القدس - سلّمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس السبت، الشاب المقدسي جميل العباسي، من بلدة سلوان، قراراً بإبعاده عن المسجد الأقصى المبارك لمدة ستة أشهر، في ظل استمرار الإجراءات التي تقيد وصول الفلسطينيين إلى المسجد.
وقال مركز معلومات وادي حلوة في القدس المحتلة إن قوات الاحتلال أبلغت العباسي بقرار الإبعاد عبر تطبيق «واتساب»، مشيراً إلى أن القرار أُرفق بخريطة توضح المناطق التي يحظر عليه دخولها خلال فترة الإبعاد.
خريطة تحدد المناطق المحظورة
وبحسب المركز، تشمل المناطق المحظورة جميع أروقة المسجد الأقصى ومداخله والطرق المؤدية إليه، ما يعني فرض قيود على وصول الشاب إلى محيط المسجد خلال مدة القرار.
ويأتي القرار بعد يوم واحد من إبعاد قوات الاحتلال الشاب المقدسي محمود العباسي، من بلدة سلوان، عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع، مع إمكانية تجديد القرار.
نحو 800 قرار إبعاد منذ بداية العام
وبحسب محافظة القدس، صدر نحو 800 قرار إبعاد منذ بداية العام وحتى السادس من أيلول/سبتمبر الجاري، وشملت القرارات المسجد الأقصى ومناطق أخرى في مدينة القدس.
وأشارت المحافظة إلى أن العدد الفعلي قد يكون أعلى من الأرقام الموثقة، في ظل صعوبة توثيق جميع القرارات والقيود المفروضة على الأشخاص المبعدين.
وسجل كانون الثاني/يناير الماضي وحده 100 قرار إبعاد، من بينها 95 قراراً عن المسجد الأقصى، فيما وثّق مركز معلومات وادي حلوة نحو 400 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة خلال شباط/فبراير، ونحو 60 قراراً خلال آذار/مارس.
قرارات إبعاد بالتزامن مع الأعياد اليهودية
وتزامن التصعيد الأخير في قرارات الإبعاد مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية، وفق مركز معلومات وادي حلوة.
ووثق المركز أكثر من 40 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى خلال خمسة أيام في أيلول/سبتمبر، طالت أسرى محررين وشخصيات دينية وموظفين في دائرة الأوقاف، إضافة إلى مقدسيين سبق أن صدرت بحقهم قرارات إبعاد.
قيود مستمرة على الوصول إلى الأقصى
وتأتي قرارات الإبعاد في سياق إجراءات متواصلة تقيد وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، وفق ما تشير إليه الجهات المقدسية التي تتابع هذه القرارات.
وتشمل قرارات الإبعاد فترات زمنية متفاوتة، وتفرض على المشمولين بها الابتعاد عن المسجد ومداخله ومحيطه وفق الحدود التي تحددها سلطات الاحتلال في كل قرار، فيما تتواصل المطالبات بوقف هذه الإجراءات وضمان حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة.







