القدس - دانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، اليوم الثلاثاء، "بشكل لا لبس فيه"، توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي في مركز تدريب قلنديا بالقدس.
وأكدت الوكالة الأممية، في بيان لها، أن دخول قوات الأمن المسلحة إلى منشأة تابعة للأمم المتحدة دون إذن أو موافقة مسبقة يُعد أمراً غير مقبول ويشكل انتهاكاً ل حرمة المؤسسات الدولية.
وقالت "أونروا" إن مركز تدريب قلنديا منشأة تابعة للأمم المتحدة وتتمتع بالحصانات الممنوحة للمنظمة بموجب القانون الدولي.
وشددت وكالة الأمم المتحدة في تصريحاتها، أن أي دخول إلى مرافقها لا يمكن أن يتم دون موافقة مسبقة.
وأكدت أن أي محاولة للاستيلاء على منشأة تابعة لها أو التدخل فيها أو تقويض عملها بأي شكل من الأشكال "تضرب قدرة الأمم المتحدة على تنفيذ ولايتها.
ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري والحاسم لحماية حرمة مركز تدريب قلنديا وجميع مرافق الأمم المتحدة الأخرى في القدس، وضمان حمايتها من الدخول والمصادرة غير المصرح بهما، وتمكين الأونروا من مواصلة تقديم خدماتها الأساسية للاجئي فلسطين دون تخويف أو عرقلة أو تدخل.
ويستقبل المركز سنويًا مئات الطلبة من أبناء اللاجئين، وتتراوح أعمارهم بين 15 و19 عامًا، فيما يضم حاليًا نحو 270 طالبًا في 16 تخصصًا مهنيًا، ويتخرج فيه سنويًا ما بين 250 و300 طالب، إلى جانب توفير خدمات السكن والتمريض والإرشاد المهني.
ولم يكن اقتحام اليوم الأول من نوعه؛ إذ تعرض المركز، وفق "الأونروا"، لاقتحامات متكررة منذ بداية العام، كان أبرزها في شباط/فبراير وأيار/مايو وحزيران/يونيو وتموز/يوليو، حين احتجزت قوات الاحتلال نحو 80 طالبًا و45 موظفًا داخل المركز ومنعتهم من مغادرته، دون تسليمهم إخطارات أو وثائق رسمية.
وكانت سلطات الاحتلال قد أغلقت في أيار/مايو 2025 ست مدارس تابعة للوكالة في القدس، ما حرم نحو 800 طفل وطفلة من التعليم.
ويأتي التصعيد الإسرائيلي ضد "الأونروا" في أعقاب إقرار الكنيست، في تشرين الأول/أكتوبر 2024، قانونين يحظر أحدهما نشاط الوكالة داخل المناطق التي تدّعي "إسرائيل" فرض سيادتها عليها.







