رام الله - أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين تصعيد الاحتلال الإسرائيلي استهداف الصحفيين الفلسطينيين، بما في ذلك الاعتقالات الأخيرة، والتي كان أحدثها اعتقال الصحفية نقاء حامد أثناء عبورها حاجزًا عسكريًا في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم.
وقالت النقابة في بيان، اليوم الأربعاء، إن قوات الاحتلال أوقفت المركبة التي كانت تستقلها حامد قرب برج عسكري في بلدة تقوع، أثناء عودتها من الخليل، حيث كانت تعمل على تصوير قصة صحفية لمصلحة قناة «تي آر تي» التركية الناطقة باللغة الإنجليزية.
قلق على الحالة الصحية لنقاء حامد
وأوضحت النقابة أن الصحفية نقاء حامد أم لثلاثة أطفال وتحمل الجنسية الأميركية، كما تعاني من مرض السكري ومشكلات صحية، معتبرة أن استمرار احتجازها يثير مخاوف جدية على سلامتها وحياتها.
وأشارت إلى أن ظروف الاعتقال وما يرافقها من أوضاع قاسية وغياب الضمانات الصحية والإنسانية تزيد من المخاطر التي قد تواجهها خلال فترة احتجازها.
وأكدت النقابة أن اعتقال حامد يأتي ضمن سلسلة من الاعتقالات التي طالت صحفيين فلسطينيين خلال الأيام الأخيرة، بينهم معاذ عمارنة وصبري جبريل، اللذان اعتقلتهما قوات الاحتلال الخميس الماضي عقب مداهمة منزليهما في مخيم الدهيشة وبلدة تقوع بمحافظة بيت لحم.
38 صحفيًا معتقلًا لدى الاحتلال
وبحسب معطيات نقابة الصحفيين ومؤسسات الأسرى، ارتفع عدد الصحفيين والصحفيات المعتقلين لدى الاحتلال الإسرائيلي إلى 38، بينهم خمس صحفيات، هن بشرى الطويل ونقاء حامد وإسلام عمارنة وفرح أبو عياش ونتالي أبو دية.
وأشارت النقابة إلى أن الصحفي معاذ عمارنة تعرض للاعتقال للمرة الثالثة، معتبرة ذلك مؤشرًا على استمرار الاعتقالات المتكررة بحق الصحفيين الفلسطينيين على خلفية عملهم الصحفي.
كما تتابع النقابة أوضاع الصحفية بشرى الطويل، البالغة من العمر 33 عامًا، بعد نقلها من سجن «الدامون» إلى العزل في «الرملة»، في ظل ما وصفته بتصاعد سياسات العزل والقمع بحق الأسيرات الفلسطينيات.
19 صحفيًا رهن الاعتقال الإداري
وأفادت المعطيات التي استندت إليها النقابة بأن 19 صحفيًا وصحفية، أي نحو نصف إجمالي الصحفيين المعتقلين حاليًا، يخضعون للاعتقال الإداري دون توجيه لوائح اتهام واضحة أو خضوعهم لمحاكمة.
وقالت إن استمرار استخدام الاعتقال الإداري بحق الصحفيين يمثل أحد أبرز الملفات التي تتابعها النقابة، في ظل ما تعتبره استهدافًا متكررًا للعاملين في المجال الإعلامي.
وجددت النقابة كذلك إدانتها للحكم الصادر بحق الصحفي الدكتور محمود فطافطة، والقاضي بسجنه 48 شهرًا على خلفية ما يسمى «التحريض».
واعتبرت أن الحكم يمثل، وفق موقفها، تصعيدًا في ملاحقة الصحفيين أمام القضاء العسكري الإسرائيلي بسبب عملهم وآرائهم وتعبيرهم، مشيرة إلى أنه يأتي ضمن ما وصفته بسياسة أوسع تستهدف حرية الصحافة والرأي والتعبير الفلسطيني.
وأضافت أن الحكم الصادر بحق فطافطة يعد أعلى حكم صدر بحق صحفي فلسطيني في قضايا ما يسمى «التحريض» خلال فترة العدوان.
النقابة تحذر من ظروف احتجاز الصحفيين
وشددت نقابة الصحفيين على أن استمرار اعتقال الصحفيين وإصدار الأحكام بحقهم، إلى جانب استخدام الاعتقال الإداري والعزل، يمثل، بحسب وصفها، سياسة تهدف إلى تقييد حرية الصحافة ومنع الصحفيين من أداء دورهم المهني في نقل الأحداث وتوثيق الانتهاكات.
وقالت إن الصحفيين المعتقلين يواجهون ظروف احتجاز صعبة وقيودًا على حقوقهم الأساسية، إلى جانب العزل والتنكيل والحرمان من الرعاية الصحية، مشيرة إلى ما وثقته مؤسسات حقوقية من مخاطر تتعلق بالتجويع والإهمال الطبي وسوء المعاملة والتعذيب.
وحذرت من أن استمرار هذه الظروف قد يعرض حياة الصحفيين المعتقلين وسلامتهم الجسدية والنفسية لمخاطر جدية، داعية إلى تدخل دولي عاجل.
مطالب بتدخل دولي لحماية الصحفيين
وأكدت النقابة أنها ستواصل متابعة أوضاع الصحفيين المعتقلين، والتنسيق مع الاتحاد الدولي للصحفيين والمنظمات والنقابات الصحفية والحقوقية الدولية، بهدف المطالبة بحمايتهم والإفراج عنهم ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي يتعرضون لها.
وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الإعلامية والحقوقية الدولية والمنظمات المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان بالتحرك العاجل والضغط على سلطات الاحتلال للإفراج عن الصحفية نقاء حامد وجميع الصحفيين والصحفيات المعتقلين.
كما دعت إلى وقف الاعتقال الإداري والمحاكمات التي تستهدف الصحفيين على خلفية عملهم الصحفي، وضمان توفير الحماية اللازمة للصحفيين الفلسطينيين وتمكينهم من أداء مهامهم بحرية وأمان، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الصحافة والصحفيين الفلسطينيين.







