غزة- حذرت وزارة الاقتصاد الوطني في قطاع غزة من وجود عجز واختلالات في سلاسل توريد الدقيق إلى القطاع، في ظل القيود والإجراءات التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المعابر وحركة إدخال البضائع والسلع التجارية.
وقالت الوزارة، في بيان صدر اليوم الأربعاء، إن متابعتها لحركة الأسواق وكميات الواردات عبر المعابر خلال الفترة الماضية أظهرت تراجعًا ملحوظًا في كميات الدقيق التي تدخل إلى قطاع غزة، ما انعكس على توفره في الأسواق ورفع مستوى المخاوف بشأن استقرار الإمدادات الغذائية.
وأوضحت أن الإجراءات المفروضة على المعابر، إلى جانب حصر إدخال البضائع بعدد محدد من التجار وفرض شروط ومتطلبات إدارية، أسهمت في عرقلة حركة السلع التجارية، وفي مقدمتها الدقيق، الذي يعد من المواد الأساسية التي يعتمد عليها سكان القطاع.
وأكدت الوزارة أن توفير الدقيق بكميات كافية يمثل ضرورة أساسية لضمان الأمن الغذائي في غزة، مشيرة إلى أن الكميات التي يسمح الاحتلال بإدخالها حاليًا لا تغطي الاحتياجات الفعلية للسكان، الأمر الذي أدى إلى عجز في الإمدادات.
وفي السياق، أشارت الوزارة إلى أن برنامج الغذاء العالمي خفّض إنتاجه من 300 ألف ربطة إلى 100 ألف ربطة، مع توقعات بإمكانية تراجع الكميات خلال الأشهر المقبلة، ما يزيد من الضغوط على منظومة الأمن الغذائي في القطاع.
وبيّنت أن احتياجات قطاع غزة من الدقيق لمختلف القطاعات، بما فيها المخابز والجهات الأخرى التي تعتمد عليه، تقدر بنحو 450 طنًا يوميًا، مؤكدة أن الدقيق يشكل أحد الأعمدة الرئيسية للأمن الغذائي للمجتمع الفلسطيني.
ودعت وزارة الاقتصاد المجتمع الدولي والوسطاء إلى ممارسة ضغوط على الاحتلال الإسرائيلي لضمان الالتزام بالبروتوكول الإنساني، والسماح بإدخال كميات كافية من الدقيق والسلع الأساسية، إضافة إلى العمل على إدخال 600 شاحنة يوميًا لتلبية الاحتياجات الإنسانية والتجارية للسكان.
واتهمت الوزارة الاحتلال بتقييد إدخال الدقيق وفرض قيود ممنهجة على حركة التجارة في القطاع، محذرة من أن استمرار هذه الإجراءات من شأنه تعميق أزمة الإمدادات الغذائية وزيادة الأعباء المعيشية على المواطنين.







