القاهرة - بحث رئيس دولة فلسطين محمود عباس، ورئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، خلال قمة عقدت في قصر الاتحادية بالقاهرة، مستجدات القضية الفلسطينية، إلى جانب عدد من الملفات العربية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأشاد عباس بالدور المصري في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية، مثمنًا جهود القاهرة لإنهاء الحرب في قطاع غزة وتحقيق التهدئة والاستقرار في المنطقة، فضلًا عن إدخال المساعدات الإنسانية واستقبال الجرحى الفلسطينيين.
وأكد الرئيس الفلسطيني رفض المساس بوحدة الأراضي الفلسطينية أو بالمؤسسات السيادية لدولة فلسطين، مشددًا على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، وأنه لا بديل عن الشرعية الفلسطينية، ولا يمكن فصل القطاع عن الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وأطلع عباس نظيره المصري على التطورات في الضفة الغربية، بما فيها القدس، في ظل ما وصفه بتصاعد الاستيطان واعتداءات المستوطنين وعمليات الضم والقتل والاعتقال وهدم المنازل والاستيلاء على الأراضي، إضافة إلى الإجراءات التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وحذر من استمرار إسرائيل في اتخاذ إجراءات أحادية الجانب تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، مشيرًا إلى بدء تنفيذ مخطط E1، الذي قال إنه يستهدف فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني.
واعتبر أن هذه الإجراءات تقوض فرص تطبيق حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض، مؤكدًا ضرورة حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية والحفاظ على وضعها التاريخي والقانوني، ورفض أي إجراءات تمس حرية الوصول إليها أو ممارسة الشعائر الدينية فيها.
وعلى المستوى السياسي والدولي، بحث عباس والسيسي سبل حماية حل الدولتين، وتحويل حالة الإجماع الدولي على هذا الحل إلى خطوات عملية من شأنها إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وفق قرارات الشرعية الدولية.
وأكد الرئيس الفلسطيني أهمية استمرار التنسيق مع مصر في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها القضية الفلسطينية، وما يرتبط بها من تحركات إقليمية ودولية.
وتناول اللقاء كذلك الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها دولة فلسطين، في ظل استمرار إسرائيل في احتجاز أكثر من ستة مليارات دولار من أموال الضرائب الفلسطينية، بحسب ما عرضه عباس خلال الاجتماع.
وأشار إلى أن الإجراءات الإسرائيلية تستهدف، وفق الموقف الفلسطيني، تقويض مؤسسات السلطة الوطنية وإضعاف قدرتها على القيام بمهامها، بما ينعكس على قدرة الفلسطينيين على الصمود والبقاء في أرضهم.
وفي الشأن الداخلي الفلسطيني، أطلع عباس الرئيس المصري على ما وصفه بالإنجازات التي حققتها الحكومة في إطار تنفيذ برنامج الإصلاح الوطني.
وأكد مواصلة العمل على تجديد الشرعيات الوطنية من خلال إجراء الانتخابات، في إطار المساعي الفلسطينية لاستكمال المسار السياسي والمؤسساتي.
وكانت مراسم استقبال رسمية قد جرت للرئيس محمود عباس في قصر الاتحادية بالعاصمة المصرية القاهرة، حيث كان الرئيس عبد الفتاح السيسي في مقدمة مستقبليه.
وحضر اللقاء نائب الرئيس ونائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، والقائم بأعمال سفارة دولة فلسطين لدى مصر السفير ناجي الناجي.
وكان عباس قد وصل إلى القاهرة، أمس الثلاثاء، في زيارة رسمية تستمر يومين، وذلك في إطار التشاور والتنسيق بين القيادتين الفلسطينية والمصرية بشأن تطورات القضية الفلسطينية والملفات الإقليمية ذات الصلة.







