وكالات - بعد مرور عام على تصويت 142 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح إعلان نيويورك بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتطبيق حل الدولتين، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إلى دعم إجراء انتخابات فلسطينية تشريعية ورئاسية حرة ونزيهة.
وقال بارو إن إعلان نيويورك مثّل، بحسب رؤيته، خطوة مهمة لإحياء مسار حل الدولتين، في أعقاب هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 والحرب التي أعقبتها في قطاع غزة.
وأوضح أن الجهود الفرنسية السعودية أسهمت في اعتماد الإعلان، الذي قال إنه تضمن إدانة لهجمات 7 أكتوبر، ودعوة إلى إنهاء الحرب في غزة والإفراج عن جميع الرهائن، إلى جانب الدعوة إلى نزع سلاح حركة حماس وإنهاء سيطرتها على القطاع.
وأضاف أن الإعلان تضمن كذلك مسارًا لدمج إسرائيل إقليميًا، إلى جانب التزامات من السلطة الفلسطينية بشأن الإصلاحات وإجراء الانتخابات.
بارو: الوضع في غزة والضفة لا يزال صعبًا
وأشار وزير الخارجية الفرنسي إلى أن الحرب واسعة النطاق في غزة انتهت، وفق ما ورد في مقاله، كما أُطلق سراح آخر الرهائن، ودخلت مساعدات إنسانية إلى القطاع، لكنه شدد على أن الأوضاع الإنسانية في غزة لا تزال صعبة.
وفي الضفة الغربية، أشار إلى استمرار توسع المستوطنات، معتبرًا أن ذلك يزيد من تعقيدات مسار حل الدولتين، بالتزامن مع ما وصفه بتصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.
وقال بارو إن فرنسا اتخذت خطوات في هذا السياق، من بينها اعترافها بدولة فلسطين في سبتمبر/أيلول 2025، وقرارها حظر المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية، وفق ما أورده في مقاله.
وأكد أن هذه الإجراءات، من وجهة نظر الحكومة الفرنسية، لا تستهدف إسرائيل أو حقها في الأمن والدفاع عن النفس، مشددًا في الوقت نفسه على رفض معاداة السامية.
وأضاف أن فرنسا ترى أن المسار السياسي الحالي لا يخدم، بحسب تقديرها، أمن إسرائيل واستقرار المنطقة، وأن تحقيق السلام يتطلب أيضًا تمكين الفلسطينيين من اختيار قيادة تتمتع بشرعية شعبية وقادرة على تحمل مسؤولية تحقيق تطلعاتهم السياسية.
انتخابات فلسطينية في نوفمبر 2026
وأشار بارو إلى إعلان السلطة الفلسطينية عزمها إجراء انتخابات تشريعية في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، وانتخابات رئاسية خلال الربع الأول من عام 2027، باعتبار ذلك التزامًا بتعهد الرئيس محمود عباس للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وبحسب ما أورده وزير الخارجية الفرنسي، فإن المشاركة في الانتخابات ستكون مرتبطة بالالتزام بمبادئ منظمة التحرير الفلسطينية، بما يشمل الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود ونبذ الكفاح المسلح، وهو ما قال إنه يستبعد حركة حماس.
وأكد بارو أن الانتخابات تكتسب أهمية خاصة بعد مرور نحو عقدين على آخر انتخابات وطنية فلسطينية، معتبرًا أن تجديد المؤسسات الفلسطينية عبر انتخابات يمكن أن يعزز قدرتها على تمثيل الفلسطينيين دوليًا والتفاوض بشأن تسوية سياسية مع إسرائيل.
وأشار إلى الانتخابات البلدية التي جرت في قطاع غزة في أبريل/نيسان، معتبرًا أنها أظهرت إمكانية إجراء عملية انتخابية، كما لفت إلى اجتماع مئات من قادة المجتمع المدني الإسرائيلي والفلسطيني في باريس خلال يونيو/حزيران، لدعم إجراء عملية ديمقراطية.
فرنسا تعلن دعمها للعملية الانتخابية
وقال بارو إن التعديلات الحكومية أو الإصلاحات لا يمكن أن تحل، من وجهة نظره، محل الشرعية والمساءلة التي توفرها الانتخابات، داعيًا الأطراف المعنية بمستقبل الشعب الفلسطيني وحل الدولتين إلى دعم إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية حرة ونزيهة.
وأكد أن فرنسا ستعمل، بالتعاون مع شركائها الأوروبيين، على اتخاذ خطوات عملية لدعم العملية الانتخابية الفلسطينية.
واختتم وزير الخارجية الفرنسي مقاله بالدعوة إلى التركيز على إجراء الانتخابات الفلسطينية، باعتبارها إحدى الوسائل التي يرى أنها يمكن أن تسهم في تعزيز الشرعية السياسية الفلسطينية ودعم مسار حل الدولتين.







