واشنطن - قال رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام إن لبنان «حسم خياره»، مؤكداً أن بلاده تعوّل على القيادة الأميركية لإنجاح الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، بهدف تنسيق التهدئة ودفع المسار القائم بين الأطراف الثلاثة.
وجاء موقف سلام خلال حفل عشاء أقامته سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض في واشنطن على شرفه وعقيلته، في ختام سلسلة لقاءات أجراها مع مسؤولين أميركيين ودوليين خلال زيارته للعاصمة الأميركية.
وكان سلام قد بحث، خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التطورات في لبنان والمنطقة، إلى جانب مسار استعادة لبنان سيادته الكاملة وتفعيل الإطار الثلاثي.
وقالت السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة، في مستهل حفل العشاء، إن زيارة سلام إلى واشنطن تأتي في «مرحلة مفصلية» بالنسبة إلى لبنان.
وأشارت إلى أن لقاءاته مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، تعكس أهمية الشراكة اللبنانية مع الولايات المتحدة والمؤسسات المالية الدولية.
وتناولت لقاءات سلام في واشنطن ملفات سياسية وأمنية واقتصادية، في وقت تسعى فيه الحكومة اللبنانية إلى دعم مسار الإصلاحات والتعافي الاقتصادي، بالتوازي مع معالجة الملفات المرتبطة بالوضع في الجنوب.
وشارك في حفل العشاء وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي، ووزير المالية ياسين جابر، ووزير الطاقة والمياه جو صدي.
كما حضره عدد من المسؤولين الأميركيين، بينهم سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، إلى جانب مسؤولين من مجلس الأمن القومي ووزارتي الخارجية والخزانة وقطاعات الطاقة والتجارة والاقتصاد.
وشارك كذلك المبعوث السعودي الخاص إلى لبنان الأمير يزيد بن محمد بن فهد آل فرحان، وعدد من سفراء الدول العربية لدى الولايات المتحدة، إلى جانب مسؤولين في مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وتأتي تصريحات سلام بعد لقائه روبيو في واشنطن، حيث دعا رئيس الحكومة اللبنانية إلى تفعيل الإطار الثلاثي، مع التشديد على وضع جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات المرتبطة بالاتفاق، بما في ذلك مسار الانسحاب الإسرائيلي.
ويرتبط هذا المسار بجهود تهدف إلى تثبيت التهدئة ومعالجة الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية العالقة، فيما تسعى بيروت إلى الاستفادة من الدعم الأميركي والدولي لتعزيز مؤسسات الدولة ودعم مسار التعافي والإصلاح.
وتعكس زيارة سلام إلى واشنطن مساراً متوازياً بين التحرك السياسي بشأن الوضع في الجنوب وتعزيز العلاقات مع المؤسسات المالية الدولية.
وكان رئيس الحكومة قد التقى خلال الزيارة مسؤولين أميركيين ودوليين، في إطار بحث سبل دعم لبنان في ملفات الإصلاح الاقتصادي والمالي، إلى جانب التطورات الأمنية والسياسية ومسار استعادة السيادة اللبنانية.







