وكالات - أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أبرمت اتفاقاً مع فنزويلا يتيح لشركات أميركية السيطرة على أغلبية الاحتياطيات النفطية المؤكدة في البلاد، والتي تتجاوز 65 مليار برميل، واصفاً الاتفاق بأنه «أكبر صفقة نفط في تاريخ العالم».
وقال ترمب، في منشور عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، إن الاتفاق جرى بتوجيه منه وبمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيغسيث، وبالتعاون مع الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، ومن خلال شراكة مع القطاع الخاص.
ويأتي الإعلان في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية بشأن إمدادات النفط، بالتزامن مع اضطرابات مرتبطة بالحرب في إيران، فيما تواجه الإدارة الأميركية ضغوطاً داخلية للحد من ارتفاع أسعار البنزين والتضخم قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
ترمب: الصفقة ستزيد الاحتياطيات والإمدادات الأميركية
وقال الرئيس الأميركي إن الاتفاق لن يحمّل دافعي الضرائب في الولايات المتحدة أي تكاليف، معتبراً أن الصفقة ستؤدي إلى أكثر من مضاعفة احتياطيات النفط الأميركية وزيادة إمدادات الخام.
وأضاف أن زيادة المعروض النفطي ستسهم، وفق تقديراته، في خفض أسعار البنزين للمستهلكين الأميركيين على المدى الطويل.
كما اعتبر ترمب أن الاتفاق من شأنه دعم الاقتصاد الفنزويلي ومساعدة البلاد على مواصلة طريقها نحو «نجاح وازدهار كبيرين»، إلى جانب تعزيز العلاقات بين واشنطن وكاراكاس.
اهتمام أميركي متزايد بالنفط الفنزويلي
ويأتي إعلان ترمب بعد تقارير سابقة أفادت بأن الولايات المتحدة تبحث إمكانية الحصول على حصة كبيرة في قطاع النفط الفنزويلي من خلال شراكات مع شركات ومستثمرين من القطاع الخاص.
وكانت «بلومبرغ» قد ذكرت في وقت سابق أن واشنطن تدرس شراكة محتملة تجمع وزارة الدفاع الأميركية والمستثمر الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت، الذي أصبح أحد الوسطاء الرئيسيين في الاتصالات بين الولايات المتحدة وفنزويلا.
وتركزت المفاوضات، وفق التقارير، على ما يصل إلى 17 حقلاً نفطياً موزعة على عدد من الأحواض النفطية الرئيسية في فنزويلا، بما يعكس حجم الاهتمام الأميركي بالموارد النفطية الضخمة التي تمتلكها البلاد.
فنزويلا تملك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة
وتُعد فنزويلا من الدول التي تمتلك أكبر احتياطيات النفط المؤكدة عالمياً، إلا أن إنتاجها النفطي تعرض خلال السنوات الماضية لاضطرابات كبيرة نتيجة العقوبات ونقص الاستثمارات وتراجع البنية التحتية والإنتاجية في قطاع الطاقة.
ومن شأن أي اتفاق يسمح بتوسيع مشاركة الشركات الأميركية في القطاع النفطي الفنزويلي أن يفتح المجال أمام استثمارات جديدة وزيادة الإنتاج، لكنه قد يواجه في الوقت نفسه تحديات سياسية واقتصادية مرتبطة بآليات تنفيذ الاتفاق ومستقبل العلاقات بين واشنطن وكاراكاس.
النفط في قلب الحسابات الأميركية
ويأتي التحرك الأميركي في ظل حساسية متزايدة تجاه أسعار الطاقة، إذ يمثل ارتفاع أسعار النفط عاملاً مؤثراً في تكاليف النقل والإنتاج وأسعار المستهلكين، كما يمكن أن يزيد الضغوط التضخمية.
ويراهن ترمب على زيادة الإمدادات النفطية لتخفيف الضغط على أسعار الوقود، في وقت تظل فيه تطورات أسواق الطاقة العالمية مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وحجم المعروض العالمي ومستويات الطلب.
وبينما وصف الرئيس الأميركي الاتفاق بأنه صفقة تاريخية، فإن حجم الاستثمارات المطلوبة لإعادة تأهيل قطاع النفط الفنزويلي وزيادة الإنتاج، إلى جانب التفاصيل المتعلقة بحصص الشركات الأميركية وآليات السيطرة على الاحتياطيات، ستكون عوامل رئيسية في تحديد القيمة الاقتصادية الفعلية للاتفاق وتأثيره على أسواق النفط العالمية.







