طوباس- تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عزل منطقة الرأس الأحمر، جنوب شرق طوباس، من خلال إغلاق المنافذ المؤدية إليها وحفر خندق يعيق حركة المواطنين والمركبات، في ظل تصاعد الإجراءات العسكرية التي تطال سكان المنطقة وأراضيهم ومصادر رزقهم.
وقال رئيس مجلس قروي عاطوف والرأس الأحمر، عبد الله بشارات، اليوم الأحد، إن قوات الاحتلال تواصل منذ أيام إغلاق مداخل المنطقة وحفر الخندق، الأمر الذي يعرقل حركة المواطنين ويصعّب دخولهم إلى المنطقة والخروج منها، كما يحول دون وصولهم إلى أراضيهم وممتلكاتهم.
وأوضح بشارات أن هذه الإجراءات تأتي بالتزامن مع استمرار الاعتداءات والقيود المفروضة على سكان المنطقة، مشيرًا إلى أن إغلاق الطرق يفاقم معاناة الأهالي، ولا سيما المزارعين ومربي الثروة الحيوانية، الذين يواجهون صعوبة متزايدة في الوصول إلى أراضيهم ومراعيهم ومتابعة أعمالهم اليومية.
وتشهد منطقتا عاطوف والرأس الأحمر منذ أشهر أعمال تجريف واسعة تنفذها قوات الاحتلال بهدف شق طريق عسكري، بالتزامن مع هدم منشآت سكنية وزراعية والاعتداء على مصادر المياه، ما أدى إلى إلحاق أضرار بممتلكات السكان وسبل عيشهم.
وبحسب معطيات محلية، يمتد الطريق العسكري المخطط له لمسافة نحو 22 كيلومترًا وبعرض يصل إلى 50 مترًا، بدءًا من حاجز عين شبلي جنوب شرق طوباس وصولًا إلى حاجز تياسير شرق المدينة، ويمر جزء من مساره في سهل عاطوف والرأس الأحمر.
وخلال الأشهر الماضية، طالت عمليات التجريف والردم مصادر المياه في المنطقة، إذ أقدمت قوات الاحتلال في تموز/يوليو الماضي على ردم ثلاثة آبار مياه ارتوازية في الرأس الأحمر، فيما أفادت مصادر محلية بأن أعمال التجريف تأتي في إطار مشروع عسكري يتضمن شق طريق وإقامة جدار فصل.
وهدمت قوات الاحتلال، مطلع أيلول/سبتمبر الجاري، منشآت سكنية وحظائر للماشية تعود لعائلتين في منطقة الرأس الأحمر، في إطار عمليات الهدم والتجريف المستمرة.
وفي سياق متصل، احتجزت قوات الاحتلال، أمس السبت، ثلاثة مواطنين أثناء رعيهم مواشيهم في الرأس الأحمر، وهددت باعتقال كل من يوجد في المنطقة، وفق مصادر محلية، وسط تشديد القيود على حركة السكان والوصول إلى الأراضي.
ولم تقتصر الاعتداءات على الطرق والمنشآت، إذ تعرضت مصادر المياه لأضرار أيضًا، ففي آب/أغسطس الماضي، دمّر مستوطنون أجزاء من خط المياه الرئيسي، ما تسبب بانقطاع المياه عن نحو 30 عائلة من مربي المواشي، إضافة إلى تأثر نحو 8 آلاف دونم من الأراضي المزروعة بالمحاصيل المروية، وفق معطيات رسمية.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصعيد متواصل في محافظة طوباس والأغوار الشمالية، يشمل أعمال التجريف والهدم والاستيلاء على الأراضي وفرض قيود على حركة السكان، ما يعيق وصول الأهالي إلى أراضيهم ومصادر المياه ومناطق الرعي، ويزيد الضغوط على التجمعات الفلسطينية في المنطقة.







