محافظات - واصلت القوات الإسرائيلية والمستوطنون، اليوم الثلاثاء، عمليات الاقتحام والاعتقال والاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم في قطاع غزة والضفة الغربية، في وقت استمرت فيه القيود العسكرية على حركة المواطنين، إلى جانب تجريف الأراضي الزراعية واقتلاع أشجار الزيتون.
وفي قطاع غزة، استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون، بينهم امرأتان، جراء عمليات قصف وإطلاق نار إسرائيلية في مناطق متفرقة، بينما شهدت الضفة الغربية سلسلة اقتحامات واعتقالات طالت تسعة فلسطينيين، بينهم مسنان وامرأة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القيود والعمليات العسكرية في الضفة، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين التي تطال السكان والممتلكات والأراضي الزراعية. ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تأثرت 275 تجمعًا فلسطينيًا باعتداءات المستوطنين منذ بداية عام 2026، فيما تجاوز عدد الاعتداءات الموثقة 1600 اعتداء حتى 14 سبتمبر/أيلول.
3 شهداء وإصابات في قطاع غزة
استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين في محيط مدرسة مسقط بحي التفاح، شمال شرق مدينة غزة.
وفي حادث منفصل، استشهد فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون جراء قصف طائرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين قرب شارع النفق شرق مدينة غزة.
كما أصيبت امرأة برصاص القوات الإسرائيلية قرب دوار أبو شرخ في جباليا، شمال قطاع غزة، فيما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية النار في بحر خان يونس جنوب القطاع.
وأصيبت فلسطينية أخرى برصاص القوات الإسرائيلية جنوب مدينة خان يونس، وفق المعطيات الواردة.
اقتحامات في الخليل وطوباس وبيت لحم
في الضفة الغربية، اقتحمت قوة من الجيش الإسرائيلي قرية الكرمل شرق يطا، جنوب الخليل، واستولت على صهريجي مياه تابعين لمجلس قروي التوانة، أثناء نقلهما المياه من القرية إلى خربة الحلاوة في مسافر يطا.
وفي محافظة طوباس، اقتحمت القوات الإسرائيلية مدينة طوباس وبلدة طمون جنوبها، وداهمت عددًا من منازل المواطنين.
أما في محافظة بيت لحم، فاقتحمت القوات الإسرائيلية مدينتي بيت ساحور وبيت جالا، إلى جانب بلدات العبيدية والشواورة وزعترة، دون الإبلاغ عن مداهمات أو اعتقالات في هذه المناطق.
وتأتي هذه الاقتحامات في سياق عمليات عسكرية متكررة في الضفة الغربية، تشمل المداهمات والاعتقالات وتشديد القيود على الحركة. وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية قد أفادت، في 22 سبتمبر/أيلول، باعتقال فلسطينيين في جبع جنوب جنين، بينهم عبد الرحمن عادل غنام، البالغ 27 عامًا، بعد نحو أسبوعين من الإفراج عنه.
تشديد القيود حول رام الله وإغلاق حاجز الشيخ سعد
شددت القوات الإسرائيلية إجراءاتها العسكرية في محيط مدينتي رام الله والبيرة، ونصبت حاجزًا عند مدخل قرية عين سينيا شمال رام الله، ما أدى إلى إعاقة حركة مئات المركبات، خصوصًا الخارجة من المدينة، وتسبب في أزمة مرورية.
كما نصبت القوات حاجزًا بين بلدة سلواد وقرية يبرود شرق رام الله، وأعاقت حركة المواطنين، إلى جانب حاجز آخر عند مدخل بلدة عابود غرب رام الله، حيث أخضعت المركبات للتفتيش ودققت في هويات المواطنين.
وفي جنوب شرق القدس، واصلت القوات الإسرائيلية إغلاق حاجز الشيخ سعد العسكري لليوم الثالث على التوالي.
وأفادت محافظة القدس بأن إغلاق الحاجز يعزل قرية الشيخ سعد عن محيطها، ويؤثر في قدرة السكان، وبينهم الطلبة، على الوصول إلى مدارسهم في جنوب شرق القدس المحتلة.
وتشهد مناطق رام الله ومحيطها بصورة متكررة تشديدات على حركة المركبات والمواطنين، بما في ذلك إغلاق طرق ونصب حواجز مؤقتة، وفق تقارير فلسطينية حديثة.
9 معتقلين بينهم مسنان وامرأة
اعتقلت القوات الإسرائيلية الشاب جابر عماد طالب حمدان من بلدة عناتا، شمال شرق القدس.
وفي محافظة الخليل، اعتقلت الشاب مالك أحمد بريغيث، البالغ 20 عامًا، بعد مداهمة منزل عائلته وتكسير محتوياته، كما اعتقلت فلسطينيًا آخر من بلدة يطا جنوب المحافظة، عقب هجوم نفذه مستوطنون على مساكن المواطنين في المنطقة.
وفي طولكرم، اعتقلت القوات الإسرائيلية الشاب خباب أحمد متروك، بعد مداهمة منزله في منطقة شارع نابلس بالمدينة.
وفي نابلس، اعتقلت المواطن سمير الأسطى، البالغ 68 عامًا، من منزله في منطقة المساكن شرق المدينة.
كما اعتقلت القوات الإسرائيلية المسن برهان رشيد بني عودة، البالغ 86 عامًا، وابنته رشيدة برهان بني عودة، البالغة 57 عامًا، من بلدة طمون جنوب طوباس، في خطوة قالت المصادر إنها جاءت للضغط على نجله لتسليم نفسه.
وفي جنين، اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة جبع جنوب المحافظة واعتقلت الشاب عبد الرحمن عادل غنام، البالغ 27 عامًا، بعد نحو أسبوعين من الإفراج عنه. وأفادت «وفا» كذلك باعتداء مستوطنين وجنود على مزارعين في البلدة والاستيلاء على جرار زراعي.
وفي القدس، اعتقلت القوات الإسرائيلية المواطن خالد حماد أثناء مروره عبر حاجز قلنديا شمال المحافظة، بينما كان في طريقه إلى مستشفى المطلع لتلقي جلسات العلاج الكيماوي جراء إصابته بمرض السرطان.
اعتداءات للمستوطنين وسرقة ماشية
وفي محافظة رام الله والبيرة، سرق مستوطنون عشرات رؤوس الماشية خلال اقتحامهم بلدة سلواد شمال شرق رام الله، وتعود ملكية الماشية إلى عدد من سكان البلدة، كما ألحقوا أضرارًا بممتلكات عدة منازل.
وفي المزرعة الشرقية شرق رام الله، هاجم أكثر من 200 مستوطن البلدة، وحطموا مركبات وزجاج منازل، قبل أن يتصدى لهم السكان ويجبروهم على مغادرة المنطقة، وفق المعطيات الواردة.
كما واصل المستوطنون تجريف أراضٍ زراعية واقتلاع أشجار الزيتون في بلدة نعلين غرب رام الله، في حين رعى مستوطنون أغنامهم ومواشيهم في أراضٍ زراعية قريبة من منازل الفلسطينيين في قرية برقا شرق رام الله.
وفي نابلس، اعتدى مستوطنون بالضرب على أربعة فلسطينيين من عائلة قصقوص في بلدة عقربا جنوب المحافظة.
وتأتي هذه الاعتداءات ضمن نمط أوسع من العنف ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، إذ وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أكثر من 1600 اعتداء للمستوطنين منذ بداية العام، شملت إصابات وأضرارًا بالممتلكات والأراضي الزراعية والمحاصيل والأشجار.
تجريف أراضٍ واقتلاع أشجار زيتون
واصلت القوات الإسرائيلية لليوم الثاني على التوالي تجريف أراضٍ واقتلاع أشجار زيتون في قرية دير نظام شمال غرب رام الله.
وطالت عمليات التجريف مساحات واسعة من أراضي المواطنين، واقتلعت عشرات أشجار الزيتون، بالتزامن مع منع أصحاب الأراضي من الوصول إليها.
وفي محافظة القدس، اقتلعت القوات الإسرائيلية عشرات أشجار الزيتون وجرفت أراضي في بلدة جبع شمال شرق المحافظة. وتعود الأراضي إلى عائلة مسلم دار سليم، وتضم أكثر من 60 شجرة زيتون.
وتأتي هذه الإجراءات قبيل موسم قطف الزيتون، الذي يواجه هذا العام مخاطر متزايدة نتيجة القيود على الوصول إلى الأراضي واعتداءات المستوطنين. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن حماية موسم الزيتون تمثل مصدر قلق متزايد، مشيرًا إلى تسجيل 185 اعتداءً للمستوطنين خلال موسم 2025 في 70 تجمعًا فلسطينيًا، تسببت في الإضرار بأكثر من 6 آلاف شجرة وشتلة.
أوامر عسكرية تستهدف 339 دونمًا
وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن إصدار سلطات الاحتلال ثلاثة أوامر عسكرية جديدة تستهدف إزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون والأشجار الأخرى من نحو 339 دونمًا من أراضي المواطنين في محافظتي جنين ورام الله والبيرة.
وبحسب الهيئة، يستهدف الأمر العسكري رقم 106/26 نحو 178 دونمًا من أراضي جنين وقباطية، ويقضي بإزالة النباتات البرية وأشجار الزيتون والبدء بتنفيذ الإجراء بصورة فورية.
ويمنح الأمر أصحاب الأراضي سبعة أيام لتقديم اعتراضاتهم، إلا أن مهلة الاعتراض تبدأ بعد تنفيذ الإجراء، وفق المعطيات التي أعلنتها الهيئة.
وتأتي هذه الأوامر في وقت تتزايد فيه الضغوط على الأراضي الزراعية الفلسطينية، خصوصًا الأراضي المزروعة بالزيتون، بالتزامن مع اقتراب موعد القطاف وارتفاع المخاوف من تقييد وصول المزارعين إلى أراضيهم.







