبرية يومي 12 و13 أيلول/سبتمبر، تلاها ما يسمى "يوم الغفران" يومي 21 و22 من الشهر ذاته.
وبحسب معطيات محافظة القدس، ارتفع عدد المستوطنين الذين اقتحموا باحات المسجد الأقصى منذ بداية العام الجاري إلى 52,277 مستوطنًا، في ظل استمرار الاقتحامات اليومية وتصاعد أداء الطقوس الدينية العلنية داخل المسجد.






