القدس المحتلة - حذرت محافظة القدس، اليوم الأربعاء، من التصاعد الخطير للنشاط الاستيطاني في محيط بلدة بيت إكسا شمال غربي القدس المحتلة، عقب إقدام مجموعات من المستوطنين خلال الأيام الماضية على إقامة بؤرة استيطانية جديدة في منطقة "خربة العلاونة" التابعة للبلدة، بحماية ومساندة قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت المحافظة، في بيان صحفي، أن المستوطنين شرعوا بنصب منشآت وتجهيزات في الخربة التي تشكل متنفساً طبيعياً لأهالي البلدة، في محاولة لفرض أمر واقع وتوسيع نطاق السيطرة على التلال المرتفعة. وأشارت إلى أن هذه البؤرة تعد الثانية التي تُقام على أراضي البلدة خلال 4 أشهر، حيث سُجلت إقامة بؤرة سابقة في مارس/ آذار الماضي شملت أعمال تجريف وإغلاق طرق زراعية وتسييج مساحات واسعة بالأسلاك الشائكة.
ونبهت المحافظة إلى أن التطورات الاستيطانية المتسارعة تسعى إلى إحكام الحصار على بيت إكسا وتقييد وصول المواطنين إلى أراضيهم الزراعية، معتبرة ذلك امتداداً لسياسة العزل الممنهج التي تعاني منها البلدة منذ سنوات بفعل وجود حاجز عسكري دائم على مدخلها الوحيد، وحرمان الأهالي من استخدام أراضيهم التاريخية.
يُذكر أن المساحة التاريخية لأراضي بلدة بيت إكسا تتجاوز 13 ألف دونم، غير أن سلطات الاحتلال تحصر التوسع العمراني للفلسطينيين في نطاق ضيق لا يتعدى 650 دونماً، مما يكرس الفجوة الكبيرة ويحرم أهالي البلدة من التوسع وتطوير نشاطهم الزراعي.







