رام الله - استشهد الشاب الفلسطيني محمود محمد محمود سليمان، البالغ من العمر 29 عامًا، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، قرب حاجز بيت عور على شارع 443 غرب رام الله، فيما أصيب جندي إسرائيلي بجروح خطيرة في الواقعة التي وصفتها السلطات الإسرائيلية بأنها عملية دهس.
وزارة الصحة الفلسطينية تعلن استشهاد سليمان
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها باستشهاد سليمان قرب قرية بيت عور التحتا غرب رام الله، فيما أفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال احتجزت جثمانه عقب إطلاق النار عليه.
ووفق معطيات فلسطينية، أطلقت قوات الاحتلال النار على سليمان بعد الواقعة، بينما قالت السلطات الإسرائيلية إنه قُتل في المكان بعد أن وصفته بأنه منفذ عملية الدهس. ولم تتضمن البيانات الإسرائيلية المنشورة تفاصيل مستقلة تحسم دوافع الواقعة أو خلفيتها.
إصابة جندي إسرائيلي بجروح خطيرة
وأصيب جندي إسرائيلي بجروح خطيرة خلال الواقعة، قبل أن تتضح هويته لاحقًا، إذ أعلنت مصادر إسرائيلية أن المصاب هو جندي الاحتياط نيريا لايتر، نجل السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر.
وأفادت تقارير إسرائيلية بأن لايتر نقل إلى مستشفى «شعاري تسيدك» في القدس، حيث خضع للعلاج بعد إصابته بجروح خطيرة، فيما قال والده في منشور إن الفرق الطبية تعمل على إنقاذ حياته.
وذكرت تقارير أن لايتر واصل خدمته في قوات الاحتياط بعد مقتل شقيقه الأكبر موشيه يديديا لايتر في قطاع غزة عام 2023، وأنه خدم مئات الأيام ضمن قوات الاحتياط منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
الرواية الإسرائيلية للواقعة
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن طاقمًا من شرطة السير كان يجري فحصًا للمركبات في مسار خدمة بمحاذاة شارع 443، عندما وصلت سيارة يقودها سليمان، بحسب روايتها، بسرعة عالية، واصطدمت بأحد أفراد القوات الموجودين في المكان.
وأضافت الشرطة أن جنودًا أطلقوا النار على سليمان بعد الواقعة، بينما قالت إنه حاول الابتعاد عن الموقع، ما أدى إلى مقتله، في حين نُقل الجندي المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في بيان أولي ورود بلاغ عن «عملية دهس» قرب حاجز مكابيم، قبل أن يقول لاحقًا إن قواته قتلت من وصفه بأنه منفذ العملية.
تضارب في المعطيات الأولية
وشهدت الساعات الأولى للواقعة تغيرًا في بعض تفاصيل الرواية الإسرائيلية، إذ تحدثت بيانات أولية عن اصطدام مركبة بدورية تابعة للشرطة كانت تقل شرطية وجنديًا خلال نشاط مشترك، قبل أن تتضح هوية الجندي المصاب.
كما أظهرت المعطيات الأولية اختلافًا بشأن طبيعة إصابة الجندي، قبل أن تستقر الرواية الإسرائيلية اللاحقة على أنه أصيب نتيجة اصطدام المركبة به.
وفي المقابل، لم تُنشر حتى الآن معطيات مستقلة تحسم تسلسل الأحداث بصورة كاملة أو دوافع الشاب الفلسطيني، بينما أعلنت الشرطة الإسرائيلية فتح تحقيق، بمشاركة محققيها وخبراء السير والأدلة الجنائية، لجمع الأدلة من موقع الحادث.
تقييم أمني في موقع الحادث
ووصل إلى موقع الواقعة قائد شرطة الاحتلال في الضفة الغربية موشيه فينتشي، وقائد منطقة «السامرة» في الشرطة آفي كوهين، لإجراء تقييم للوضع مع القوات المنتشرة في المكان.
وأغلقت قوات الاحتلال المنطقة المحيطة بالحاجز، فيما تواصلت الإجراءات الأمنية والتحقيقات الميدانية عقب استشهاد سليمان وإصابة الجندي الإسرائيلي.
وتبقى خلفية الواقعة ودوافعها مرتبطة في المعطيات المنشورة حتى الآن بالرواية الإسرائيلية التي وصفتها بأنها عملية دهس، في وقت أعلنت فيه الجهات الفلسطينية استشهاد سليمان برصاص قوات الاحتلال، بينما لا تزال تفاصيل تسلسل الأحداث موضع تحقيق.







