صنعاء_ سيطرت جماعة أنصار الله (الحوثيين)، الجمعة، على مضيق باب المندب أحد الممرات الملاحية الاستراتيجية في العالم، وطول الساحل الغربي لليمن.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول حكومي يمني محلي قوله إن الحوثيين سيطروا على جزيرة ميون واستكملوا السيطرة على مضيق باب المندب.
وذكرت وكالة رويترز أيضاً أن قوات الحوثيين وصلت أيضاً إلى مدينة ذباب الساحلية، القريبة من المضيق، لتوسع سيطرتها لتشمل معظم الساحل اليمني على البحر الأحمر.
ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد فقط من سيطرة الحوثيين على مدينة المخا الساحلية، التي تُعتبر معقلاً رئيسياً لـ"قوات المقاومة الوطنية" بقيادة طارق صالح. وقد أوصلهم تقدمهم جنوباً إلى منطقة باب المندب، مما منحهم ميزة استراتيجية في المنطقة التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن.
وتقع جزيرة ميون في قلب مضيق باب المندب، الذي يبلغ عرضه حوالي 29 كيلومترًا، مما يقسمه فعليًا إلى ممرين ملاحيين. ولا تقتصر أهمية السيطرة عليها على الجانب الرمزي فحسب، فإلى جانب قدرة الحوثيين على تهديد الملاحة البحرية بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي تُطلق من عمق الأراضي اليمنية.
ويُعد مضيق باب المندب ممرًا بحريًا رئيسيًا يربط المحيط الهندي وخليج عدن بالبحر الأحمر ومن ثم بقناة السويس. ويتعامل هذا المضيق بشكل روتيني مع حوالي 10% من التجارة البحرية العالمية.
وفي نهاية يونيو/حزيران الماضي أعلن الحوثيون النفير العام والتحشيد العسكري لإنهاء ما يصفونه بأنه حصار لمناطق سيطرتهم واستكمال السيطرة على البلاد، في خطوة أعقبها تصعيد متدرج شمل هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة قبل أن ينتقل مؤخرا إلى معارك برية بين القوات الحكومية والحوثيين.







