محافظات - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، اليوم السبت، تصعيد اعتداءاتهم بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في قطاع غزة والضفة الغربية، ما أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة آخرين، إلى جانب تنفيذ عمليات اعتقال واقتحام، والاعتداء على المزارعين، وتجريف أراضٍ زراعية، والاستيلاء على جرار زراعي.
أربعة شهداء وإصابات في قطاع غزة
في قطاع غزة، استشهد مواطن برصاص قوات الاحتلال في قرية المصدر وسط القطاع، في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال إطلاق النار بشكل متقطع ومستمر منذ ساعات الصباح في القرية ومحيط شوارع مخيم المغازي المجاور.
وفي مدينة غزة، استشهد مواطنان وأصيب آخر، جراء قصف نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية واستهدف دراجة كهربائية في حي تل الهوا جنوب غرب المدينة.
وفي وقت لاحق، استشهد مواطن وأصيب آخر إثر قصف جوي إسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين في حي الأمل غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع.
كما أصيب ثلاثة مواطنين جراء غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية واستهدفت مخزنًا للأدوية داخل مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية في القطاع بارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,449 شهيدًا و174,472 مصابًا منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
إصابات واعتقالات واقتحامات في الضفة الغربية
وفي الضفة الغربية، أصيب مواطنان، أحدهما طفل، برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام مخيم الأمعري في مدينة البيرة.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمه تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي، الأولى لطفل يبلغ من العمر 15 عامًا أصيب في الظهر، والثانية لشاب أصيب في القدم، حيث جرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وخلال الاقتحام ذاته، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين أمير شهاب، البالغ من العمر 23 عامًا، ومحمد فادي خلف، البالغ 25 عامًا.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب عاهد إبراهيم حمايل، البالغ 25 عامًا، من بلدة بيتونيا، وهو من سكان رام الله التحتا.
واقتحمت قوات الاحتلال كذلك قرية دير أبو مشعل شمال غرب رام الله، وانتشرت في عدد من مناطقها دون تسجيل اعتقالات أو مداهمات، قبل أن تقتحم مدينة البيرة لاحقًا وتنتشر في أحيائها، دون الإعلان عن اعتقالات.
وفي محافظة جنين، نصبت قوات الاحتلال حاجزًا عسكريًا عند مدخل المدينة قرب دوار عصفور، وأوقفت عددًا من المركبات واحتجزت مجموعة من الشبان.
وفي مخيم الفارعة جنوب طوباس، أصيب ستة مواطنين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال خلال اقتحام المخيم.
اعتداءات للمستوطنين وإصابات في عدة محافظات
وتواصلت اعتداءات المستوطنين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، حيث أصيبت مواطنتان شقيقتان إثر تعرضهما لاعتداء بالضرب في بلدة سلواد شمال شرق رام الله.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين هاجموا الشقيقتين منى وعالية محمود حامد، وتبلغان من العمر 75 و65 عامًا، أثناء قطافهما ثمار التين من أرضهما، واعتدوا عليهما بالضرب، ما أدى إلى إصابتهما برضوض وجروح، كما سرقوا هاتفيهما ومفتاح مركبتهما.
وفي قرية المغير شمال شرق رام الله، هاجم مستوطنون أطراف القرية من الجهة الغربية، بحماية قوات الاحتلال، ورعوا أغنامهم في المنطقة وحاولوا اقتحام أحد المنازل، قبل أن يتصدى لهم الأهالي.
وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين، فيما اعتدى جنود الاحتلال على سيدة بالضرب خلال وجودها في المنطقة.
وتواصل قوات الاحتلال إغلاق المدخل الغربي لقرية المغير منذ يوم أمس، مع السماح بفتحه لدقائق متقطعة فقط، فيما يعد هذا المدخل الوحيد للقرية بعد إغلاق المدخل الشرقي منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2023.
وفي قرية برقا شرق رام الله، هاجم مستوطنون مزارعين أثناء عملهم في أراضيهم، وأعطبوا إطارات مركبة لأحدهم وحاولوا تحطيمها وإحراقها.
كما أطلق المستوطنين الرصاص خلال الهجوم وفي محيط حديقة عامة في القرية، ما تسبب بحالة من الذعر بين المواطنين، دون تسجيل إصابات. وبالتزامن مع ذلك، انتشرت قوات الاحتلال في أنحاء متفرقة من القرية لتوفير الحماية للمستوطنين، فيما حاولت مجموعة أخرى منهم اقتحام القرية من جهتها الجنوبية، قبل أن يتصدى لهم الأهالي.
وفي محافظة جنين، أصيب مواطنان بجروح مختلفة جراء اعتداء مستوطنين عليهما بالضرب قرب مستوطنة"عيمك دوتان" المقامة على أراضي بلدة عرابة جنوب جنين، ونقلا لتلقي العلاج.
كما واصل المستوطنون اعتداءاتهم على المواطنين والأراضي الزراعية في عرابة، حيث أطلقوا مواشيهم للرعي داخل كروم الزيتون، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالأشجار والمزروعات، إضافة إلى الاعتداء على عدد من المواطنين وتهديدهم بالسلاح أثناء محاولتهم منع المستوطنين من دخول أراضيهم والعبث بممتلكاتهم.
اعتداءات في الخليل ونابلس وسلفيت وبيت لحم
وفي محافظة الخليل، أصيب متضامن أجنبي بحالة اختناق بعد رش الغاز الفلفل في وجهه، فيما أصيب عدد من المواطنين بجروح ورضوض خلال اعتداء نفذه مستعمرون، بحماية قوات الاحتلال، على المواطنين في منطقة خلة الحمص ببلدة يطا جنوب المحافظة.
وأقدم المستوطنون خلال الاعتداء على تخريب ممتلكات المواطنين، كما استخدموا آبار المياه في المنطقة بصورة استفزازية.
وفي قرية أم الخير بمسافر يطا، اختطف مستوطنون ناشطًا أجنبيًا واقتادوه إلى إحدى البؤر الاستعمارية المقامة على أراضي المواطنين، قبل أن تعتقل شرطة الاحتلال الناشط وتنقله إلى جهة غير معلومة.
وفي محافظة سلفيت، هاجم مستوطنون منازل المواطنين في قرية ياسوف شرق المحافظة، وأطلقوا الرصاص باتجاهها، دون تسجيل إصابات.
وفي بيت لحم، نفذ مستوطنون جولات استفزازية في منطقة خلايل اللوز جنوب شرق المحافظة.
أما في محافظة نابلس، فهاجم مستوطنون، بحماية جيش الاحتلال، منزلًا في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوب المحافظة، وحاصروا الأشخاص الموجودين داخله، قبل أن يتصدى لهم الأهالي، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أصيب خلالها مواطنان برضوض نتيجة الاعتداء عليهما بالضرب.
واحتجزت قوات الاحتلال مركبة إسعاف ومنعتها من الوصول إلى المنزل المحاصر، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية وانتشار واسع للمستوطنين، الذين أضرموا النيران في أراضي المواطنين.
ويواصل المستوطنين حصار ثلاثة منازل في منطقة رأس العين لليوم الـ21 على التوالي، في وقت أعلن فيه جيش الاحتلال المنطقة عسكرية مغلقة.
وفي قرية جالود جنوب نابلس، اعتدى مستوطنون على المواطن محمود الطوباسي وزوجته وطاقم صحفي كان برفقتهما قرب منزل أُجبرا على إخلائه قبل أشهر، كما حطموا مركبة الطاقم الصحفي واعتدوا على أفراده بالضرب.
الاحتلال يجرف أراضي زراعية ويستولي على جرار
وفي محافظة جنين، جرفت قوات الاحتلال أراضي زراعية ووسعت طريقًا بالقرب من البؤرة الاستيطانية المقامة في منطقة جبل السالمة بقرية رابا شرق المحافظة.
ويأتي ذلك بعد أن أخطرت قوات الاحتلال، منتصف العام الجاري، بالاستيلاء على أراضٍ تابعة لقرية رابا في الجهتين الجنوبية والجنوبية الشرقية، بذريعة إقامة شارع عسكري ومعسكر لجيش الاحتلال في المنطقة المعروفة باسم جبل السالمة.
وفي محافظة رام الله والبيرة، استولت قوات الاحتلال على جرار زراعي في قرية سنجل شمال شرق المحافظة، بعد الاعتداء على صاحبه بالضرب، في استمرار للاعتداءات التي تستهدف المزارعين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.







