جنيف - بحثت بعثة دولة فلسطين الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف، إلى جانب بعثتي جنوب أفريقيا وماليزيا، المسؤوليات القانونية المترتبة على الدول والجهات الأخرى تجاه الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة، وذلك خلال لقاء نظمته مجموعة لاهاي تحت عنوان "وقف التواطؤ وضمان المساءلة".
وركز اللقاء على سبل اتخاذ إجراءات عملية تحول دون إسهام السياسات أو الأنشطة أو العلاقات الاقتصادية للدول والجهات المختلفة في دعم أو تسهيل أو استمرار أي وضع غير قانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وشارك في الفعالية المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف إبراهيم خريشي، وسفير جنوب أفريقيا زاهير لاهيه، والقائم بأعمال بعثة ماليزيا سرايا باوزي.
خريشي: الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية أساس للتحرك
وأكد خريشي أن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 19 تموز/يوليو 2024 يشكل أساسًا قانونيًا واضحًا لتحرك الدول، مشددًا على أن ما خلصت إليه المحكمة بشأن عدم قانونية استمرار الاحتلال يفرض على الدول التزامات، من بينها عدم الاعتراف بهذا الوضع أو تقديم العون والمساعدة في استمراره، والعمل على إنهائه.
وأشاد بالمواقف والخطوات التي اتخذتها عدة دول، من بينها إسبانيا وسلوفينيا وإيرلندا وبلجيكا وهولندا والنرويج، إضافة إلى الإعلان البريطاني الأخير، معتبرًا أن هذه التحركات تعكس، بحسب تعبيره، بدء ترجمة الاستنتاجات القانونية لمحكمة العدل الدولية إلى إجراءات وممارسات فعلية.
كما رحب خريشي بالبيان المشترك الذي أصدرته في 8 أيلول/سبتمبر 2026 اثنتا عشرة دولة، والذي أكد التزامها باتخاذ خطوات فعلية للحد من التجارة المرتبطة بالمستعمرات الإسرائيلية غير القانونية، بما ينسجم مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.
دعوة إلى إجراءات عملية
وأشار خريشي إلى أن هذا المسار، إلى جانب قاعدة بيانات مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن منشآت الأعمال الضالعة في أنشطة مرتبطة بالمستعمرات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، يوفر إطارًا متكاملًا لتعزيز المسؤولية والمساءلة.
وشدد على ضرورة اتخاذ الدول إجراءات ملموسة للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، داعيًا إلى الانتقال من مرحلة التصريحات إلى خطوات عملية.
وتشمل الإجراءات التي دعا إليها، وفق ما طرحه خلال اللقاء، وقف نقل الأسلحة، وإنهاء العلاقات العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية والدبلوماسية التي قال إنها تسهم في استمرار الاحتلال.
وأكد خريشي في ختام مداخلته أن الالتزام بإنهاء الوضع الذي وصفه بغير القانوني يمثل، من وجهة نظره، واجبًا قانونيًا وليس خيارًا سياسيًا.







