وكالات - ارتفعت أسعار النفط مع تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما عكست تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان استمرار اتساع الخلاف بين الجانبين، عقب أشهر من الحرب والتوترات في الشرق الأوسط.
وصعد خام غرب تكساس الوسيط تسليم نوفمبر إلى نحو 93 دولارًا للبرميل، بعد جلسة متقلبة في اليوم السابق، فيما أغلق خام برنت فوق مستوى 103 دولارات للبرميل، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الإمدادات العالمية.
بيزشكيان يضع شروطاً للمفاوضات
وجاء ارتفاع أسعار النفط بالتزامن مع تصريحات للرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد خلالها أن طهران لن تستجيب لما وصفه بالتهديدات.
وطرح بيزشكيان مجموعة من الشروط قبل إمكانية استئناف محادثات وصفها بالمجدية مع واشنطن، في موقف يعكس استمرار الخلافات بين الطرفين بشأن الملفات المرتبطة بالحرب والعقوبات والعلاقات الثنائية.
وتراقب أسواق الطاقة عن كثب مسار العلاقات الأميركية الإيرانية، في ظل المخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى مزيد من الاضطرابات في حركة إمدادات النفط والوقود في المنطقة.
الديزل الأميركي تحت أنظار الأسواق
وفي سوق المنتجات النفطية، تحول الديزل الأميركي إلى محور اهتمام المتعاملين، وسط تكهنات بشأن دراسة إدارة الرئيس دونالد ترمب فرض قيود على صادرات الوقود الأميركية.
وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الإدارة تعمل مع شركات التكرير بهدف الحد بصورة طوعية من صادرات الوقود، بدلاً من اللجوء إلى حظر شامل على التصدير.
ومن شأن أي قيود على صادرات المنتجات النفطية الأميركية أن تؤثر في توازنات سوق الوقود، خصوصاً مع استمرار حساسية الأسواق تجاه مستويات المخزونات والإمدادات العالمية.
اضطرابات الإمدادات تدعم الأسعار
وشهدت أسعار النفط ارتفاعات قوية خلال العام، في ظل تأثير الصراعات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على تدفقات الطاقة والبنية التحتية.
وأدت الأضرار التي لحقت ببعض منشآت الطاقة واضطرابات حركة الإمدادات إلى زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق، بينما يظل النفط شديد الحساسية لأي تطورات قد تؤثر في الإنتاج أو النقل أو حركة التجارة العالمية.
وتزداد أهمية هذه التطورات مع استمرار المخاوف من تعرض طرق الإمداد الحيوية في المنطقة لمزيد من الاضطرابات، الأمر الذي قد ينعكس على أسعار الخام والمنتجات المكررة.
الطاقة تضغط على التضخم العالمي
وأسهمت الزيادات الواسعة في أسعار الطاقة خلال الفترة الماضية في زيادة الضغوط التضخمية على اقتصادات مختلفة حول العالم، ما انعكس على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات.
كما فرض ارتفاع تكاليف الطاقة تحديات إضافية على البنوك المركزية، التي تسعى إلى تحقيق توازن بين احتواء التضخم والحفاظ على النشاط الاقتصادي.
ويأتي ذلك في وقت تراقب فيه الأسواق تحركات أسعار النفط، خصوصاً مع استمرار التوترات الجيوسياسية واحتمال انعكاس أي اضطراب جديد في الإمدادات على أسعار الوقود للمستهلكين.
خام غرب تكساس قرب 93 دولاراً
وفي أحدث التعاملات، جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط تسليم نوفمبر عند 92.70 دولار للبرميل، مرتفعًا بنسبة 0.6%، وفق بيانات التداول عند الساعة 6:08 صباحًا بتوقيت سنغافورة.
وتظل حركة الأسعار مرتبطة إلى حد كبير بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب قرارات الدول المنتجة وتحركات الطلب العالمي على النفط والمنتجات المكررة.
ومع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران وترقب الأسواق لسياسات إدارة ترمب بشأن صادرات الوقود، يظل مسار أسعار الطاقة عرضة لتحركات حادة مع صدور أي تطورات جديدة بشأن الإمدادات أو المفاوضات.







