تل أبيب - ألمح رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى تركيا، في أعقاب توقيع اتفاقية أمنية جديدة بين إسرائيل واليونان تتضمن صفقة تسليح تقدر قيمتها بأكثر من 10 مليارات شيكل، معتبرًا أن الاتفاق يمثل خطوة إضافية لتعزيز التحالفات الإقليمية لإسرائيل في شرق المتوسط.
وقال نتنياهو، مساء الاثنين، إن الاتفاقية الأمنية الموقعة مع اليونان تُعد واحدة من أكبر الاتفاقيات في تاريخ إسرائيل، مشيرًا إلى أنها تشكل امتدادًا للتحالف الذي أقامته إسرائيل مع اليونان وقبرص قبل نحو عقد.
وأضاف أن الاتفاقية تعكس، وفق تعبيره، القدرات الكبيرة للصناعات الدفاعية والتكنولوجية الإسرائيلية، كما تشكل مؤشرًا على قوة إسرائيل وثقتها في صادراتها العسكرية، إلى جانب مساهمتها في تعزيز التعاون والتحالفات الإقليمية.
ورغم أن نتنياهو لم يذكر تركيا بالاسم، فإن تصريحاته جاءت في سياق توتر متصاعد بين أنقرة وتل أبيب، الأمر الذي جعل حديثه عن تعزيز التحالفات الإقليمية يُقرأ باعتباره إشارة إلى الدور التركي وتنافس النفوذ في منطقة شرق المتوسط.
من جانبه، قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل واليونان تتقاسمان مصالح استراتيجية مشتركة وتواجهان تحديات إقليمية مشتركة، مؤكدًا أن التعاون بين البلدين سيستمر في المجالين الأمني والاستراتيجي.
وقال كاتس إن إسرائيل واليونان ستعملان على تعميق التعاون بينهما في ظل ما وصفه بمحاولات "جهات ذات طموحات هيمنة" لتوسيع نفوذها وزعزعة استقرار المنطقة، في إشارة غير مباشرة إلى تركيا.
وتتضمن الاتفاقية الأمنية الجديدة تعاونًا دفاعيًا واسعًا، في مقدمة بنوده إنشاء منظومة دفاع جوي إسرائيلية في اليونان، ضمن صفقة تبلغ قيمتها أكثر من 10 مليارات شيكل.
وتأتي الصفقة في وقت تشهد فيه منطقة شرق المتوسط تحولات أمنية واستراتيجية متسارعة، بالتزامن مع احتدام التنافس الإقليمي وتصاعد الخلافات بين إسرائيل وتركيا بشأن عدد من الملفات السياسية والأمنية.
وتسعى إسرائيل، من خلال تعزيز التعاون العسكري مع اليونان، إلى توسيع شبكة شراكاتها الدفاعية في المنطقة، فضلًا عن دعم صادرات صناعاتها العسكرية والتكنولوجية إلى الأسواق الخارجية.
ويعكس الاتفاق كذلك عمق العلاقات الأمنية بين تل أبيب وأثينا، والتي تطورت خلال السنوات الماضية لتشمل مجالات التدريب والتعاون العسكري والتكنولوجيا الدفاعية، إلى جانب التنسيق السياسي في ملفات مرتبطة بأمن شرق المتوسط.
ويأتي الإعلان عن الاتفاق في وقت تحاول فيه إسرائيل تعزيز حضورها وشراكاتها الإقليمية، في ظل بيئة أمنية متوترة وتنافس متزايد على النفوذ في شرق المتوسط، ما يمنح التعاون مع اليونان أهمية استراتيجية تتجاوز الجانب التجاري للصفقة العسكرية.







